12.30.2006

شئ لله يا مصرى

عرفته صعلوكا وأدركته أسطورة
*
أول ليله نام فى مركب صغير على شط النيل تحت كوبرى إمبابه.. تانى يوم صحى فى بيتهم.. التالت صحى على دكه فى موقف أتوبيسات الجيزه.. الرابع تحت كوبرى سته أكتوبر.. سريح فى الأتوبيسات فى التحرير.. نقاش فى المسره.. عامل سنترال فى المطريه.. بيملا ولاعات فى الشرابيه.. شحات فى ميدان رمسيس جنب جامع الفتح بيطلب منى حاجه عشان يروح.. بأشتبه فيه فى كل مكان بأعدى عليه.. غريب عنى فى بولاق.. يعرفنى فى الدقى.. وأصلى وراه العشا فى السيده زينب.. يقول لى "تقبل الله" ويختفى... فين أراضيك يا هرم ؟
*
تصدق وتؤمن بإيه ؟، الواحد منا يبقى طالع ميتينه ليل نهار، جعان وقرفان من العيشه واللى عايشينها ومش لاقى شغل.. ويبقى نايم فى الشارع وتجيى أنت تهزه تصحيه تلاقيه قام راح بيك آخر الدنيا
سواق تاكسى كان بيكلمنى وأنا عيني مشدوده ناحيه واحد فى الشارع بأشبه عليه
*
كالعاده صحى الصبح.. نطر البطانيه الصوف الميرى من على السرير.. ووقف على الأرض وشد البنطلون الجينز الباهت من على طرف السرير... ومعاه القميص الأبيض المصفر من العرق والجاكت الجينز.. لسبب من الأسباب أصبحت الموضه الأمريكانى على جسمه اكتسبت طابع مصرى أصيل.. بس هو معندوش ترف التفكير فى ده.. شد ورق المراجعه الملفوف على بعضه من على الخشبه عشان يراجع فى الطريق.. دس رجليه فى الكوتشى المترب المتأكل من كتر الإستهلاك والمشى.. فتح باب أوضته.. فتح باب شقتهم.. وخرج.. تكه الباب اللى اتفقل هى كانت هيه اللى بتصبح عليه وتدعيله فى كل خطوه السلامه
أخف واحد يزوغ من مكن تذكره المترو.. بس آخر واحد بيلحق عربيه المترو.. دايما آخر واحد.. وكأن المترو قاصد يقفل بيبانه فى كل مره من غير ما ياخده.. المره دى تلاقيه بيجرى عشان يلحقه أبوابه قبل ما تفقل عشان يلحق إمتحانه.. يلحقه ويدخله.. يقف فى الركن.. يفتح سوسته الجاكت... يطلع الورق من عبّه.. يدس عينيه فيه.. ويبتدى يقرا بصوت واطى
ساعه ما دخل الشقه.. كان أبوه وأمه وأخواته بياكلوا وبيتفرجوا على التلفزيون على فيلم كوميدى من الوصله بتاعه الدش.. رمى السلام محدش رد.. كانوا بيضحكوا.. رزع الباب جامد محدش اهتم.. وفضلوا يضحكوا.. دخل أوضته دغرى وقفل بابها.. وهما فضلوا يضحكوا.. غيّر هدومه ودس نفسه تحت البطانيه فى سكوت.. مين يصدق أن النايم ده ولىّ وله كرامات؟
*
"فى الحضرة صرخت... "مددك ياللى نايم وحتصحى... مداااااااااااااااد
*
بتدورى علىَّ ؟.. حتلاقينى مع الحشاشين فى الغرزة.. مع بياعين الخضرة والقوطة والفجل والشبت فى بوكس البلدية وبوصى الواد رجب على حاجات مش فاكرها.. حتلاقينى فى فرن العيش برد على ميت بق جعان وأقول " مفيش عيش...شطبنا.. مع الدارويش فى الحضرة والمولد فى السيدة زينب.. حتلاقينى صبى ميكانيكى والمعلم بيضربنى علقة بالمفتاح الإنجليزى جوه المحل.. وممكن تلاقينى نايم جنب واحد شحات فى الشارع متلحفين ببطانية ميرى سودة.. أو بسوق أتوبيس نقل عام والفوطة على قفايا وكوبية الشاى الدافية فى إيدى الشمال.. أنا يا ملاكى.. من يوم ما شوفت بعينيا الأعلانات فوق كوبرى 6 أكتوبر تمنها بيساوى أضعاف أضعاف دخل الناس اللى ساكنه تحتها فى الشرابية.. وأنا ماليش عيش غير تحت الأرض
*
منتصف الليل.. وأمير القاهره يسير شوارعها وضفه نيلها ليلا... بسترته وبنطاله وحذائه الباليين وسيجارته التى لم يشعلها بعد.. يتأمل أحواله بعقل ناضج هادئ وقلب كجذوة الفحم يبدو من الخارج مطفيا لكنه فى داخله يشتعل حريقا.. يسأل أحدهم عن الوقت ثم يسأله عن إشعاله لسيجارته فيعتذر.. يسير قليلا ثم يعرج على بائع (حمص الشام) ويطلب منه أن يعد له كوب ويسال عن أى (شطاطة) حتى ليشعل بها سيجارته
حمص الشام والسيجاره يساعدانه فى التغلب على هذا البرد القارص.. لكن يديه لا تجد غير الكوب الساخن بدلا من القفازات وأيدى فتاته الخياليه للحصول على بعض الدفء
حاكم وأمير القاهره لا يملك شبرا فيها لكنه يحكمها كما يحكم أطراف أصابعه.. يعرفها كما يعرف رقم حذائه البالى الذى مشى حاراتها وميادينها.. يحفظ خريطه أحيائها مثلما يحفظ خريطه كف يده الخشنه.. لا أحد يعرفها كما يعرفها هو والجهاز القومى للإحصاء.. ولا أحد يتحمل همومها غيره هو وأسود قصر النيل الصامته
السيجاره قاربت على الإنتهاء.. وآخر نفس السيجاره يمثل له الحياه الدنيا فى قمه نشوتها.. يجذبه بعمق شديد.. وبأصبعيه يلقى بها على الأرض ويضغط عليها بطرف حذائه ملتما سيضغط أحزانه وهمومه يوما ما
*
هذا هو جندينا المجهول ... هذا هو جندينا المجهول
*
تبّاع على ميكروباص خط إمبابه – جيزة.. بياع جرانين فى طلعت حرب.. صبى فى محل كشرى فى العمرانيه.. الأسماء كتير بس الشخص هوه هوه واحد.. نفس الصوره البشوشه والضحكه المنوّره والقلب الأخضر والإيدين اللى حتضرب الحديد
*
"تانى مره صرخت... "مدد ياللى بتقرب... مداااااااااااااااااااااااااااااد
******
التدوينه للسهروردى

12.27.2006

هز الهلال



"هز الهلال"
اليوم الساعة الثامنة و النصف مساءاً
فرقة إسكندريللا
في ساقية عبمنعم الصاوي بالزمالك

و أنا بحذر أهه أن اللي مش حييجي بدري مش حيلاقي كراسي و إحتمال كبير ميلاقيش تذاكر كمان

12.24.2006

حمّى


لم ينجح صوت ريما خشيش في هدهدتي، ساعة كاملة مرت علي و أنا أتقلب في فراشي من أقصي اليمين لإقصى اليسار، الفراش ساخن بفعل الأغطية الثقيلة و الحركة المستمرة و الحمي، لا أغلق عيني للحظات إلا و أعيد فتحهما علي تفصيلة صغيرة كنت قد أهملتها من أعوام أو وجه تباع ما من العاملين علي خط جيزة – إمبابة، فتاة كنت قد عرفتها للحظات و نسيت كل ما يتعلق بها فقط لأتذكرها ثانية في هذه اللحظة و ضمن إطار من التفاصيل المرعبة، أتخيل محادثات كاملة أكون فيها طرفاً فعالاً و هو أمر وارد غير أن لغة الحوار روسية و هي مشكلة بسيطة بالنسبة لطرف فعال لا يجيد اللغة الروسية، أفكر في الفكرة الخامسة بعد المليون لفيلمي الأول، فتاة تتلقي معاكسة في الأوتوبيس يتم علي إثرها تبادل لأرقام التليفونات علي وعدٍ بإتصالٍ في الغد، في الغد تقضي الفتاة نهارها في إنتظار المكالمة، كبريائها يمنعها من الإتصال و في ذات الوقت كبريائها جريح بسبب عدم الإتصال، إنتظار الفتاة هو الجزء الأهم فالمعادلة صعبة بشكل ما هي لا تقدر علي الإنتظار و لكنها لا تستطيع أن تحسم أنتظارها، لم أستقر علي نهاية ما للفيلم ربما لأنه لم يتعدي كونه خاطرة سرعان ما تنازلت عنها من أجل شيئ ما مجهول في طريقه، شيئ أكثر لمعاناً و عبقرية.، أنفض عني أغطيتي و أقوم لأشاهد ماري بوبينز للمرة الأولي، تذكرت قبل أن أشاهد الفيلم عبارة قالها لي صديق قديم "يمكنك أن تقيس بسهولة مدي برائتك بالقياس علي مدي أستمتاعك بماري بوبينز" و للحق لا أنكر أني إستمعت بشدة مع المربية الفتاكة جولي أندروز التي ذكرتني بأمي بشكل من الأشكال، أغلقت الفيلم و شغلت و لا كيف و توقفت عند شو بخاف لأعيد الإستماع إليها مرتين أو ثلاث، ثم عدت الي فراشي لأستئنف كوابيسي.

12.19.2006

مترو

الولد:
أسير نصف منتشي نصف مترقب، لا توجد أسباب معينة للأنتشاء أو الترقب فقط يكمن الشعوران في ركنين مقابلين، لا يتخطيا مساحاتهما المحددة فقط يتطلعان بقلق لما قد يأتي ليزيح أحدهما أو كلاهما، قطعت تذكرتي في عجل و أجتزت البوابات فقط لأجد القطار قد وصل لتوه، صعدت لأجد مكانا خالياً مقابلاً لسيدة عجوز جالسة و محاطة بهالة ما لم أستطع تفسيرها، أثارت فضولي فجلست أمامها مما لابد أنه قد أزعجها فالعربة شبه خالية، تأملتها بتظرات مسترقة، كانت سيدة أربعينية ذات وجه مستدير و ملامح شديدة الدقة، عينان مريحتان بنيتان و أنف مستقيم متوسط الحجم و فم مرسوم تتلاعب علي أطرافه أبتسامة ما غير واضحة، ينسل من تحت غطاء رأسها الجميل خصلة شديدة البياض شديدة النعومة، لم تكن بادية الثراء بل أقرب الي رقة الحال و علي الرغم من ذلك كانت ملابسها شديدة التناسق و دالة علي ذوق عالٍ، شردت للحظات أتأمل المصابيح متعاقبة داخل النفق، ثم أدرت وجهي ناحيتها للحظة لأجدها ناظرة الي صدري، تعجبت فنظرت حيث تنظر لأري ما الخطأ، ثم رفعت رأسي اليها ثانيةً لأجدها قد رفعت عينها الي عيني و أبتسمت أبتسامة لم تبد واضحة، أو كشمس الشتاء فقط تبعث ما يكفي للأستدلال علي الوجود، شعرت بالأنزعاج و تظاهرت بالتشاغل للحظات ثم باغتها ثانية لأجدها مازالت ناظرة الي ذلك الركن الأيسر من صدري، شعرت بالأنزعاج هذه المرة، كدت اسألها –بفضول لا أكثر- "هو حضرتك تعرفيني، غير أني رأيت في أبتسامتها ما منعني من ذلك، لا أدري لما تذكرت في هذه اللحظة ملك الموت "سيث" في "مدينة الملائكة" ربما هو تداعي بسيط ربما يحمل من المغزي ما لا أعلم. جاءت محطتي علي كل حال لأجد أني قد أستبدلت ترقبي براحة غير مفهومة.
................................

السيدة:
الولد ده قلبه أخضر لدرجة تبعث علي الفرحة.

12.18.2006

عبثية


لو كامو الله يرحمه قام من تربته و شاف الفيلم ده حيموت تاني من الفرحة
و لا تقولي الغريب و لا بتنجان
أتفرج يا أبني
علي

12.09.2006

MOOD


في ناس بتقولي أني لما بغضب وشي بيحمر ... الحقيقة مش عارف أصلي عمري ما فكرت أبص علي نفسي في المراية وأنا غضبان.
..................

حصل من كام يوم مع تعديلات بسيطة علي المشهد:

كنت قاعد علي النت و لقيتها دخلت بتكلمني، مع أنها من قبليها هي اللي قررت أننا منتكلمش تاني، سألتني أذا كنت مكتئب و لا لأ، الحقيقة أن نوبتي كانت خلصت بس انا حبيت أعيش في دور الضحية المضطهدة، قلتلها يعني خفيف بس في تحسن مطرد قعدنا أتكلمنا شوية، و بعدين لقيت الموضوع تطور بما يشبه " كلمة مني علي كلمة مني قمت واخد بعضي قلمين و قمت واخد بعضي و ماشي"، كلمة بسيطة هي قالتها خلتني أرغي و أزبد و أعيش في دور يوسف وهبي و أسمهان في وقت واحد .. الموضوع تطور و مع مرور الوقت أكتشفت اني مش بتخانق معاها انا بتخانق مع نفسي الحقيقة، و الحقيقة الأشد أثارة للذهول أني مستمتع تماماً بالخناق مع نفسي، قعدت أتكلم ربع ساعة متواصلين و في الآخر لقيتها طلعت، عشان أكمل الخناقة رحت بصيت علي "كاشف المنع" الخاص بال MSN و لقيتها أديتني ال BLOCK المتين، حسيت بأهانة فظيعة فقررت أني أعمل زيها تمام و أزود علي ده مسحها من قايمتي أصلاً، و رحت لناس أصحابنا و طلعت نفسي شهيد و طلعتها الغلطانة، و فتحت مناقشة علي الجروب اللي بيجمعنا علي ياهو و انا عارف انها حتحس بأستفزاز و حتخش ترد بكلام مغلوط، بس عشان خاطر أتمتع و أنا بطلعها مش فاهمة أي حاجة في أي حتة.

تفتكر انا سادي ؟؟
تفتكر ده ليه علاقة باللي جاي ؟؟

..................

بقالي كتير مشتفش علي، علي الرغم من انه أعز أصحابي، بس ساعات بحب أمتنع عن رؤية الناس، يمكن لأني ساعات بحس أني بقيت مفضوح تماماً و ان كل الكلام أتقال فبختفي مختاراً عشان أعمل حبة عوالم غامضة عن عين صاحبي الحميم تضفي حبة متعة علي قعداتنا ... كنا قاعدين مع بعض في قهوة في المهندسين كنا زباين فيها من و أحنا عيال في ثانوي .. طلبت فنجانين قهوة واحدة زيادة وواحدة مظبوطة .. وقعد يكلمني عن مشاكله في البيت و عن حبة حواديت جديدة و قعدنا أسترجعنا حبة كلام قديم مفتتحين بالسؤال العبثي "فاكر لما ... ؟؟" أكيد فاكر يا بني و هي الحاجات دي بتتنسي أبداً، القعدة كانت دافية و مريحة لحد ماقعد قدامنا الولد ده، شايفه الضخم ده اللي بنضارة و أبيضاني شوية، طبعاً –و بغض النظر عن حساسيتي من البيض عموماً- وجود الولد مريحنيش، حسيت أنه بيقتحم مجالي النفسي، قعد يبصلي و انا مش فاهم هو بيبصلي ليه ؟؟ يا تري دي سخرية ؟؟ يا تري هو بيتريق عليا؟؟ تفتكر هو عايز مني أيه ؟؟ حاولت في الأول أتجاهل نظراته بس شوية كمان و أدركت أن محاولاتي عبثية تماماً دلوقتي مقداميش غير حلين يا أمشي من المكان و أعتبرت ده هروب بشكل من الأشكال، أو أني أغير مكاني مع علي و أديله ضهري، غيرت مكاني بس برضه حاسس بيه ورايا بيبصلي و بيضحك، و مش عارف أعمل أيه، في الآخر قمت انا و علي نحاسب بس قبل اما نمشي، رحت للولد، و مع أني مش عدواني في الغالب لقيتني بسأله بعنف شديد "هو أنت تعرفني؟؟" رفع عينه من علي كباية العصير ببرود شديد و بصلي للحظة و رجع بعينه تاني لكباية العصير " لأ" قالها كأنه بيرمي عضمة لكلب، أستفزني جداً حسيت أنه رماها في وشي و بيقولي وريني يا مخنث حتعملي أيه، لقيت نفسي بلا وعي بنزل بأيدي علي وشه بقلم غريب، الغريب أكتر أن الولد ولا كأني ضربته القلم ... شديته من ياقته قطعتله زرارين من القميص و نزلت علي وشه بالبواني –تحية للرفيق- بس و لا كأني بعمل حاجة، علي ورايا مش عايز يتدخل لأنه شايفني مبتضربش بس قاعد يقوللي أضربه أفتكرت ساعتها أفيه من محامي خلع "مانا بضربه مبيتضربش" لما زهقت من محاولاتي و جيت أمشي لقيته قام من علي كرسيه و مش ناحيتي بخطي ثابتة و لبسني علي قفايا ... أتلفت له و أنا وشي بينافس الطماطم في الأحمرار ضربته علي وشه، شالني من وسطي و رماني في عرض الشارع، و قبل ما العربية تدوس علي رقبتي مباشرة سمعت صوت جاي من مكان ما شمال موقعي الحالي بيقول بشماتة –و يمكن بلا مبالاة- "عشان تعرف أنت بتهرج في أيه و مع مين"

أعلان غير مدفوع الاجر

حالياً بالأسواق

12.03.2006

RED HOT CHILLI PEPPERS




بحب أهدي الأغنية دي لأختنا العزيزة غادة و لأي حد مش فاهم أي حاجة في أي حتة زي حالاتي كدا

12.02.2006

أسترسال

موجة اكتئابية تانية ….

مر علي آخر واحدة شهور، و كان لازم تجيني واحدة تانية قبل ما يميل الموود من الرمادي للبهجة الخفيفة، حبة حاجات كدا أتكربسوا فوق بعض وواضح أني لفترة مش بطالة من الزمن حفضل عامل زي اللي في سباق تتابع، قاعد يستني الخلاص من مرحلة عشان يخش في مرحلة كمان، كمية الكتب اللي عندي أصابتني بأكتئاب شديد، حسيت أني معنديش وقت أعمل كل ده، و علي الرغم من أن الوقت متنطور في كل حتة بس ضخامة الأشياء بتثنيني عن أكمال أي حاجة، أبتدي في كتاب و أكتشف أني نسيت أخد ملاحظات في اللي عملته، فأضطر أجيبه من الأول عشان أخد ملاحظات، و بعدين أكتشف أنه ضخم قوي، فيجيلي أحباط و مكملوش، و أشتري كتب بحماس و أركنها أنتظاراً للموود المناسب، و أنزل أفلام و أتفرج عليها بالحتة، علي الرغم من الوقت الضخم اللي بهدره بكل ثقة و تأني كأن وقتي في الدنيا غير محدود، مش بروح الكلية لأنها بتصيبني بأكتئاب فعلاً و لأني مش ناقص، بس علي الرغم من أكتئابي لما بروح ألا أني بكتئب لما مبروحش قلقاً من الغياب و أحتمالات حرماني من دخول أمتحانات المواد بسبب غيابي المتراكم، مفيش حد بيتعلم في مصر قناعة وصلتلها بس مريحتنيش كتير، طيب حتنيل أتعلم فين لو أنا عايز أتعلم، لما فعلاً الناس اللي بيخرجوا من الآلة التعليمية الضخمة اللي بيقعدوا يستووا فيها ل21 سنة كاملين 99% منهم مش بيخرجوا بأي حاجة غير أنهم دلوقتي بيفكوا الخط و اللي بيتعلموا فعلاً شواذ و اللي بيعلموا فعلاً بقوا شواذ، طيب أنا أروح فين عشان أتعلم فعلاً ؟؟، حبة علاقات أنسانية مربكة و ملخبطة وقعت انا فيها طرف بلا أرادة حقيقية، و دماغي فيها مليون حاجة بتلعب في نفس الوقت حاجة خرا فعلاً، هو أنا عايز أعرف ليه لما بنتخانق مع حد بنبقي مترصدين ليه ؟؟ كأن كل الذكريات و العلاقات الأنسانية الطيبة اللي كانت بتجمعنا بيه تلاشت فجأة في لحظات كأنها مكانتش، و علي الرغم من أني مش شايف نفسي غلطان بس أنا برضه حزين علي الرغم من أني حاولت أمثل أن الموضوع علي بعضه مش فارق معايا و أني مغلطتش في حق حد و الحمد لله أنها جت علي قد كدا، و أنا مش بعتذر علي حاجة لأني شايف أني مغلطتش فعلاً، بس أنا لسة حاسس بمرارة بتمرح في قلبي، و وحدة قاتلة علي الرغم من زحمة البني آدمين و الناس اللي حواليا، و علي الرغم من أني معنديش أزمات في التواصل، بس حاسس أني وحيد جداً و مفيش حاجة تعزيني، لا موسيقي تعزيني و لا سينما تعزيني و لا كتب تعزيني و لا ناس يعزوني و لا حاجة بتشيل عني، بقالي شهر أو أقل شوية مش بشوف أكرم، بقالي شهر و شوية عايش حالة نوستالجيا غريبة، كل خط حطيته في ورقة بيقول ده، نفسي أرجع عيل صغير بس بنفس وعيي الحالي، أصلح حبة غلطات، و أستمتع أكتر شوية بفسحة الوقت و أنعدام المسئوليات، أكتب رواية أو أتنين و أبقي أشهر و أغني من أسمها أيه دي غازي بتاعت حالم من فلسطين، أعرف سامية و عمرو و الرفيق و الجنرال و الشباك و كام حد كمان أبكر شوية من دلوقتي، أتمتع بصوت فيروز من غير أزعاج، أكثف متعتي بشدة في كل لحظة من اللي بعيشهم.

و اموت و أنا عندي عشرين..
ملاحظة: أنا سايب التعليقات يمكن ألاقي فيها حد يقول حاجة تبسطني فلو عندك نية أنك تبضن عليا متعلقش عشان ردي حيبقي عنيف

11.25.2006

مرثية ثلثي العمر الأفتراضي

أحترت و انا بكتب البوست أسميه في ذكري الميلاد العشرين علي أسم أغنية الشيخ امام عن قصيدة فدوي طوقان،و لاأسميه أمبارح كان عمري عشرين و أنشره يوم 26 بس الأصل غلاب.

(تنهيدة طويلة)
و مضي قطار العمر يا محمد أفندي ......
لكن ..
مالكنش يا محمد أفندي*


عشرين سنة عدوا علي آلام المخاض الرهيبة و ريحة المطهرات و أيد محمد أبو الغار و هي بتخبطني علي (أحم) عشان تتأكد أذا كنت عايش و لا مش عايش، عشرين سنة كانوا حافلين و مفعمين بالتجارب و الذكريات السعيدة و المؤلمة علي حدٍ سواء، مؤمن تماماً أني ماشي في سكة معينة محددة و مرسومة، و انا فيها مش حاجة غير مجرد آداة بتحاول تكون سعيدة بقدر السعادة المحتملة اللي بتحدثها –أذا كانت بتحدث سعادة بطبيعة الحال-، عشرين سنة كانوا مليانين تطلعات متغيرة يومياً، و صوت جديد منبعث من الراديو أو الهاي فاي، ووجه جديد يطل علي في المرآة، عشرين سنة كانوا حافلين بتجارب انسانية و أتجاهات اجتذبتني من أقصي اليمين الي أقصي اليسار، مش حقدر طبعاً أسرد عشرين سنة خاصة و أنا من المؤمنين بنظرية تأثير الفراشة بمعني أني مؤمن أن كل صخرة بيتكعبل فيها البني آدم فهي بتأثر تأثير حتي لو كان شديد المحدودية في حياته لكني ححاول أفصصهم نسبياً:

أشخاص:
أمي ثم أمي ثم أمي، أهم شخص في حياتي بلا منازع، لسة لحد دلوقتي فاكر صوتها و هي بتغنيلي يا "واد" يا"بو" مريلة كحلي و هي بتلبسني هدوم المدرسة، فاكرها و هي بتقرالي رباعيات صلاح جاهين، و بتقرالي شعر سمير عبد الباقي في علاء الدين، و أحنا بنلعب مع بعض بازل و أحنا قاعدين مع بعض في دروس البيانو، فاكرها و هي بتغنيلي زهرة المدائن و هي بتتفرج معايا علي الكارتون، و هي بتلف بيا وسط البلد ناكل أيس كريم من عند قويدر و تدخل معايا Teenage Mutant Ninja Turtles عشان تسترضاني، فاكر بيتر و الذئب و فاكر كل معرض كتاب رحناه مع بعض، مش ناسي أي حاجة يا ماما، مش ناسي لا سمرقند و لا كتبك اللي أستوليت عليها بوضع اليد و انتي سلمتي ضاحكة علي أعتبار أن ده دوري في الدورة الطبيعية المفترضة للكتب دي، أما أبويا فعلاقتي بيه كانت حديثة نسبياً لكني أبتديت أخيراً أحل مشاكلي الأزلية معاه و ده مريح في حد ذاته، حسين اللي لولاه كنت حبقي وحيد تماماً مليش شريك في الدنيا، مليش رفيق يشيل عني و أشيل عنه، الكتب اللي كان يفاجئني بيها، و هزارنا و نكشنا لبعض، و تمشيات العجوزة و الزمالك، و الغنا بصوت عالي في الشارع، ممكن أقول و انا مرتاح أنه لولا حسين مكانش حيبقي محمد موجود، خالتي المثابرة اللي أول لما وعيت عليها في الدنيا كانت بتتخانق عشان تجيب حق ضايع في مكان ما، أكرم خلي العزيز اللي أستحمل قرفي ووجع دماغي و خواطري السوداوية علي مدي ما يقرب من ست سنين، علي صاحب ثانوي اللي كان صخرة غيرت مجري سريان النهر الي الأبد الزوغان الصباحي و هارديز و أندريا و المندرة و السنترات و الفشل الذريع المتبادل في ثانوية، المزيكا و الأفلام و البنات و الحوارات و الخطط اللانهائية.

اماكن:
أول أربع اماكن وعيت عليهم كانوا شديدي الغرابة و التنافر أولهم كان بولاق الدكرور مطرح بيتنا القديم، عمري ما تعاطفت مع بولاق الدكرور، بكره المكان و لسا بكرهه و أظن أني حفضل لحد ما أموت أكرهة و ان كانت علاقتي بجيراني ما زالت كويسة، بيتي هناك كانت اول مكان مسكت كتاب و قريته، و هناك كان أول مرة أسمع فيروز، و أول مرة أبوس بنت، و أول مرة حاجات كتير قوي حصلت هناك، و علي الرغم من كل ده مش بحس المكان محمل بالذكريات دي لأن في النهاية امي وثقت الحاجات دي في الصور و المكان مبقاش بيحمل أي دلالة بعد أنفصال والدي و والدتي، التاني كان المهندسين هناك كانت مدرستي و الجامع اللي كنت بحفظ فيه قرآن و بيوت أصحابي من الأخوان المسلمين و اللي أنا كنت مشروعهم حتي وقت معين، هناك كمان في بيت طنط أيناس اللي بيقتسم مع بيتنا في بولاق ذكريات طفولتي، أيناس أبو يوسف خالتي بلا أدني مبالغة هي صديقة أمي الحميمة اللي انا أتربيت في بيتها مع بناتها اللي لعبت بلعبهم و اتفرجت علي أفلامهم و أيناس ابو يوسف ذاتها امي بعد أمي فعلاً، الثالث كان غمرة مطرح بيت جدي لأمي و المكان هناك مرتبط باول مرة قريت فيها تان تان و و لاكي لوك و دان كوبر، و خالتي الفنانة التشكيلية اللي بتحضر دراساتها العليا و اللي داخلة في معارك مستديمة و مزمنة ضد الفساد الأداري في القطاع اللي هي تبعه في وزارة الثقافة، و جدتي و جدي الله يرحمهم التجارب الأنسانية شديدة العمق، مش ناسي لحد دلوقتي صباحات الجمعة و تتر برنامج عالم الحيوان اللي أكتشفت فيما بعد أنه موسيقي الطيب و الشرس و القبيح، الرابع كان الزمالك و هو مطرح دار الأوبرا و متحف الفن المصري الحديث اللي خالتي كانت امينته و مطرح مركز أشعاع الموسيقي العربية اللي كنت بتعلم فيه بيانو، بعد اما كبرت حبة كمان بقيت اتردد علي الهرم مطرح بيت مني الشبراوي و اللي برضه بعتبرها أمي، و اللي قريتني حاجات كتير مهمة اهمها علي الأطلاق من وجهة نظري القفص الزجاجي و الحب في زمن الكوليرا، دا غير أن هي اللي نبهتني لعشرات الكتاب منهم زي أمادو و الليندي و كويلو و جوجول و جونتر جراس و الطاهر وطار و أحلام مستغانمي وكونديرا و أدريس علي، كبرت حبة كمان و بقت وسط البلد ملجأي صحيح أني بتردد عليها من زمان بحكم شغل أمي بس جه الوقت اللي أصبحت وسط البلد مستقري و مكان لقائي بمن يريد لقائي.

أوقات:
موعيتش علي التمانينات قوي بعتبر نفسي تسعيناتي جداً، الوقت اللي مدركاتي تفتحت فيه بشكل يسمح بالملاحظة حتي و ان كانت قاصرة، التسعينات بتوحشني جداً في الزمن الأغبر اللي احنا فيه علي الرغم أن التسعينات مكانتش أحسن حالاً و ربما أسوأ بس هي حالات من النوستالجيا بتروح و تيجي عليا.

خطط:
أبتديت حياتي عايز أبقي رئيس جمهورية و انتهيت بيها عايز أبقي مخرج. ممكن أسيبلك حرية تخمين المراحل اللي أنا مريت بيها.

احداث:
أول حدث هزني فعلياً و دفعني للمتابعة القاتلة كان تفجر الانتفاضة الثانية، لحد دلوقتي مش ناسي وفاء أدريس و لا آيات الأخرس، يمكن وفاء أدريس بالذات لأنها كانت حلوة قوي و عشان القصة اللي محمد سلماوي كان كاتبها عنها، ممكن أقول أن الحادث ده خرجني من ذاتي شوية و دفعني للمتابعة لحد ما وصلت للي أنا عليه حالياً من وعي –ولا ادعي أنه بالقدر الكافي حتي- بالنسبة للأحداث الشخصية فصحبتي لعلي، علي أثر في حياتي فعلياً لولاه مكونتش حعرف أكون انا الحالي، مش بعرف ألعب قوي لعبة ماذا يحدث لو لم يحدث كذا بس أنا متأكد ان علي غير وجه حياتي فعلياً، التغيير الشنيع التاني كان سالي، و ازاي ممكن بنت تحولني من مراهق أهبل لراجل ناضج قادر يتحكم في علاقاته البشرية بشكل ما، سنة 2006 كانت حافلة بالأحداث أهمها أني دخلت البلوج سفير و ده كان حدث أثر في اتزاني النفسي أيجابياً، لأني كنت وصلت لحالة من الوحدة و الأغتراب قبليه مكنتش بستبعد معاها اني أنتحر، و تاني حاجة كان نموذج منظمة المؤتمر الأسلامي و اللي برضه عرفني علي مجموعة من الناس كان مهم أعرفهم و خلاني أعيد تفكير في حاجات كنت فاكر أني حسمتها مع روحي و اني تجاوزتها، تالت حاجة كان أنفصال ابويا عن أمي و اللي أحدث شرخ مفيد في علاقتي مع أبويا لم يلبث أن ألتئم بشكل أكثر صحة، و ساعد برضه في تطور علاقتي بامي لمستوي أكثر وعياً و أقل متاعب.


*لن يفهمها سوي الرفيق و الجنرال و بضعة أشخاص آخرين فلا تتعب نفسك في فهمها

11.21.2006

مترو

: محطه حدائق المعادى
كان فى بنتين واحده حلوة وشها مقبول وصاحبتها وحشه وجبهتها عريضه جدا و حاطة ميك أب من بالعيار التقيل، طبيعى إنى أبص على البنت الحلوة، وطبيعى برضو إنى مابصش على البنت الوحشه، البنت الحلوة لأنها عارفه إنها حلوة لزمت الهدوء فى تصرفها تجاهى وتجاهلتنى من الأساس، وأما الوحشه بدأت تحاول تلفت نظرى بأى شكل ممكن
: محطه المعادى
البنت الوحشه حست بنفسها كويس ، وبدأت توزع إشاراتها بكل شكل ممكن مش عليا بس ولكن على التلات دكره الموجودين جنبى ، تنكش فى شعرها وتسرحه بصوابعها وترجعه لورا وتطلعه قدام
: محطه ثكنات المعادى
لسه الوحشه بتنكش فى شعرها
: محطه طره البلد
لسه فى شعرها بتنكش
: محطه طره الأسمنت
إلخ..........

11.15.2006

صباحك مصرى يا حاج... أو بوم بوم تاك

: بره الظرف
مسجل بعلم الوصول إلى الحاج محمد صلاح ببيروت
شكراً لساعى البريد
*

، عزيزى الحاج
أجدع تحية وسلام

بعد السؤال عن الأخبار والإطمئنان على صحتكم الغالية، نبلغكم إستقرار أمورنا
إيه الكلام ده ؟، الكلام ده بتاع الجوابات البارده اللى مالهاش طعم، بذمتك أنت لو مشتاق لحد حتقوله الكلام البارد ده ؟
يا سيدى أنا الحمد لله، كل الحكاية أن الشتا دخل فعلاً، والشمس بطلت تتسحب وتصحينى زى ما كانت بتعمل فى الصيف، يرن جرس الموبايل فأقفل المنبه.. وأفتح الراديو عشان ما أنامش تانى، يصبحنى صوت ليلى مراد فى البرنامج العام بأغنيتها "يالا تعالى قوم يالا.. دا أنت واحشنى كتير والله"، شاى بحليب وبقسماط عشان أسقى وصوت ليلى مراد مالى الأوضه ومدفيها، تلات سندوتشات فول وفحلين بصل من عند عمك سيد قذارة على العربية بتاعته وصوت ليلى مراد مسمع الشارع ومصحى الناس
" لسه بت البارده بترد "ربما يكون مغلقا
زوغت من الجامعه النهارده وقضيتها مشى فى شوارع القاهرة، كوبرى سته أكتوبر ملئ بفوج سياح شرق آسيويين حاطين كمامات على أنوفهم قرفا من جو القاهرة، كنت أتمنى أن الكوبرى ينشق والنيل يبلعهم... وأفتكرك يا حاج
طالت غيبتك قوى يا حاج

: تذييل
أرجع بقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
*

الصورة تنسب للحاج

11.13.2006


وأخيراً وصلت لحاله من الإستقرار النفسى التى أصبحت فيها أستيقظ قبل ميعادى بوقت كافى... اليوم أستيقظت من نومى قبل ميعادى بربع ساعه... أنظر فى ساعه المنبه- هاتفى المحمول.. لازالت السادسه إلا ربع.. صوت التلفزيون فى الخارج... منذ أسبوعين والدى لا ينام بصورة منتظمه.. يستيقظ فى الرابعه صباحا ثم يكمل نومه فى التاسعه دون أى سبب.. أنظر نظرة أخيرة على بلكون الجيران وضوء الشمس الضعيف بسبب غيوم الشتاء يحاول جاهدا أن ينشر نوره فى الدنيا... أتقلب على جنبى اليمين وأحاول نوم الربع المتبقى قبل ميعادى
**

تمام السادسه على كوبرى السادس من أكتوبر، كان الكوبرى خالياً تماماً من أى سيارة، كان يبدو نظيفاً لامعاً كأن ندى الصباح تكفل بغسله، والشمس تلوح فى الأفق الجنوبى الشرقى محاولة التغلب على الغيوم التى تخنقها لتنشر ضوءها الدافئ، ضوء الشمس أصبح هذة الأيام أحن من نسيم الصباح البارد، مجرى النيل بطوله يلمع عاكسا إياه ليملأ الدنيا نورا،ً برج الجزيرة بأنف شامخة يحاول مناطحة الأهرام والشمس فى آن واحد، مبنى وزارة الخارجية وماسبيرو لا يبدوان بسبب كثافه الضباب الذى تبقى من الليلة الماضية، والأحباء قد اجتمعوا على هذا الكوبرى يسيرون ببطء بإتجاه الضفه الشرقية من النيل
عمرو وساميه يسيرون فى منتصف الكوبرى ملتحمين وكل منهما ينام على كتف ورأس الآخر، ساميه تدعك أصابعها من البرد وهى تدندن مع عمرو بلحن لأغنية بسيطة قديمة
ياسر نعيم يمشى على الرصيف الآخر بقميص صيفى خفيف فاردا ذراعيه مغمضاً عينيه، كأنه يحضن ضوء الشمس الضعيف أو يحاول التحليق مع أسراب الحمام التى تحلق بكثافة فوقنا
شريف نجيب يسير على مقربه منى والعرق يملأ جبينه لكنه لا يخرج منديلاً ليجففه، وعينياه ناعستان لكنه لا يغمضهما أبدا عن المشهد
صادق الحسينى يطل مستنداً من فوق الكوبرى على النيل متأملاً حال دنياه، يرانى فنتبادل إبتسامه صافيه وتحية صباحية
محمد وأكرم يسيرا خلفى متشابكى الأذرع ثم يأتيا بجانبى ليضع محمد يده على كتفى متسائلاً "هو ده حلم ؟" فأجيبه بسؤال آخر مبتسماً "من إمتى كنا بنسأل إذا كانت اللحظات الجميلة حلم ولا حقيقة؟"
صحيح، منذ متى ونحن نسأل إذا كانت لحظاتنا الجميلة فى هذة الدنيا هى مجرد وهم نعيشه كى نستمر أم حقيقة واقعه تحدث لنا ونحن نكاد لا نصدق من فرط الآلآم التى عصفت بنا قبلها؟
يكفينى طربا وإنسجاما وجود كل هؤلاء الأشخاص فى حياتى دون أن أكون أنا شخصياً فى حياتهم أو بمعنى أبسط "المصوراتى اللى بيصور العيله عمره ما بيطلع فى الصورة"ولا أعلم إذا كان من حقى أن أكمل جملتى "أن الصورة عمرها ما حتكون إلا بالمصوراتى" أو أن هذا سيعتبر غرورا منى؟
أما أنا فأسير بخطوة هادئة بعض الشئ وفى فمى قلم وفى يدى ورقة سميكة، منتظرا أن تتعطف عروسة الشعر علىًّ التى قلما تزورنى هذة الأيام
تسطع الشمس أكثر على المكان فيتوقف الجميع للحظة فى وقت واحد كأنهم يؤدون التحية الصباحية لها، ثم يكملون يسيرهم بخطواتهم البطيئة إلى حيث يبدأ الكل يومه من الضفه الشرقية للنيل
أما أنا فأتوقف أتابع الجميع بنظرى مودعا شمس أحلامى لأن هاتفى المحمول يهتز فى جيب سروالى الشمال

**
صحيت من النوم
ولا النوم اللى صحانى
يلقى عليا اللوم
نومى أقل من العادى
صباحك جميل نادى
ياللى سايق الكارته
صحيت الساعه سته
وبُست إيدين الشمس
حالى غير الحال
..
أقوى من الأمس
أضعف من بكره

استفتاح الصبحية – أغانى عرق الشمس وندى الليل – لم تكتمل قصائده بعد

***
الصورة للفنان الجميل شريف يسرى

11.07.2006

البنت ام شعر أحمر

كنتي هناك و ياللغرابة،

كان الجو بارد قوي، كنت بضم الجاكتة علي جسمي بعنف شديد، البرد بيهز جسمي الرفيع، بيرجه كأنه قزازة حاجة ساقعة وقعت في أيد عيل مجنون، الدنيا كانت مغيمة وواضح أن الساعة كانت خمسة، في الأحوال اللي زي دي الدنيا كان بيبقي لونها أحمر بس العالم أكتفي بحمار شعرك النهاردة فمحمرش، كنتي جاية تتكعبلي في خطواتك كالعادة و قدامك جوز أصحابك المعتادين، البنت القصيرة أم تقويم أسنان و البنت البيضا الرفيعة أوي، واحدة غبية أعرفها شافتك قالتلي "محمد مش هي دي ؟؟!" لفتت نظرك و شفتيني، وقفتيلي، سبيت للبنت الغبية الدين، ووقفت قدامك مش فاهم أنتي أيه اللي جابك، 5 سنين كاملة مشفتكيش، أشمعني دلوقتي و في اللحظة دي، كان نفسي أخدك في حضني و أعيطلك كتير قوي بس صاحباتك الأتنين كانوا واقفنلي زي غربان البين –و حتي لو مكانوش واقفين مكنتش ححضنك برضه بس أديني بتفك – بصيت في عنيكي، لحد دلوقتي فاكر آخر كلمة قلتهالك، آخر بسمة أبتسمتيها في وشي من خمس سنين علي باب المدرسة الأبتدائي في مدرستنا القديمة، كانت ضفيرتك لا تضارعها ضفيرة في العالم، كأن الناس معرفتش تضفر شعرها غير لما شافو شعرك متضفر و أنتي عيلة في حضانة، و لما تبقي لابسة السويت شيرت الزرقا و البطلون القطن الأزرق و خطين حمر علي دراعك، وشك مرتاح و أبيض و النمش هنا و هناك عامل زي النجوم في صفحة السما كنتي تقتليني من غير تفاهم، كنتي عسراء و انا طول عمري كنت مؤمن أني حتجوز واحدة عسراء، كان خطك كبير و منمق جداً و كنتي تكتبي أسمك علي كل ديسك تقعدي فيه، و كل حيطة تقعدي جنبها، فاكر مرة كان في أنتخابات و كنا متعودين نقطع بعض في الأنتخابات كل سنة، فغبتي يوميها، و لما رجعتي و لقيتيني كسبت، قلتيلي طز ، أكيد كسبت بالتزكية، كنتي لما تتحمسي تقلبي الدنيا حواليكي مدينة ملاهي و كنتي دلوعة المدرسين، كان محمد أسماعيل بيحبك عني، بس مستر بهاء عمره ما حب عيل قدي فا متحاوليش، بصيت في عنيكي و غرقت في حاجات كتير بس حاولت أستجمعني و أفتكر الخطب العصماء اللي أنا محضرها لموقف زي ده بس نسيت، نسيت كل حاجة، قعدت شوية كدا أقول "أمم ... أيـــه .. الحقيقة .... أممم" و أشاور في أيدي في كل حتة و انا مش فاهم حاجة، ضحكتي علي هبلي و قلتيلي "أزيك" عارفة كان أهون لو كنتي سكتي، دلوقتي أنا مضطر أقول كويس و أنا عارف أني لا كويس و لا نيلة، و قبل ما أقولك أنا محتاج أتكلم معاكي، قولتيلي أنك عايزة تتكلمي معايا، و خطيتي خطوة بعيدة شوية خفت لا تمشي، ندهتك قولتيلي متقلقش حعلق الجاكت الصبح طلع يا محمد، كان لسة البرد بيقطعني بس سبتك تقلعي الجاكت و تعلقيه معرفش ليه، وقفنا أو قعدنا مش فاكر المكان كان جنينة و انا مش فاكر أذا كان في كراسي و لا لأ، كنت معبي حاجات كتير قوي، دموع و حبر و دم أسود وورد كنت مخبيه من نفسي ليوم زي ده، كان نفسي أقول حاجة و أرتاح بس شوك الورد مسك في قلبي –أصل أنا قلبي قماش- و متسلكش، حاولت أعيط معرفتش، معرفتش غير أني أبص في وشك، أشربه، أخد منه سبعين صورة و الزقهم في كل ركن من أركان دماغي، قلتلك أنتي عاملية أيه، بصيتيلي كأنك بتتشككي في سؤالي، كنتي معتقدة أني عارف أنك أتجوزتي و أطلقتي، و أنا كنت عارف فعلاً بس سؤالي كان حقيقي، قلتيلي أنا مش كويسة قوي، قلتلك أيمان فاكراني كويس، قلتيلي يا محمد آه طبعاً، حيرتك كانت بادية علي وشك و علي الرغم من أنك كنتي أنتي كمان عايزاني كنتي مستغربة من وقفتنا و كلامنا، قلتيلي كنت عايزني في أيه، قلتلك صدقيني أنا مش فاكر أي حاجة دلوقتي غير اننا قاعدين مع بعض، و بعدين ربنا فتح عليا بالحلزونة اللي قعدت أحفظها في يوم من الأيام عشان "أقولها للبنت اللي نفسي أكمل حياتي معاها" قولتهالك أحسن من اي مرة صدعت حسين بيها، و أنتي كعادتك منبهرتيش، مكنتيش بتنبهري بالشعر اللي كنت بكتبه فيكي حتنبهري يعني بشعر كتبه حد تاني في حد تاني خالص، سألتيني علي
"عيب بدل الموتور و المحرك
يا عم يا شاعر تقولي زنبلك لك
سنتين بقالك في المعاني تلكلك
و تنشغل باللفة و الأسلوب
و التعلب المكار أبو التعلوب"
قلتلك دي فؤاد حداد كان كاتبها عن نفسه، حسيت أني مش عارف حقولك أيه، سبتك تكلميني بالساعات و أنا مش سامع غير طيف صوتك، في الآخر قلتلك يا أيمان أنتي عارفة أني محبتش حد غير في حياتي قالتلي عارفة بس مفيش حاجة تتعمل، محمد أنا لازم أمشي مش حقدر أقعد أكتر من كدا، كررتلك بيتين من الحلزونة
"قلتلها خليكي هنا ويايا
حتروحي فين ويا الهوا وياه
قالتلي ياه
قلت لها يايا و يايا
و أحنا بقينا في آخر الدنيايا
و الزنبلك داير عالفاضي"
ضحكتي و أتبسطي من فكرة أن في حد يكون بيحبك بالشكل الوهمي ده، سلمتي عليا بأيدك الدافية و أتدورتي أخدتي جاكتتك .. و مشيتي.

أوراق أبو الزنوج – سفر البنت أم شعر أحمر

10.31.2006

الجنرال

فلما قدر لنا أن نجلس بعد طول مشي، سألني و هو يوجه بصره ناحية طرف سيجاره و هو يشعله:
"ماذا بك يا بني"
شردت للحظة في لهب ولاعته ثم تذكرت ما كان بي منذ برهة ولْت فقلت له:
"يا سيدي حل الخراب بالبلاد و ضاق الحال بالعباد و لم يتبق سوي أن يقتل أهلها بعضاً بحد السيف"
نظر لي و قد أمتلأت عيناه بالدماء و صاح بي:
"أحا يا زنجي دانتا طري فشخ يابني، أنتا لسة عندك تسعتاشر سنة يابني، بالطريقة دي مش حتكمل تلاتين"
صمت قليلاً و صفا وجهه كأنه القمر في تمامه و مسح علي كتفي قائلاً:
"إنهض يا قتي ما بك من وهن"

"خواطر أبو الزنوج – سفر الحرية"

10.24.2006

والدى بيصلى فى الجنه

شششششششش... الشارع ده بينام بدرى...عمره ما كان زحمه... لا صبح ولا ليل...جو الشارع ماتغيرش من سنين.. لسه شايل من ريحه التمانينات والتسعينات... الشجر العجوز خلاص... ضهره انتنى... وغصونه مابقتش عنيده ومتكبره زى زمان... مالت ناحيه الأرض لما ماعرفتش تطول السحاب فى عز شبابها... بتكفر عن ذنوبها فى كل خريف بالورق اللى بينزل يبوس الأسلفت... ولو رفعت عينيك شويه... حتلاقى البيوت قديمه وصغيره.. آه.. بس مشغوله بمزاج.. لا هى علب كبريت.. ولا طوبها الأحمر عريان
والدى على طرف السرير فاتح المصحف... والنضاره قدام عينيه... والسجاده اللى فى إتجاه القبله مفروشه للجنه... كل التسبيحات بتسبح فى السقف العالى لأجل ما تطلع لمجيبها فى السحر
وأنا قاعد جنب باب الأوضه وعينيا نعسانه.. مستنى أنه ينادينى.. لأجل ما ياخد الدوا وينام.. قمت اشوف الحال وأطمن.. دخلت وبصيت.. اتسحبت عشان مايحسش بيا.. عملت نفسى بأدور على حاجه.. وخرجت
من إمتى وهو مستنى قضاء ربنا ؟.. عشر سنين.. سبع سنين.. محدش يدرى.. الدكاتره قالوا إنه مش لازم يسيب البيت.. لكنه كان مصر لحد سنتين فاتوا أنه لازم يخرج فى الأسبوع على الأقل خمس مرات فى صهد الصيف وبرد الشتا.. آخر مره كان راجع من الشارع بيجيب الفطار وأغمى عليه على السلم.. من ساعتها وهو قلبه حاسس
رجعت للقعده جنب الأوضه وسندت راسى على الحيطه... عينيا لسه عسانه... وشويه شويه بدأت أروح فى النوم
*

شفت نفسى واقف على رصيف فى نص شارع.. ماكانش زحمه.. بس انا اللى كنت مش عارف أعدى... الشمس حنينه النهارده.. أحن من النسيم البارد.. عينيا كانت على الرصيف التانى.. على الرصيف التانى جنينه صغيره.. الجنانينى بتاعها نايم على الزرع وحاطط دراعه على وشه.. بيحمى عينيه من نور الشمس... دورت شويه لاقيتك يابا واقف فى وسط الجنينه فى ضل شجره بتصلى... رغم دوشه العربيات.. لكن كنت سامع صوتك الجميل وهو بيقرا الفاتحه بهدوء.. خيالى راح مع المنظر.. مفيش دقايق.. وكنت بتسلم.. حاولت أناديك.. لكن صوتى انحبس فى حلقى.. رفعت راسك للسما.. وكأنك بتقولها حاجه.. وميلت بجسمك على جنبك اليمين.. وضميت رجليك ناحيه صدرك.. ونمت على النجيله
*

مش عارف إيه اللى صحانى ؟.. النسيم البارد اللى جى من أوضتى.. ولا صوت حسيته بينده من الأوضه.. قمت شطفت وشى بالميّه.. ودخلت المطبخ حطيت ميّه الشاى على النار.. ورجعت للأوضه.. أول ما دخلت لاقيت والدى نايم على جنبه اليمين وضامم رجليه ناحيه صدره.. ومسلم لروحه لربنا

10.22.2006

have you met miss hanan ?

إليها... فهى تستحقها رغم كل شئ
*****

لن اتكلم الآن عن حنان كواحده صنعت حسين طارق دون أن تدرى، سأتكلم عن إحدى الحالات التى تصيبنى عندما كنت أتذكر حنان فى أى وقت
فى المرحله الأولى من الثانويه العامه أخرجت أحد الفرق الإيرلنديه ألبوما تغنى فيه أجمل أغانى "السوينج جاز" التى خرجت للجمهور الأمريكى فى فتره الخمسينات والسيتنات ، أثناء ذلك كان هوسى بمغنى بريطانى آخر بلغ اقصاه عندما سمعت ألبوم قد أخرجه فى 2001 يغنى فيه أجمل ما غنى "فرانك سيناترا" وآخرون فى السوينج جاز
ولأننى عشقت هذا النوع من الغناء بسببهما ، فكانت هذه الأيام هى بدايه سنوات الحب والجمال فى حياتى والتى تستمر حتى الآن
تزامن كل هذا لإكتشافى لحوارى الزمالك، فأصبح حبى للمكان يناسب الزمان لأول مره فى حياتى
فى يوم كهذا منذ ثلاث سنوات استعرت هذا الألبوم من صديقى عمرو يوسف بعد إلحاح طويل، أتذكر ليلتها كأنها كانت هى البارحه، لأننا قررنا المشى من الروضه إلى الحسين بعد الإفطار عن طريق مصر القديمه والعوده فى طريق السيدة زينب على الأقدام إلى الروضه مره أخرى ثم عودتى إلى المنزل، وسمعت الألبوم كاملا لأول مره الساعه الثانيه صباحا وهو وقت مثالى جدا لسماع "الجاز" عموما
.............................
الأغنيه التى أنشر كلماتها فى الأسفل من أجمل أغانى الألبوم عموما فى رأيى
كنت أنتظر خروج الجميع من المنزل حتى أضع السماعات فى أذنى وأرفع درجه الصوت الى النهايه، ثم أغلق عينياى وأنتظر حتى تبدأ الأغنيه
أتخيل نفسى على مسرح إستعراضى غنائى كبير مرتديا بذله سهره سوداء وأمامى ميكروفون ستيناتى، وعندما تبدأ الأغنيه تشتعل الأضواء بكل لون لتعطى حياه فى قلب المسرح ، وتدخل الراقصات الإستعراضيات ليعطين رقصا يحمس جمهور القاعه، وأغنى أنا بكل طاقتى دابا على الأرض بكل قوتى
ولا أكف عن الغناء ولا أفتح عينى أبدا إلا بإنتهاء الأغنيه
*******
The way you wear your hat
The way you sip your tea
The memory of all that
No they can't take that away from me
The way your smile just beams
The way you sing off key
The way you haunt my dreams
No they can't take that away from me
We may never never meet again, on that bumpy road to love
But I'll always, always keep the memory of
The way you hold your knife
The way we danced till three
The way you changed my life
No they can't take that away from me
No they can't take that away from me
not without a lawyer anyway
(music)
We may never never meet again, on that bumpy road to love
But I'll always, always keep the memory of
The way you hold your knife
The way we danced till three
The way you changed my life
No they can't take that away from me

10.21.2006

وكان خريف بس زى الربيع

مش عارف ليه... بس انا عايز أهدى البوست ده لشريف نجيب
****

الساعه دلوقت سته وشويه.. محمد لسه داخل ينام.. وأنا لأول مره بأسهر من بعد السحور لحد دلوقت.. فى حاله عجيبه بتغمرنى.. مخليانى مش عارف أنام خالص.. وكأن الدنيا فتحت معايا صفحه جديدة مع اليوم الجديد.. الشمس سايحه فى السحب ساعه الشروق.. وكلمتى أنا كمان سايحه فى الورق.. سارحه فى قلبى الفرحان.. فتحت الشيش لأجل ألمح أول خيط نور يتمد لأوضتى الجديدة.. الشارع لسه فيه من برد الليل وضلمته.. لكن كل شئ حينتهى – أو بالأصح حيبتدى- مع الساعه تمانيه... معرفش أنا حأنام إمتى ؟.. لكن انا متأكد أنى حأنام وأنا حاسس بفرحه كبيره جيانى قريب

****
ويا عَجَل فوق جسمى واتَّكَّا
مطرح ما يحلا النوم ح انام ... حالم
إنى ح اموت
حاضن حمام مكه
بهاء جاهين – مطرح مايحلا النوم
****

على الرغم من إننا فى هاتور على ما أظن بس الجو ربيعى جدا لدرجه أن الطيور مابدئتش هجرتها الموسميه والورد لسه مزهر على الشجر والدنيا فيها من ريح الربيع وحر الصيف الماضيين... محدش مش مخدوع بالجو ده غير ورق الشجر اللى بدء يقع
****

النهارده لما حأنزل وأنا خارج من باب الشقه حأقرا المعوذتين وآيه الكرسى.. وحأرقص على السلم بجنون مستغل أن مفيش حد شايفنى وأنا بأنزل.. وحأقف على باب العماره أتأكد من كل شئ.. العيال الصغيره راجعه من المدارس وهدومها متوسخه من الفسحه واللعب فى التراب... والموظفين بيزوغوا من المصالح ساعه بدرى كالعاده... والشابات الجمال بيرجعوا من الجامعه والكتب والكشاكيل قدام صدورهم
الغسيل منشور على حباله.. والورد منشور على الشجر.. والسحاب منشور فى السما.. الدنيا زحمه جدا فى الشارع الرئيسى لكن هنا الدنيا أقرب إلى جنه وفيها شويه عمارات والناس فيها حبت تمشى رجليها... ساعتها جمله واحده بس اللى حتيجى فى بالى بعد ما أحمد ربنا : الحياه عمرها ماحتكون أجمل إلا فى الشارع الفرعى
***
يا زهر يا مفتح
لونك بقى وردى
فى شارع المواردى
أنا إسمى سهروردى
ماشى وبأصبح
على ناسى فى المواعيد
تحت قبه الشمس
****

بعد صراعات كتيره مع قدرى محاولا تغييره.. أدركت أنى مهزوم مهزوم.. جسمى مليان جروح وإصابات.. والدم النازف بيسقى أرض أوضتى.. فأستسلمت معلنا هزيمتى.. إحساسى بالهدر وفقدان القيمه ملا كل شئ فى حياتى.. أدركت أنى لما حأقعد مع القدر على طاوله المفوضات أن دى هى نهايتى.. وعلى طاوله المفوضات عقد دراعاته قدام صدره فى إنتصار وبص فى عينيا بتركيز وسألنى سؤال واحد "أنت عايز إيه من الدنيا ؟".. استعجبت لسؤاله وقلت فى عقل بالى " يا سيدى قول هو انت حتخسر حاجه أكتر من اللى خسرته؟".. وقمت رصيت له قايمه طويله عريضه بكل أحلامى فى الدنيا.. كان بيبص لى بصه سخريه بتقول حاجه غريبه.. ماهتمتش وكملت قايمتى.. أول ما خلصت قالى "بس كده ؟" رديت عليه بالإيجاب فى يأس.. ضحك وقال "دا أنت غلبان يا إبنى!"وأردف "مبدأيا أنا موافق على كل طلباتك".. اترسم على وشى الغباء وعدم الفهم!! حد يقولى مين اللى هزم مين ؟؟
! بس على شرط -
كمل كلامه فى سخريه.. رديت وأنا سارح "قول ؟".. رد فى هدوء "أنك تحب اللى اختارته أساسا وتبطل صداع وصريخ".. بصيت له فى عينيه كويس وفهمت قصده
فرجعت بضهرى لورا، عاقد دراعاتى قدام صدرى ، وابتسمت فى ثقه وقلت
وأنا موافق –
****

سأغلق التعليقات ..حتى أفقد شجاعتى على مواصلة ذلك ..ولأننى أمر بمنحنى ..وفى المنحنيات أفقد القدرة على التواصل ..فأظل حائرا فى الرد على التعليقات..فأظل حائرا وكل ما أبغى قوله يكون هنا ..وليس فى التعليقات بالأسفل
عن الزعيم زرياب – منحنى

10.20.2006

رجع المذهب

صحيت من النوم
ولا النوم اللى صحانى
مع بدايه اليوم
ناوى أغنى من تانى
من شبرا للمعادى
صباحكم جميل نادى
صحيت الساعه تسعه
مع كل حى بيسعى
من البشر والطير
وبأردد على لسانى كلمه
كلمه... صباح الخير
من "دفتر أغانى عرق الشمس وندى الليل" - لم تكمل قصائده بعد *

وباهنى نفسى بصوت مسموع

اليوم... تكون مرت سنه هجريه كامله منذ أن خططت بقلمى أول قصيدة على الورق
***

(...تساؤل...)
لماذا أكتب الشعر ؟... سؤال لابد أن يجيب عليه كل من يرى نفسه شاعر... أما انا فحينما فجأنى هذا السؤال... لم أدرى بماذا أجيب على نفسى.. وأكتئبت إكتئابا شديدا وقتها.. ثم عرفت الإجابه فى وقت لاحق
لا أقول أننى أكتب الشعر لوجه الوطن أو المجتمع أو حتى لوجه الله ، أى أننى لا أطلب من الله شيئا بكتابتى للشعر ، لكننى أكتب لمرضاه نفسى وروحى فى المقام الأول.. فالأمر كله أن الشعر وكتابته تسعدنى وتملأ علىَّ روحى ونفسى.. وكلما كتبت قصيدة جديدة غمرتنى نفس فرحتى السابقه حينما كتبت قصيدتى الأولى.. وإذا حضر اليوم الذى لن أسعد فيه بما أكتبه وصمت قلمى عن كتابه روحى.. فسيكون يومى الأخير فى الكتابه.. هكذا بكل بساطه.. لأن الأمر لا يحتمل أكثر من ذلك.. وإذا احتمل.. فما احتمله هو مجرد زيف خادع
أرضى نفسى بكتابه الشعر فأرضى عن العالم فيرضى الله علىَّ.. هكذا تكون حقيقه الأمر
***

(...شعر حر...)
لا أؤمن بالمنهجيه فى الشعر... أى ان الشاعر يتخذ الفصحى أو العاميه، أو يتخذ من التزامه بالوزن والقافيه أو النثريه منهجا... وعلى الرغم اننى أقول كلاما وأفعل عكسه تماما... إلا أننى أرى كل شاعر يجب أن يكتب روحه باللهجه والشكل الذى يريحه أكثر.. فإذا وجدت العاميه مناسبه لك أكتب بها.. فإذا وجدت الفصحى مناسبه لك أكتب بها مادام قد أمتلكت القدرة على كتابتها بشكل صحيح.. لكن لا تقيد نفسك بشكل أو نوع واحد فقط.. فكما كنت أقول إذا وجدت نفسك قد برعت فى شكل شعرى معين أو لغه شعريه معينه وأجدتها... حاول أن تجرب شكل ولغه جديدة تستطيع بها أن تعبر عن أفق جديد فى روحك
***

(...وعى...)
الإنسان هو الوعى.. هذة حقيقه مطلقه بالنسبه لى.. أى أن كل إنسان يعبر عن وعيه بذاته ومجتمعه والأشياء من حوله من خلال كل شئ يقوم به من خلال مأ يقوم به من أشياء ماديه مثل : الأكل والعمل والنوم والكتابه... أما الفن والشعر بالأخص فهو أكثر وأصدق المقاييس تحليلا لمدى وعى الإنسان والمجتمع.. فالفنان أو الشاعر يظهر وعيه الحقيقى ووعى مجتمعه فى قصائده الذى لا يستطيع تزييفهما أبدا... وعلى الرغم من ذلك فهو أكثر المقاييس غموضا !!1

***

(...تحيه للماضى والمستقبل...)
: كل الذى أريد أن أقوله لنفسى ولكم وأنا على أعتاب سنه شعريه هجريه جديدة
كل سنه وأنا وأنتم شعراء

10.09.2006

نموذج منظمة المؤتمر الأسلامي

نموذج منظمة المؤتمر الأسلامي هو نشاط طلابي يقام لثاني سنة علي التوالي بكلية الأقتصاد و العلوم سياسية بجامعة القاهرة.
فكرة النشاط قائمة علي المحاكاة، أي محاكاة منظمات دولية طلابياً مثل نموذج الكونجرس الأمريكي MAC و نموذج جامعة الدول العربية ALMUN و نموذج منظمة المؤتمر الأسلامي MOIC.
هدف النماذج عموماً هو هدف تثقيفي بالدرجة الأولي، لذلك تعتبر اللجان الأكاديمية بالنماذج هي الشعب الأكثر أهمية و محورية.
تنقسم اللجنة الأكاديمية في نموذج منظمة المؤتمر الأسلامي الي أربع مجالس أثنان ناطقان بالعربية و اثنان بالأنجليزية:
  • مجلس القمة: و هو مجلس يعتني بالشؤون السياسية و يناقش في الدورة الحالية قضية الأصلاح علي مستويين، مستوي الدول الأسلامية و مستوي المنظمة كرابط يجمع الدول الأسلامية.
  • لجنة الشؤون الثقافية و الأجتماعية: و هي لجنة مختصة بالشأن الثقافي و تختص بقضية الهوية أو سؤال من نحن، تناقش اللجنة في الدورة الحالية آليتين من آليات التأثير علي الهوية و هما الأعلام و التعليم طارحة أسئلة حول قضايا مثل تجديد الخطاب الديني و ثنائية التعليم الديني/المدني والتبعية الأعلامية.
  • Dialogue Among Civlizations: و هو مجلس مختص بالشأن الثقافي و يختص بقضية الحوار مع الآخر (الغرب علي وجه الخصوص) أو سؤال من هم، يناقش المجلس بعض التعريفات المختلف عليها بين المسلمين و الغرب متطرقاً الي قضايا متنوعة مثل الأستشراق.
  • Islamic Economic Forum (I.E.F):و هو مجلس مختص بالشأن الأقتصادي و يناقش الأقتصاد من منظور أسلامي و موقف الأسلام من قضايا مثل الخصخصة و المعاملات البنكية و الحلول المطروحة أسلامياً لمعالجة المشاكل الأقتصادية.

يبقي التذكير أن المجلس ليس دينيا بمفهوم دعوي و لكنه يناقش مواقف الفكر الأسلامي من القضايا المطروحة و لا يشترط في المتقدم أي شيئ غير النجاح في المقابلة الشخصية.

النشاط طلابي بمعني أن القائمين علي النشاط أكاديمياً و تنظيمياً طلبة، لكن لا يشترط في المشارك أن يكون طالباً.

بعد النجاح في المقابلة الشخصية يتم عقد عشر جلسات للمشاركين لتأهليهم أكاديمياً علي مدي عشر جُمع تراعي فيهم أوقات أمتحانات منتصف و نهاية الفصل الدراسي و الميعاد ثابت من الساعة الثانية حتي السادسة.

أماكن المقابلات الشخصية:

الدور الثالث بكلية أقتصاد و علوم سياسية المبني الجديد أمام مكتبة آل مكتوم

الدور الرابع بمكتبة الجامعة الأمريكية

*المقابلات مستمرة حتي 19/10

*للمزيد من المعلومات يرجي الأتصال بـ:

محمد طارق : 0127631105


10.04.2006

درب المعرفه مفروش .... بالصمت

البوست ده مجرد تداعى خواطر للبوست ده
******
ألا ليتنى أجدُ ألفاظاً لم يَعْرِفْها الناس ، و عباراتٍ وأقوالاً بلغةٍ جديدةٍ لم يُنْقَضْ عهدُها ، فليس فيما تلوكه الألسن أقوالٌ لم تصبحْ تافهةً مملة،ولم يقلها آباؤنا من قبل - نص مصرى قديم لكاتب من العصر الفرعوني يرجع عهده الى سنة 2150 ق.م - المقطع السابق من مقدمة ديوان"لزوم ما يلزم"للشاعر نجيب سرور
المصدر من مها
*****
كل ما أجى أفتح بقى عشان أقول كلمه وأفتكر إنها مجرد كلمه مبتذله على غرار "الدنيا بخير" أو غبيه أو مستهلكه أو جاهله أقفل بقى وأخرس
ثم أن الله قد رحم رجلاً عرف قدر نفسه
****
ملحوظه هامه جدا جدا : مبتذلو التعليق من بتوع "حزنك رائع يا سولو" أرجوكم أرجوكم بلاش تعلقوا حتى ولو المره دى

9.29.2006

عودة

نَقِّل فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِنَ الهَوى ما الحُبُّ إِلا لِلحَبيبِ الأَوَّلِ
كَم مَنزِلٍ في الأَرضِ يَألَفُهُ الفَتى وَحَنينُهُ أَبَداً لأوَّلِ مَنزِلِ

8.21.2006

8.08.2006

صرخة في الظلام

واقع الأمر أن متعة الصراخ متعة لا تدانيها متعة في العالم فمادام الأمر كذلك فلم لا نصرخ قليلاً مستمتعين بلفت الأنتباه و جذب التعاطف، و بما أنك أنت المستمع الوحيد في الوقت الحالي لصرخاتي المنغمة فسأترك لك حرية الأختيار، ماذا تريد أن تسمع ؟؟، ما رأيك بحدوتة حول رغبة مفاجئة في البكاء تواتيك حينما تمشي في الشارع الموصل بين ميدان سعد زغلول و ميدان المنشية، ما رأيك بمرثية لروح قتلها تكالب الدمامل علي سطحها فأختنقت، ربما نبدأ الأمر من بدايته، من المنفي، حيث أختنق من رائحة الملح التي تفعم الجو و الوجوه المفروضة فرضاً، حيث لا يوجد سواي و كتابين أحدهما ليحيي الطاهر عبد الله وآخر لماركيز و صوت أخي في الغرفة قارئاً لأشعار فؤاد حداد، الأسكندرية الملاذ لم تعد ملاذاً و لا يحزنون، التجارية أصبحت نسخة مكرورة الي حد الملل من الأماكن في القاهرة، و شعور بالأستنزاف الشديد يحيطني من كل جانب، النادل عم محمد يقبل علي بعينه المشقوقة فأود لو أهرب لكن الخجل يمنعني، أجلس لأتعاطي الأكتئاب مع وجه يتغير كل يومين، و شعور بتجعيدة تجتاح الجانب الأيمن - دائماً الأيمن- من وجهي، ندوب باقية في كل مكان من وجهي ربما هي أنعكاس لندوب أخري في روحي و ربما العكس، مررت مصادفة بالفندق الذي أقام فيه الرفيق فترة تواجده و رفعت رأسي فلربما أصطدمت بفتاة آسيوية أو سواها، قهوتي زيادة دائماً زيادة لكن حياتي لا تستعير من القهوة سوي سوادها و كثافتها أما فيما عدا ذلك فلا شيئ يذكر، لطالما كانت أسبابي واهية فلا شيئ يدعوني لأي شيئ ربما أذا أستثنينا أن قانا لم تزل في خلفية المشهد، قانا قانا دائماً هناك مذبحة ما في مكان ما من العالم لكن تلك التي تمسك بشكل شخصي ترتبط دائماً بدعاوي قومية ما، أحدهم خرج من يومين ليزايد علي أنتمائي و علي فعلي ليبشر بزمن يمتنع فيه المسلمون عن المعاصي فيمكنون في الأرض و طالبني أن أساند أخواني و لو بالصلاة في المسجد، لا بأس لا بأس ففي المشرحة دائماً مكان لقتيل واحد جديد علي الأقل

ما هي الوسيلة الأنجع لمعالجة الأكتئاب؟؟
أرسل أجوبتك علي ص.ب 415 فربما أسهمت في أنقاذ حياة بني آدم

متنساش تطفي النور و أنت خارج

7.31.2006

لنتأمل ذلك السواد

بدأ الأمر باليوناني حيث أقنعني الرفيق أن حزنه هو حزني، أقنعني علي حين غرة أن القاهرة تجثم علي أنفاسنا و أننا نكاد نموت أختناقاً وسط عالم رافض، ممل، ملول، قالت لي أمي مرة أن أصحاب الذكاء العالي يعانون من الأكتئاب أكثر من غيرهم و لا بأس في ذلك فعلي الأقل فقد خرجت بأحدي الخيارين "الأكتئاب أو الغباء"، شعور بالعبثية يحاصرك تكاد تشم رائحة أقدامه و تسمع وقع أنفاسه (أي هلس بقي) لا جدوي من أي شيئ "لا جدوي يا سيدي يسوع لا جدوي" مات مانولي و لم تهتدي الأغنام الضالة، رحل المسيح عن الأرض منذ ما يقارب الألفي عام و لم يتوقف البشر عن سفك دماء بعضهم و جاء مقتل الحسين ليزيد الأمر تعقيداً، لكن الدرس الذي تتعلمه في النهاية أن "من يتألم يتألم وحده" كما ذكرت الفتاة النمساوية في الحب في المنفي وفي ظرف مقارب من الظرف الحالي أصيب بطل الرواية بالأكتئاب الشديد، يا سيدي الفاضل ماذا أضاف أكتئابي و أكتئابك، أكتئبت لتحتضنك المزة النمساوية، و قرأت أنا عن قانا و ذهبت لأضحك علي "علي جمعة" و هو يذكر للباحثة أن ما كتبته في بحثها هذيان علمي، أمي طُلِقَت و رحلت من البيت فماذا فعلت أنا غير أن أطالبها بأن تكون موضوعية في حكمها علي الأشياء، ماذا أفادت هي من عِشرة الواحد و العشرين عاماً؟؟ ما جدوي الأرتباط واحد و عشرين عاماً لتُطَلَق في النهاية لأنك نسيت أن تغسل الشرابات أو تنشر الغسيل أو تحضر الغداء أو أن نكتشف بعد أكثر من عشرين عاماً من العشرة أن البيت يبدو فوضوياً؟؟ ماذا أفاد ضحايا قانا أن نكون مكتئبين أو غير مكتئبين، فلنذهب جميعاً الي الجحيم لكن ذلك لا يساعد كثيراً في حل المشكلة، من مات مات و من تشرد تشرد، و أنت جالس في منزلك علي بعد آلاف الأميال تتابع و تتظاهر بالحزن حفاظاً علي ماء وجه الضمير، في أجتماع الهيئة الأكاديمية تذكر أحداهن تناقضنا القيمي الرهيب "مثل الفتاة التي تنهي صلاتها و تقوم لتكلم صاحبها في التليفون" كدت أقول "أحا" عريضة يا تري ماذا سيكون رد فعلها عندما تعرف أن الفتيات يتعلقن بفتيان في سن المراهقة كأمر طبيعي منذ فجر التاريخ ؟؟ هل المطلوب أن أذهب لأتزوج فتاة رأيتها مرة في النادي و راقت لي مثلاً؟؟ تري ماذا سيكون رد فعلها عندما تقرأ ألف ليلة و ليلة كاملة ؟؟ ماذا لو عرفت عن رسائل القضاة الأندلسيين الشواذ التي قرأت عنها في مكان ما؟؟ التكعيبة أصبحت تثير في قلبي آلاماً أستعذبها و ربما أرتباطي بالأماكن يمنعني من أن أغير المكان، الرفيق كلما رأيته قرأت في عينيه مرارة جديدة لم تكن هناك في آخر مرة، كل مرة يسرب الي نفسي أحساساً مختلفاً بالكآبة، علمني أني كنت "عاراً علي الأكتئاب" كما قال أحدهم في فيلم "رجل ميت في الحرم الجامعي"، كيف أكتب نص يفيض بالغضب و الأعتراضات الحبيسة التي لا تخرج أمام أحد أحتراماً لمظهري المتماسك، أبي يصر علي أن يعمق العلاقة، أريد أن أسأله أين كنت حينما أردت أنا أن تكون عميقة أو حتي طبيعية؟؟ هل تريد أن تأتي لتعرفني بعد أن عشنا عشرين عاماً كالغرباء لمجرد أنه ليس هناك حلولاً أخري للتعايش، و ماذا عن رغبتي أنا، ماذا عن مشاكلنا المعلقة؟؟ هل تنتهي بتلك البساطة لمجرد أن أحد الأطراف يعتقد في نفسه قدرة الهية ما تتيح له أن يقول للمشكلة "أتحلي" فتحل كأنما لم تكن، لا ندوب باقية و لا رصاصة لا تزال في جيبي و لا أي شيئ؟؟ هل آتي أنا بمنتهي البساطة بعد عامين من القطيعة لأحاول أن أصل علاقاتي بشخص كان معي في المدرسة؟؟ هل أحساسي بالمسئولية الأدبية يؤهلني لأن أمارس دورً في أنقاذ شخصاً ما مما أراه ضياعاً محققاً؟؟ قضينا نصف أعمارنا علي القهاوي نراقب تصاعد دخان الشيشة و نلعب الترنيب هل يؤهلنا هذا لنكون أصدقاء؟؟ و أصدقائي الذين تركتهم ورائي لمجرد نوبات تقلب مزاجي حاد هل تكون الحياة بليلة لمجرد الرغبة؟؟ فلتحل اللعنة علي الأرض، أراقب الناس بعين مذهولة كأني أراهم لأول مرة أكتشف حبي لناس و كراهيتي لآخرين بعد سنين من المعرفة، و قانا لا تزال هناك في خلفية الذاكرة، طنط أيناس تخبرني اليوم أن أمي ليست في حالة تسمح لها برؤي موضوعية؟؟ كيف غفلت عن هذا و أصررت أن أضعها أمام نفسها في المرآة لأعمق الجرح بقدر الأستطاعة؟؟ لماذا لا أستطيع أن أمسك نفسي عن القراءة و لعب السوليتير؟؟ لماذا لا أستطيع أن أستمع لموسيقي صافية دون أن أفعل أي شيئ آخر في تلك الأثناء؟؟ لماذا أشعر بالذنب حيال نفسي و حيال أشيائي؟؟ "في بلاد وهران كتروا الهزية" و الله و في كل حتة يا سي خالد .. واحد هزي رايح يتهم سامية بالقبض من الأمريكان، وواحد تاني ناشط سلام نازل ببوسترات أوقفوا الحرب في مظاهرة لدعم المقاومة!!! لأ و أمتعض جداً و راح يكتب في مدونته أنه أستغرب أن الناس كانت بتهتف لحزب الله و كانت شايلة أعلامه!!!! ألا يوجد من يخبره أنه أتي دين أم المكان الخاطئ ، كفاية لا تستطيع تنظيم دين أم مظاهرة وآخر يثير الوقيعة بين المتظاهرن، و الأمن يتحرش بنا و يضيق علينا المساحة، بنت و خطيبها أنفصلوا، و أنت مال أهلك يا أخي، هل تكفي فرحتك بهما لأتمام الزواج؟؟ فلان يسافر و علانة جائت من السفر، و بنات خالتي زاد وزنهم و وزني 60 كيلو، سالي تطرق باب ذهني من لحظة لأخري ربما الفراغ هو السبب يشتد شوقي فأبعث لها بأنها "واحشاني" و لا أتلقي الرد لأن تلك هي بديهة الأشياء، وجدت قلمي السنون بجانب الكمبيوتر بعد أربعة أشهر من الأفتقاد، سامية و عمرو يقسمان سوياً "موال موالين" أنتشي للحظات و ربما تتردد الأبيات في ذهني لأيام، لكن قانا هناك في خلفية المشهد، لم أشهد مذابح منذ جنين، أتذكر أني من جنوني علقت أعلان لأعتصام أحتجاجاً علي المذبحة علي باب فصلي بالمدرسة، و كاد مدرس التاريخ أن يبعث بي للتحقيق، "و ماله ملعون أبوها بلد"، الكتابة تخرج من نطاق المتعة لتصبح هاجس و "نزناز" ضخم، أحببت فلاناً حينما قرأت له و قابلته و لم يعجبك ثم ماذا..؟؟ ربما لم تعجبه أنت أيضاُ فليس هناك قواعد معينة للعبة

أبوس أيدك
"أطفي النور و أنت خارج"

7.24.2006

فلندل بالدلو أو فلندل بالجردل

الحقيقة أني كان نفسي مخوضش في الكلام الفاضي ده بس الموضوع كان فوق أحتمالي
حكدب لو قلت أني عندي خلفية قوية جداً عن حزب الله و عن الوضع في لبنان
بس زي مانا نفيت عن نفسي ده فانا بنفيه عن كل واحد فتح بقه و قال كلمة في حق المقاومة و في حق السيد حسن نصر الله لسبب بسيط أنه مش لبناني
من الحاجات اللي ضحكتني جداً و هي كتير موضوع المزايدة علي البنانيين أنفسهم زي ما واحد يطلع يقولك "دا سماحة السيد خاطر بأرواح المدنيين عشان يفك الحصار عن سوريا و أيران أو عشان مجده الشخصي أو أياً كان" يعني أنت يابو العريف خايف علي اللبنانيين أكتر ما اللبنانيين خافوا علي نفسيهم سبحانك يا رب
واحد تاني أتكلم عن القدرات العسكرية لأسرائيل علي أنها وحش مهول مالوش حل اللطيف في الموضوع أن هذا الوحش المهول بيتلقي الضربات علي دماغه من قوة غير متكافئة معاه بأي حال من الأحوال
وواحد تاني عارض أننا نبقي في خندق واحد ورا مع حزب الله و بيتناسي أن حزب الله ده هو الممثل الأخير تقريباً لأرادة هذه الكتلة السكانية اللي بتحتل تلك المساحة من العالم و الرافضة تماماً لوجود ما يسمي بأسرائيل .. سلملي علي أوهام التعايش السلمي
سب الدين لسماحة السيد بقي شيئ متداول جداً و الحقيقة و زي ما قالت ألكسندرا "أن سماحة السيد أمير حرب طائفي بس ده مش وقته علي كل حال" بمعني أنه ممكن يكون حسن نصر الله راجل عنده مشاكل من نوع ما بس ده مش وقته زي ما تيجي كدا لأبوك و هو بيتخانق خناقة موت تقوله هو أنت ضربت أمي في يوم من الأيام ؟؟ غباء ما بعده غباء
بالنسبة لموضوع التوقيت فأنا بنصح بالرجوع لتسجيل الجزيرة مع حسن نصر الله هو جاوب فيه علي كثير من الأسئلة المطروحة
الحقيقة أن المواقف بين المدونين تتراوح بين التخاذل الشديد و الآراء الشاذة ربما كان الكلام الوحيد اللي عجبني عن الموضوع هو كلام شريف نجيب و كلام علاء في تعليقاته عند أحد
متنساش و أنت بتقرا الكلام ده تخلي قلبك عمره ما يسامح

6.19.2006

خمسة شارع المجر

فى خمسة شارع المجر
كل بيوت سادة حزينة
كل القهاوى سكر ع الريحة
و شوارع و حوارى المدينة
محبوسة فى مراية التسريحة
يا مخزنين العمر فى صفيحة
و حابسين اللحن جوه الناى
حارمين السكر من الشاى
البخل ضيع السكينة
ياللى خايفين من القدر
فى بيوت شارع المجر
الدقون بريحة الكولونيات
محلوقة بمكنة بشفرتين
رشيت خمس خمسات
و دعكت بطن الإيدين
حلقت دقنى مرتين
المساجد ريحتها مسك
و البارات ويسكى سك
و أنا ريحتى من الإتنين
ريحتى من بخور الغجر
و من ورد شارع المجر
خلاص نويت على التوبة
مع إنى لسه فى خطيه
حرمت من دى النوبة
و راجعلها بعد شويه
يا بيت ريحتك قليه
خنقنى دخان الشياط
و ريحه عرق البطاط
خنقت روحى بإيديا
من كتر الزهق و الضجر
فى ظلمة شارع المجر
شعرى كلامه مستهلك
و كأنى عايش فى الماضى
ماضى أهلى و أهلك
و بكره ضايع ع الفاضى
ف حكاوى و غناوى و قواضى
و كبد موجوعة و مخاصى
و ذنوبى بتكبر لمعاصى
دموعى نازلة قصادى
نازلة بلون المطر
على أول شارع المجر
صحيت بموت شرقان
بموت فى غاية الإندهاش
هى النهاية الآن ؟
و الممات سرق المعاش ؟
و كأننا ماعشناش
و ماكناش زى ناس
بتعيش لضحكة ناس
بتعيش ليوم ماهواش
منسوج بحزن البشر
منشور ف شارع المجر
لحظات شاب مراهق
أحلامه لبعيد سارحه
بيسلم ع الناس فى سرادق
العزا و بيقرا الفاتحه
وراضى بالدمعه و الفرحه
و طعم ريقه مر العلقم
صدره مشحون بالبلغم
الصمت بإسمنا ناطق
أنا و أخويا و القمر
و رابعنا شارع المجر
دموعى فى عينى بتزغلل
كل ما يهل عليا العيد
أيام علينا تتبدل
فتشكل فى وشنا التجاعيد
كل يوم بعد يوم بتزيد
يا هم ع الأرض قرفص لى -
إمتى الفرح يرقص لى ؟
أكيد حيرقص أكيد -
لصعلوك بيحب السهر
على رصيف شارع المجر
قلتها كتير يا عمرو
المشى أحسن مسكن
رجليا فى لون الجمر
من طول السكة متعكنن
كل شئ فى الدنيا ممكن
بس أمشيها بالطول و العرض
أمشيها و دب الأرض
أوعى الحزن يتمكن
متخافش من شئ أنكسر
ولا تزهق من شارع المجر
ولا تزهق من شارع المجر
ولا تزهق من دى شوارع
تسيب برجلك أثر
على أسفلت الشارع
و أنت رايح و راجع
زارع فى دماغك جنون
منبتة شجرة لمون
بكره تطرح مزارع
و تسمع وشوشات الشجر
فى هدوء شارع المجر

6.15.2006

حاجة ما تخصكش


طبعا فى البداية أحب ان أشكر جريدة الدستور و صفحة " التعليم و اللى بيتعلموه" لنشرهم لقصيدتى " قلق الأمتحانات " تحت عنوان " تنويعات بيرميه ..على روح الثانوية العامية "…أما ما سوف أقوله الآن فليس للدستور أى علاقة به من بعيد أو من قريب
يوم كتابة هذة القصيدة كانت قبل أسبوعين على الأقل…أسمعتها السيدة والدتى…و لم يمر يومان على الأقل حتى قامت السيدة الوالدة بنشر القصيدة على صديقتها جميعا من خلال التليفون كعادتها…و العجيب أنها أعجبتهن و قاموا جميعا بنقلها و تداولها فيما بينهم - على حسب كلام الوالدة- …لكننى لم أعترض لحظتها إعتراضا عظيما وقتها…رغم إنى أحسست بأن خصوصيتى قد أنتهكت إنتهاكا عظيما…فهذة القصيدة شئ شخصي يخصنى…ليس لأحد حتى و إن كانت والدتى أن ينتهكها و تنشرها هكذا … ثم سمعت كلاما عن أن أحد صديقات والدتى أقترحت عليها نشر القصيدة فى جريدة الدستور !!!!....او إرسالها للأبنودى لكى يقوم بقرائتها فى فقرة يقدمها فى برنامج ( صباح الخير يا مصر )!!!!!.....و لا أعرف إن كان الأبنودى يقدم فعلا فقرة للشعراء الناشئين فى البرنامج أما لا ؟ …لكن هذا ليس موضوعنا ….فأنا قد تجاهلت هذا الكلام و أعتبرته وقتها مجرد حماس زائد لقصيدة فاشلة سوف يخمد و فكرت أن انشرها فى (إفهم) ثم صرفت نظر عن الفكرة من الأساس …لكنه لم يخمد …ففى هذا الصباح وجدت القصيدة منشورة بجريدة الدستور فى "صفحة التعليم و اللى بيتعلموه "
السؤال هو لماذا أنا غاضب الآن من ذلك الشأن مع إنى من المفروض أن أفرح و كأنها -أملة ما بعدها أملة
فذلك لأسباب التالية :

أ - لأقتحام أمى للخصوصياتى دون إذن مصرح منى و أن من أوصل القصيدة للجريدة ظن انه أخذ إذن كاتبها فى حين الفكرة النشر
كانت مجرد فكرة مطروحة للتداول و لم يكن قرارا مؤكدا و أنا لم أذن لأحد بنشرها
ب- لأن القصيدة أساسا أكثر بلاهه من أن تنشر عموما ، و لا تستحق النشر فى أى حال من الأحوال
ج - كلمات القصيدة الأصلية عبر عن حالة فردية ذاتية
ه - لأننى حتى الآن لا أعلم من قام بإرسالها للجريدة لنشرها
و- أضطرار- أو عدم إضطرار - الناشر لكى يعدل بعض الكلمات لكى يضبط وزنا كسرته ، أو يغير كلمة لا تتناسب مع الحالة العامة أو ما إلى ذلك من ضروريات النشر المعروفة التى غيرت من القصيدة تماما
ز-إضطرار الناشر لكى يغير إسم القصيدة لأننى أظن إنها جاءته دون إسمها الحقيقى ، فأصبحت " تنويعات بيرمية " مع إنى أرى أن القصيدة ليست قصيدة أصلا - وإن كنت مجازا أسميها قصيدة -و أيضا هى عار أن تنسب بأى حال من الأحوال للأسلوب عمنا بيرم التونسى حتى و إن كانت مقدمتها تشبه للأسلوب عمنا
و فى النهاية أيضا حتى لا أكون ناكرا للجميل أشكر الدستور مرة أخرى
و أنشر القصيدة كما كتبته
ا
*****
الأولة تحت المخدة راسى
التانية فوق الخشبة كراسى
التالتة قلمى أسود رصاصى
الأولة تحت المخدة راسى و لسه صاحى
التانية فوق الخشبة كراسى و فيها صياحى
التالتة قلمى أسود رصاصى سود صباحى
الأولة تحت المخدة راسى و لسه صاحى و مش نايم
"التانية فوق الخشبة كراسى و فيها صياحى " يا بهايم
التالتة قلمى أسود رصاصى سود صباحى بليل دايم
أنا صاحى من باكر
طفشان من العيشة و مهاجر
لا انا مذاكر و لا فاكر
ذاكرت إيه ؟
قلمى الرصاص مقصوف
ورا السريرمحدوف
شطب المنهج المحذوف
من غير ليه ؟
ماتجيى نلعب كلو بامية
على روح الثانوية العامية
دحيحة قوى انت يا لميا
و لا بحظين ؟
محجوز فى الكرسى ليل ونهار
محتاج لعقلى قطعة غيار
حاسس إنى اتحولت حمار
! بلا ودنين
و دى مذاكرة و لا شغل جنان
من الصبح طالع عينى و شقيان
و فى الآخر صابنى النسيان
! دى شغلة مجانين
توب قلق الأمتحانات و لبسته
أنا إسمى حسين و لا أرسطو
و لا أنا مين ؟
******

أنا شلت التعليقات منعا لأى هيصة فى الزحمة لأن الموضوع شخصى لا يمس أى شخص غير صاحبها

أنا لما بأجى أذاكر بحط خشبة عريضة على رجلى بدل من القعدة على المكتب*

6.02.2006

أسمع يابا أحلي كلام : مصريين مش عرب من فضلك

هذا المقال تعليقاً علي هذا البوست

بأطغاظ كل مرة حد يقوللى اننى عربية أو ان المصريين عرب, و بأطغاظ أكتر لما يكون الشخص اللى بيقوللى كده مصرى, لانى ببساطة مش عربية
فى لخبطة كبيرة بين ان الواحد يكون مصرى أو عربى, للأسف حتى المصريين متلخبطين فى الموضوع
(زغرتي يالي مانتيش غرمانة)

التعريف أولا,

المصريين: اللى عايشين فى مصر, فى دراسات مختلفة معمولة على امتى ابتدا المصريين يعيشوا فى مصر, لكن الأكيد ان مصر العليا و السفلى اتوحدت من آلاف السنين على ايد الملك مينا موحد القطرين مكونة أول دولة على أساس قومى فى تاريخ البشرية.
الثقافة المصرية ثقافة زراعية

العرب: اللى عايشين فى شبه الجزيرة العربية.
الثقافة العربية ثقافتة بدوية

كلام فاضي للأسف الشديد، مبدئياً الأخت متقدرش تحدد حدود الدولة المصرية في الحقب القديمة و لا في حقب لاحقة حتي، دي أول حاجة تاني حاجة هي حطت تعريف متخلف للعرب و هو "سكان الجزيرة العربية"، العرب مش تصنيف عرقي، لكن العرب هم كل من يتحدث العربية كلغة أم

الثقافات فى كل العالم بتتشكل حسب النشاط اليومى للناس

الحضارة المصرية مبنية على الثقافة الزراعية, النشاط الرئيسى هو البحث عن مكان للزراعة و التعمير, و ده اللى خللى المصريين يحبوا الاستقرار و السلام,... و باقى شخصية المزارع.
للسبب ده فى مصر لغاية النهارده برة المدن فى الريف فى الأماكن اللى الزراعة لسة مصدر الدخل الرئيسى, فى مساواة أكتر من المدن بين الراجل و الست, الست بتشمر الجلابية و بتنزل مع جوزها الغيط تزرع, معاهم عيالهم بنات و أولاد كله عنده نفس الايد فى الأرض

ده فى نفس الوقت اللى الحضارة العربية مبنية فبه على الثقافة البدوية, النشاط الرئيسى فيها هو الانتقال من مكان أخضر للتانى (بعد استهلاكه طبعا) و هى دى الثقافة اللى بنشفها لحد النهارده, معظم حياتهم و اعلانتهم بتورى عرب بيستهلكوا, بيشتروا, بيسافروا, ماظونش شفت اعلان فيه عربى قاعد (أو واقف) بيشتغل حقيقى. و ده طبعا واضح انه بيخلق نوع شخصية تانية خالص, شخصية الصياد أو المحارب, دى مش حاجة كويسة أو وحشة بس دى مش حاجة مصرية

كلام قائم علي الجهل برضه و هو أيضاً مستند علي أننا مش عرب، الحقيقة أن الآنسة أغفلت أن أصل العرب هو أسماعيل اللي أمه ست مصرية و هي السيدة هاجر، العرب هما اللي خرج من رحم جزيرتهم المتخلفة أعلي قيم العدل و الأنسانية في عهد الرسالة، و هما اللي أداروا هذه الدولة مترامية الأطراف بحيث تكون دولة قائمة علي أسس من الحضارة و العلم، حاجة كمان العرب بيزرعوا بس الاخت مش عارفة، نظرة عنصرية بغيضة قائمة علي جهل شديد بأحوال المجتمعات الخليجية عموماً لا هي سمعت فيه عن تيارات أصلاحية و لا أظنها شافت منه حد، بمنتهي البساطة الآنسة بتلم عرب الجزيرة في سلة واحدة و بترميهم في البحر

س: طيب, ليه بأه بنتسمى عرب؟

ج: مصر احتلت من ثقافات مختلفة و كتيرة على مر العصور, محتل يسلمنا للى بعده, من الفرس للاغريق للرومان, للمحتلين العرب, اللى بيتدرس انه حاجة كويسة و جميلة فى المناهج المصرية ( فتح عربى, ايه الفرق بين الفتح و الاحتلال مش عارفة) دول ناس دخلوا بالسيف, غيروا كلماتنا غصب عنا, حكمونا سنين منعوا فيها مصرى انه يحكم بلده,... ايه اللى فيه مش احتلال
طبعا احتلينا من غيرهم لكن دول اللى سابوا علينا أكبر أثر, و لسة محتلين من العرب ثقافيا لحد النهاردة

الأحتلال : هو الأستعمار أو دخول بلد ما قهراً
الفتح : هو الأستيلاء علي بلد عن طريق الحرب
الفرق سعادتك لو مكنتيش شايفاه أن الأحتلال بيعني دخول البلد قهراً يعني غصبن عن عين أهلها و هو بيعني بالضرورة التنازع مع اهل البلد علي ملكية الأرض نزاع مسلح، أما الفتح فهو دخول البلد عن طريق الحرب و لكنه لا يشير بطرف الي الحرب مع أهل البلد ذاتهم و لا يحتوي علي أي أشارة من أشارات الأغتصاب في التعريف، أولاً العرب دخلوا مصر و مصر في حينها كانت محتلة، الهدف من دخول مصر بالدرجة الأولي لم يكن الأستيلاء عليها بقدر ما هو كان هدف أستراتيجي و هو منع الروم من أتخاذ قاعدة ليهم في مصر اللي حصل بعد كدا أن العرب أستقروا و أختلطوا باهل البلد و كان ما كان، لوأنتي بتقولي أن ده غزو فين الثورات المناوئة للحكم الأسلامي باعتباره "عرب" و الثوار "مصريين" علي فكرة المصريين تخلوا عن لغتهم علي مدي ما بين 200-300 سنة

فى العصر الليبرالى فى مصر بعد ثورة 1919 كان فى صحيان للقومية المصرية, لدرجة ان سعد باشا زغلول رفض انه يدفن فى جامع و بداله اختار انه يدفن فى مقبرة على شكل معبد مصرى
للأسف الموجة الوطنية دى اتكسرت بانقلاب 1952 من عبد الناصر و الضباط, اللى واحدة من آثارها انها قتلت الشخصية المصرية, و انه من الآخر باعنا للعرب

أي قومية مصرية بتتكلمي عنها يا حمارة هم المصريين دول فئة عرقية مثلاً ؟؟ ليهم لغة حية ؟؟؟ فين آثار الثقافة الفرعونية في حركة القوي في العالم ؟؟ و هو سعد باشا زغلول أصبح مرجعية ألهية في تصرفاته ؟؟ قال مدفنش في جامع يبقي خلاص دا معناه أننا أنكرنا تراثنا العربي، و مشاريع جامعة الدول العربية مش خرجت من رحم الوفد "الليبرالي" علي أيد مصطفي النحاس المشكلة الحقيقية أن الناس بتنسي أن القومية ليست أنتماء بقدر ما هي دوافع مصلحة، بمعني أن الناس اللي عرفت حدود الأمن القومي المصري كان في البداية علي أيد سليمان باشا الفرنساوي عند حلب و بعد كدا جه من كان أقل تشدداً و قال أنه عند غزة النيل اللي داخلنا ده بييجي من حنفية بيتكم مثلاً و لا بييجي في فروع منه من السودان المصلحة الشخصية للمصريين تقتضي القومية و تقتضي الأحساس العروبي

فى أسباب تانية كتير طبعا ساعدت على قتل الشخصية المصرية منها: قلة التعليم, الاسلام, الحياة فى دولة نظامها دكتاتورى و بتساعد على نشر الفكر ده

الأسلام ؟؟؟ ما في ملايين البشر مسلمين و مش عرب، أيران مش كانت تحت الحكم العربي لعقود ؟؟ ليه مبقتش عربية ؟؟

أنا بس عايزة أقول اننى مش عنصرية و انى مش باكره العرب لكنى مش عربية, زى مأنا مش بأكره اليابانيين أو الأمريكان لكنى مش يايانية ولا أمريكانية, من حقى أكون مصرية. كمان انى مؤمنة بالعالمية لكن لازم نعدى فى مرحلة القومية زى كل البلاد الحرة اللى قادرة تكون فى اتحادات و الاندماج مع ثقافات العالم

أنتي مش عنصرية ؟؟ واضح أننا محتاجين نعيد تفكير في مفهوم العنصرية بعد كدا، عالمية أيه اللي مؤمنة بيها، واضح أنك البني آدم الوحيد اللي المؤمن بالعالمية، حضرتك هاتيلي عشرة زيك كدا من الأدارة الأمريكية تخلوا عن قوميتهم و أعتنقوا العالمية و ساعتها نبقي نتكلم عن مدي جدوي أفكار سعادتك

من فضلكم, للمصريين و غيرهم, المرة الجاية اللى تحبوا تنادوا فيها حد مصرى قولوله يا مصرى مش يا عربى

كلمة أخيرة : لما أنتي مش عربية، بتكتبي عربي ليه، أنتي يا بنتي متعرفيش تطلعي من عروقك الدم العربي و لا أي دم من دماء الأجناس اللي توالت علي هذا البلد فمتتكلميش بهذه الصيغة البغيضة أحنا مصريين و هما عرب كتك البلا في جهلك

أقتباس أخير : من كتاب "مصر من نافذة التاريخ" لـ"جمال بدوي"

"برغم الهجرات و الغزوات العديدة التي تعرضت لها مصر فقد حافظ المصريون علي تماسكهم و ترابطهم ووحدتهم الأجتماعية و السياسية فالعقيدة قد تتغير و يتبدل الدين و يتحول اللسان و لكن يبقي المصريون محافظين علي نقاء سريرتهم و معدنهم و عاداتهم و تقاليدهم و لا أقول (نقاء عنصرهم) لأن نظرية نقاء العنصر نظرية رجعية فاسدة و أذا صحت بالنسبة للشعوب المغلقة التي تعيش في أدغال أفريقيا أو فيافي آسيا أو علي حافة المحيط المتجمد .. فأنها لا يمكن أن تصح علي شعب يشغل قلب العالم و تتفتح بحاره و صحاريه فقد كان أمراً مقضياً أن يختلط بشعوب أخري، بل أقول أن هذا الأختلاط كان من عوامل بقاءه فقد أكتسب العنصر المصري -أن صح هذا التعبير- صفات وراثية قوية علي النحو الذي يعرفه علماء الأجناس و السلالات و هذه الميزة حرمت منها العناصر المتعجرفة التي عاشت في مصر أسيرة نقاء العنصر فذوت و ضعفت حتي أنقرضت و أنت تستطيع ان تجد ذلك أذا بحثت عن أحفاد العناصر التركية المتغطرسة التي أستوطنت مصر و لكن أنعزلت عن شعبها و لم يسكمح لها غرورها و أستعلائها بالتزاوج من الفلاحين المصريين فلن تجد لهم ذكراً علي عكس القبائل العربية التي أختلطت و أمتزجت فكتبت لنفسها البقاء و دخلت في مكونات السبيكة البشرية المصرية"

ملاحيظ :
الأخت تكلمت في التعليقات علي الموضوع عن مصطلح جديد نوفي "دكتاتورية الأغلبية" يا خي أحا بجد يعني أنت عايزة تسوقي الناس علي مزاجك بأعتبارك مثقفة و هما جهلة أيه الخرا ده

أنا كتبت الموضوع ده علي عجل من كتر غيظي بتمني لو حد تناوله بتدقيق أكثر، ان شاء الله أنا حرجع و اكتب عن الموضوع ده تاني بتركيز بس بسبب الأمتحانات فالموضوع اتكتب بطريقة "ألحق أسلق البيض قبل ما المية تنشف"

5.28.2006

بفرح



دبستني الأخت غادة سامحوني التدبيسة التالية : أيه اللي يخليني أحب الحياة ؟؟
في رأيي المتواضع اللي يخليني أحب الحياة هو بالضرورة اللي بيفرحني فحجاوب علي سؤالها بطريقتي و حقلب السؤال للصيغة التالية : أيه اللي بيفرحك ؟؟

بيفرحني الجمال، بيفرحني أشوفه و أسمعه و أحسه و أشمه و ألمسه، بيفرحني أحضنه و ألعب في شعره

بيفرحني أني أكون سبب في فرحة حد أياً كان

بتفرحني قعدتي مع أكرم جمب أندريا علي النيل، و تمشية الزمالك، و وقفتي أنا و جنينة نتأمل المعادي الساعة 8 بالليل عند جابكو

بيفرحني التأمل التفلكي المتؤنتخ

بتفرحني رواية جميلة و معاها حتة مزيكا حلوة و لو معاهم عصير فراولة يبقي صباح الصباح

بيفرحني فيلم حلو في السينما يدفعني تأثري بيه أني أعيط

بيفرحني أني أعيد أكتشاف نفسي

بيفرحني أني أقعد أشرب أيرل جراي في سيلانترو مستني رنا و جاكلين الساعة 7 الصبح عشان أشرحلهم أحصاء قبل الأمتحان بساعتين

بيفرحني أنها تبقي قدامي نتكلم بالساعات

بيفرحني لما أثبت قدام نفسي قدرتي و أرادتي في موقف معين

بيفرحني أني أكتب حاجة وأكتشف جميلة

بتفرحني قعدتي مع أصحاب قدامي نفتكر ذكريات سعيدة

بيفرحني أن توقعاتي تطلع صادقة

بيفرحني أني أبقي نافع بشكل أو بآخر

بيفرحني أني أعمل حاجة ليها قيمة مهما كانت قيمتها ضئيلة

بتفرحني سهراتي عند عمرو وسامية

بيفرحني أني أشوف حد بحبه سعيد

أحب أمرر التدبيسة لكل من : شريف نجيب - سامية جاهين - ميندونا - أبو الليل - علي الشاطئ الآخر - و كل من أراد الاجابة علي السؤال أرجوه أن يكون ضيفي

5.24.2006

*غنوه فى أول الشارع

: مقدمة
ورثت عن جدتى- رحمها الله- هواية الثرثرة و الحديث دون هدف ،و هى فى العموم هواية سيئة للغاية ، لكننى لم أتخلص منها إلى الآن و كل ما فى الأمر إننى أستبدلت الناس بفضاء غرفتى و فضاء الشارع ثم أستبدلتهما بالفضاء التخيلى ،و تأتى ثرثرتى على هيئة حكايات و قصص لأناس لا يهمك كثيرا أن كانوا حقيقين أو مجرد خيال ، بلا مغزى حقيقى له فائدة ، فالثرثرة ليس لها فائدة سوى إنها أحد طرق إفراغ الكبت
***********
: مقدمة أخرى
لو كان الكلام بإيدى ....عمرى ما كنت حبدأ بحكايتك يا إبراهيم....على الأقل كنت ححكى عن أم العيال و لا أبوك الحاج صبحى و لا حتى حسن...لكن لما أفتكرتك و أفتكر آخر مرة شوفنا فيا بعض على القهوة...ماكنش ليا غير أنى أحكى عنك...الرغى و الحديت منى آه...كأنه مش منى...و كأن فى شيخ بورسعيدى عجوز جوايا هو اللى بيحكى...أفتكر لما كنا قاعدين على القهوة...و قلت لى على اللى فى قلبك وفضفضت
***********
أنا معرفش إيه اللى خلانى أجيلك تانى؟...مش كنا خلاص يا اميرتى ...شفتك النهارده الضهر على الكورنيش و قولنا الكلام كله...إيه اللى خلانى أرجع و أعدى عليكى قبل ما أسافر...و لما كنت نازل لبيتكم اللى فى البدروم على السلم ...ليه وقفت فى الضلمة؟...و إزاى حستى بيا و فتحتى الباب؟...مش عارف...و دلوقت انت بقعدينى على الكنبة و بتصحى أخوكى الصغير و تزقى رجله على جنب عشان أقعد...و تلمى الهدوم المتبعترة فى كل حته...و تغيرى قناة التلفزيون...علشان تفهمى من غير ما تسألى إيه اللى جايبنى دلوقت بعد ما خلاص حسافر؟...بلاش ...هيه مش امك جت و وقفت على باب الأوضة و لما شافتنى..كانت عينيها بتصرخ " يا عالم...يا هوه...هو إحنا مش حنخلص من الغلب ده بقى"...لكنها كانت ساكته لما حطيت وشى فى الأرض...و دخلت المطبخ تعمل الشاى...و أنت بتبصى فى عينيا و بتسألى ألف سؤال وسؤال مستنية الأجابات...و بدل ما تسألنى تسكتى و عيونك تنزل الأرض كأننا أول مرة بنشوف فيها بعض
إحنا ساكتين...لكن الغنوة اللى فى أول الشارع ماسكتتش...لسه صداها فى الجو و فى الشارع الهادى المضلم بيردد الألحان و النغمات...حد فاتح الراديو على إذاعة الأغانى...و بيسمع أغنية قديمة لعبد الوهاب
أخوكى الصغير بيصحى من نومته على كلامنا أو بالأصح سكوتنا...أو على دوشة الشارع الرئيسى...أو من حر الأوضة اللى تحت الأرض...بس بيقوم ويقعد يبصلنا بإستغراب...ولا كاننا أغراب...و يقوم يدخل فى حضنى و يكمل نومته على كتفى...و قبل ما يصحى...كنت بتقولى أن خالتك قعدت تحط السم فى ودانك وتقولك.."أول ما يسافر..ترمى دبتله..و شوفى نصيبك يا بنتى"...لكن أنت سكتى...و أمك سكتت...لأنها فاهمة و عارفة القصة والحكاية...عارفه أن لو أنت رميتى الدبلة مش حتلاقى حد يتقدملك...مش عشان النصيب..لأ..عشان أنت قولتى ربنا مابيرضاش بظلم البنى آدم...و مابيرضاش على اللى يرفض نصيبه و قدره من الدنيا
خلاص..معدش فى غير الدموع يترجموا كلامك...و أنت قومتى تغسلى وشك منهم و تبصى على نفسك فى المراية الصغيرة المشروخة اللى فوق الحوض...و أمك جابت لى الشاى وهى بتبصلى بصه...ماكنتش عارف أفسرها...فيها من اللوم ،الشفقة ،الحب و الحنان
خلاص.. ماعدش فى كلام يتقال غير الكلمتين اللى بتكرريهم.."حتقعد فين؟ ومع مين؟ وحتشتغل إيه هناك؟"...أنا لسه فاكر أمى من أسبوع كانت بتسال زيك..لكن حتعملى إيه؟...و أنت نفسك تقولى اللى فى قلبك...بس مش عايزة تجرحينى قبل السفر...و أنا مش عارف إيه اللى خلانى أوصيكى على أمى؟...رغم أنها ماشفتنيش و أنا خارج من بيتنا...كانت قاعدة طول الليل تحضر شنطتى و تستنانى أجى عشان تودعنى لكن طول الأنتظار هدها و غلبها النوم...كنت عايز أبوسها فى جيبنها...بس قولت بلاش...لأحسن تصحى...و تشوفنى...و تعيط..وأنا ماكنتش ناقص عياط..خرجت من غير ما تشوفنى ..ولا أنا أبوسها وتبوسنى...اللى شافنى و أنا ماشى هو حسن أخويا...الواد أول ماشافنى فى الشارع...جرى ودخل فى حضنى...وماهموش الناس اللى كانت بتبص علينا...و فى حضنى..و فى قميصى...بكا و عيط...وشال عنى الشنطة رغم أنها كانت تقيلة عليه...قولته "بلاش أحسن"...مرضيش و أصر على أنه يوقف لى التاكس كمان و كان نفسه يركب معايا و يوصلنى لحد المطار
خلاص...أنا اللى بحكى وماعدش فى كلام يتقال...و الغنوة اللى فى أول الشارع...سكتت بعد ما فرج بواب الفيلا اللى ع الناصية قفل الراديو الصغير القديم...و إن كانت الغنوة خلصت و سكتت فى راديو فرج البواب..أهيه بتتعاد تانى وتالت فى التاكسى.. و فى المحل اللى على تانى ناصية.. و فى القهوة..و فى أوض النوم..لسه صداها فى الشارع...و فى الشبابيك..وفى قلبى.. وفى قلبك
خلاص...أنا ماشى بقى...مش عشان معاد الطيارة قرب...لأنى لو قعدت شوية كمان...مش حسافر
*******
إسم قصيدة لفؤاد حداد من ديوان أيام العجب و الموت*

5.21.2006

المضحكات المبكيات : ....هلاوس و أوهام

أعود مرة أخرى ...للعبة قطع الرقاب بسيف من الحلوى
...............
و أنا صغير كان نفسى و كنت بأحلم أنى أبقى زى سوبر مان و باتمان و كل أبطال الخوارق ....بس بعد ما كبرت شوية ...صبحت أكبر أحلامى أنى أكون ...إنسان
.............
و كلما حاولت أن أكون إنسانا.....تحرك (زبان العقارب) الذى يقبع فى أسفل ظهرى...و يخرج لسانى المشقوق كالأفاعى من بين شفاهى لاعبا ...يخرجه لى فى المرآه و لسان حاله يقول
هئ هئ ...كان غيرك أشطر-
.........................
صادفت اليوم صديق لم أكن أراه كثيرا ...وبعد أن تحدثنا مليا ...لاحظت أن هناك بعض نقاط الدم و بقايا لحوم تتواجد على أنيابه ...ٍسألته عنهما...فرد متذكرا
آه ...ده انا لسه واكل النهارده فلان-
أستكنرت ذلك عندما تذكرت أن فلان هذا كان صديقا لى و أنتفضت قائلا فى فزع
أبعد عنى يا حيوان-
فرد مبتسما إبتسامة صفراء
ماتخافش ...عمر الديب ما يأكل غير و هو جعان-
.................
الأنسان هو الحيوان الوحيد الذى يحمر خجلا.... أو يجب عليه ذلك
مارك توين
.............................
منذ زمن بعيد ...تشاجرت مع حاضرى ...و هربت إلى الماضى ...أرتميت فى أحضانه...حاولت كثيرا أن أتصالح مع حاضرى...و زمنى...لكننى فشلت ...فكلما قدمت تنازلا ....طلب أخر ....و ظل يطلب و يطلب و يطلب ....حتى طلب صك روحى...فرفضت و أمتنعت...فأصدر حكمه علىَّ ...بالعودة إلى أحضان الماضى ...علماً بأننى سوف أحرم من معايشة الحاضر للأبد
................
بفوت فى كل يوم من التلف بمعجزة
و ينكتبلى عمر من جديد
و رغم علمى أن فترة إنتظارى مش طويلة
و ف آخر الرواية كارثة مؤسفة وبيلة
دأبت أستحضر حاجات مالهاش وجود
تجعلنى أحيا لتانى يوم
بعيون منفجلة و روح مصهلله
و هكذا ثبت
! أن العلاج بالوهم له نتيجة مدهشة
فؤاد قاعود - العنقاء
........................
يوما ما ....سوف أترك البيت الهادئ و الفراش الدافئ ....و أترك أحلام الثراء و الرفاهية تداعب أجفان مشاهدى القنوات الغنائية الفضائية ... الدماء التى تملأ شاشات قنوات الأخبار ....الدموع و التنهدات لمن يشاهدون قنوات الأفلام الأجنبية ....و سأجلس على عتبات الأضرحه ....و الأرصفه ...حتى ما بعد منتصف الليل...حتى ينتهى الإرسال فى القنوات الأرضية...طالبا من الله ...أن يغفر لى كسلى و ساعات نومى العميق
...................
بتدورى علىَّ ؟ ....حتلاقينى مع الحشاشين فى الغرزة ....مع بياعين الخضرة و القوطة الفجل و الشبت فى بوكس البلدية و بوصى الواد رجب على حاجات مش فاكرها...حتلاقينى فى فرن العيش برد على ميت بق جعان و قول " مفيش عيش...شطبنا"...مع الدارويش فى الحضرة و المولد فى السيدة زينب....حتلاقينى صبى ميكانيكى و المعلم بيضربنى علقة بالمفتاح الإنجليزى جوه المحل....و ممكن تلاقينى نايم جنب واحد شحات فى الشارع متلحفين ببطانية صوف سودة.....أو بسوق أتوبيس نقل عام و الفوطة على قفايا و كوبية الشاى الدافية فى إيدى الشمال...أنا يا ملاكى...من يوم ما شوفت بعينيا الأعلانات فوق كوبرى 6 أكتوبر تمنها بيساوى أضعاف أضعاف دخل الناس اللى ساكنه تحتها فى الشرابية...و أنا ماليش عيش غير تحت الأرض
...................
سأضرب في طول البلاد وعرضها.... أنال مرادي أو أموت شريدا.... وأن ضلت نفسي فلله درها... وأن سلمت فإن اللقاء قريبا
الأمام الشافعى
.........................
أثنان يقفان فى وسط صحراء قاحلة ...كل منهما يلبس زى رجال البقر و متحفر لقتل الأخر
السهروردى : أنت اللى يخليك واثق إنك حتقتلنى ؟
جيفارا : لأ ، مفيش ....غيرش بس أنت أقرع و نزهى ...عايز تقتلنى و أنت مسدسك....مسدس ميه
السهروردى : هئ هئ ...يعنى أنت اللى فالح قوى يا خويا ...ما أنت مسدسك مسدس صوت ....نياهاهاهاهاهاه
.....................
الأتنين مجانين
مساكين
معرفش مين
جن مين
كانت تقوله
أوحش واحد فى مصر
يغسل سنانه
مع إن دولابك
مليان معاجين
وليد طاهر
.....................
كلما إزداد الحال العام بالمصريين سوءا ، كلما أزدادت نكاتهم و هرتلتهم على الأوضاع ، تعلو الضحكات أكثر فأكثر ، و يعلو معها صوت البكاء ، يبدو أن أمريكا لو فرضت علينا الحصار الأقتصادى و منعت عنا المعونة التى تهددنا بها...سوف يموت المصريون ليس من الجوع لا سمح الله ....و لكن من الضحك
.............
المشكلة كلها يا سيدى ... أنك معتقد أن الفجر سيأتى بعد دقائق....فى حين أننى أرى أن الساعة تشير إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل....كم أنت متعجل
..............
ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلِ ...بصبح و ما الأصباح منك بأمثلِ
امرؤ القيس
.............
! فوتكم بعافية