1.31.2006

عن الثقافة و اللي بيتثقفوها

تعرف المثقفين.. أصدي يعني تعرف منهم حد حاجة صعبة من وجهة نظري إنك تعرف البتي آدم علي إنه مثقف ..الواقع إن المسألة بقت بليلة يعني أي حد يحفظلو رباعيتين ل صلاح جاهين و كلمتين شتيمة في الحزب الوطني و كلمتين فصل الدين عن الدولة و كلمتين في مدح ديموقراطية أمريكا و صدقني أشك إن حد يقفشك
الحقيقة إن المثقفين أو مدعي الثقافة بمعني أدق أصبحت ليهم إتجاهات خزعبلية فمثلاً تلاقي اللي يقولك (قبل أما تتكلم عن قمع أمريكا شوف الديموقراطية اللي مش عارف تطبقها في بلدك) و ده تهميش حقيقي لحقيقة العملية الديموقراطية في أمريكا و اللي و اللي في حقيقة الأمر هي عملية مزيفة و سطحية و اللي مش مصدقني يرجع لمقالات هيكل في وجهات نظر حول صناعة القرار الأمريكي و مقالة عبد الحق في مدونته الشارع السياسي ، و تلاقي برضه اللي يقولك (يجب علي الإصلاحيين المصريين إستغلال المساندة الأمريكية ) و ده اللي أنا بسميه ضحك علي الدقون فمع كامل إحترامي ف هذا الكلام يكاد يفطس من الضحك أمريكا مين اللي بتساند الإصلاحيين أمريكا تعلم تمام العلم أن الهوي الشعبي مش في صالحها و الوضع المتردي للإقتتصاد و السياسة المصرية يتماشي تماماً مع تصوراتها لرجل الشرطة القوي في المنطقة (إسرائيل)و إن فهو حل من الإتنين يا إما الإصلاحيين مش إصلاحيين يا هما إصلاحيين و أمريكا مش بتساندهم ، و تلاقي اللي يقولك (أمريكا عايزة إصلاح لإن الأنظمة القمعية بتفرز إرهابيين) و هنا برضو نقول إن وجود إرهابيين ضرورة لأمريكا زي ما وجود الإخوان ضرورة للنظام المصري المتهالك من الآخر الإرهابيين هم الشبح الذي يبرر لأمريكا أمام العالم كل الجرائم التي تريد أن تفعلها، و تلافي هنا اللي يقولك (النماذج الأصولية الإيرانية، و خطر القنبلة الإيرانية علي الخليج العربي) و عند النقطة دي إسمحلي أقول (أ7ا) واحد بيكلمني علي خطر القنبلة الإيرانية و علي حدوده دولة معادية و كيان سرطاني دخيل عنده مئات الرؤوس النووية واحد بيكلمني علي النماذج الأصولية في إيران و أنا بتأمل أرقام المشاركة في الإنتخابات (الأصولية) أنا لا أدعي أن النموذج الإيراني نموذج ديموقراطي مثالي طبعاً بس و حياة والدك أتشطر عالي في أيدك أيران دي اللي بتسعي لصداقتنا و مساعدتنا و إحنا اللي رافضين طبقاً لإملاءات واشنطن و تلاقي اللي يقول بالفم المليان و هو مسترخي علي كرسيه و بينفث دخان البايب (الحل في علمانية الدولة) و ده كلام نظري طبعاً يعني مقاليش مثلاً إزاي نطبق علمانية في بلد 90% منها مسلمين و الإسلام مش زي المسيحية مجرد قواعد دينية لأ دا فيه قوانين دنيوية من مواريث و حدود و ليلة طب إزاي حنطبقها في ظل السمعة السيئة للعلمانية عند أغلبية المصريين مش هي دي الديموقراطية إن إحنا نحتكم للأغلبية حتي لو جابت الأخوان للكرسي و لا أيه
طب سيبنا من السياسة يا سيدي خلينا في أمور تانية تلاقي واحدة محررة فنية تقولك (الحكم علي الفن من منظور أخلاقي مضحك بل و مقزز) أيييييييييييه الحلاوة دي أمال الفن أيه لو مش مضمونه أخلاقي أمال أفلام البورنو تبقي فن مثلاً فيلم زي حاحا و تفاحة (اللي علق مؤلفه بتعليق يحمل نفس المعني السابق)دا فن طب و فين الفن فيه الفن (حتي لو كان هدفه الفن) فهو يحمل مضمون أخلاقي و هو الجمال أو الرسالة المجتمعية اللي إحنا في أشد الحاجة ليها الفن حتي لو كان هدفه الكوميديا (الراقية) فهدفه أخلاقي و هو الإسعاد لكن إن إحنا نبص للفن علي أنه وسيلة للمتعة و خلاص فا ده اللي مقرف فعلاً لأن ساعتها الفن مش حيبقي أكتر من فتاة ليل.
و لهذا الكلام بقية ...

هناك 7 تعليقات:

R يقول...

ـ"واقع إن المسألة بقت بليلة"..

هي فعلاً المسألة بقت بليلة لعدّة أسباب. أوّلها أصلاً هو اهتمام البعض بأن يُسَمّى مثقفاً من عدمه، وهي كلمة حمّالة أوجه.
ثانياً، كلامك ينطبق فعلاً على فئة من الناس، لعلّ بعضهم يكتب في إيلاف أو يسمون أنفسهم الليبراليين الجدد، لكن لا يزال النمط الأكثر شيوعاً هو نمط المُثَقَِّف اليساري المصرّ على الاحتفاظ بمُفردات تغيّر سياقُها: هل هذا مثقّف أصيل والثاني فالصو؟.
في أمريكا مثلاً طبقة "المثقفين" حالياً هي من تسخر من الرموز الدينيّة وتدافع عن البيئة وعن حقوق المثليين وترتدي الملابس المهلهلة وتُكثر من الوشم وتهاجم بوش وكلّ من يحيطون به. الموضوع نسبي.

الساخر فعلاً هو أنّ كلا الفريقين (المثقف "التقدمي" التقليدي الذي يسمي غيره مش مثقف، والمثقف الجديد الذي يسمي التقدمي رجعيّاً) يقعان في داء "عشق الخصم".

فمثلاً لا أفهم ما أهميّة الديمقراطيّة الأمريكيّة أصلاً أو من جعلها نموذجاً؟ هي نموذج على الأرجح للجهّال الذين لا يعرفون تاريخ الديمقراطيّة، فالولايات المتّحدة ليست دولة ديمقراطيّة بل جمهوريّة فدراليّة. ماذا عن الديمقراطيّات الأوروپيّة؟ لماذا لا يتكلّم أحد عنها؟ لماذا يهم البعض بالدفاع عن "المثال الأمريكيّ" والبعض الآخر باجترار موضوعات قديمة قدم الهجوم على الشيوعيّة من غرار "الديمقراطيّة الأمريكيّة الزائفة"؟
ماذا عن النموذج الهنديّ مثلاً؟ ماذا عن النماذج الفرنسيّة والبريطانيّة والسويديّة والكنديّة؟

"ه تهميش حقيقي لحقيقة العملية الديموقراطية في أمريكا و اللي و اللي في حقيقة الأمر هي عملية مزيفة و سطحية و اللي مش مصدقني يرجع لمقالات هيكل في وجهات نظر حول صناعة القرار الأمريكي"
متأكد إنّها مزيّفة وسطحيّة؟

Zengy يقول...

طيب نمسك حاجة حاجة مبدئياً موضوع الديموقراطية المزيفة أنا ماكونتش عايز أتكلم في الموضوع ده اللي السيد هيكل إتكلم عنها و اللي عبد الحق أتكلم عنها في مدونته الرائعة الشارع السياسي الموضوع إن رأس المال في أمريكا بيفرض مسارات محددة سواء علي بدائل الرأي العام أو علي بدائل الإدارة نفسها بمعني المؤسسات الثقافية زي راند و غيرها اللي بتبقي مدعومة من مؤسسات مالية زي جنرال موتورز واللي حاتلاقيها بتكون تكتلات للمثقفين حتلاقي مفيش إدارة بتخلو من المثقفين و المنظرين دول أشهرهم كيسنجر دا غير تأثيرها الطاغي علي الرأي العام اللي مش قدامو بدائل يسارية مثلاً يعني الموضوع طويل فعلاً و بقترح الرجوع لكتاب هيكل الإمبراطورية الأمريكية و غزو العراق أو مقالته في وجهات نظر صناعة القرار الأمريكي أو الرجوع لمدونة عبد الحق

مسألة تعريف المثقف و هي مسألة خلافية طبعاً بس عموما المثقفين المصريين مشهورين أنهم الأسوأ في المنطقة العربية لا في عمل شعبي و لا في تواجد وسط الجمهور و طبعاً بيع الأقلام دي حاجة طبيعية و المثقفين المرشدين الموضوع مش موضوع نعكش شعرك و أنزل الموضوع أعمق من كدا الموضوع أيه هو تأثيرك كحركة ثقافية علي الإتجاه الجماهيري

يالا بقي بلد بنت ستين ............ :D

R يقول...

يعني، رغم أنّ الديمقراطيّة في أمريكا ليست مثالاً يحتذى ولا هي الدعامة الأساسيّة لنظامها الحاكم الرأسمالي،
إلا أنّ الديمقراطيّة موجودة في أمريكا في الكثير من التنظيمات الصغيرة على مستوى الولايات والمدن وإدارات المدارس و.. و..

الشكل الآخر الذي ليس "ديمقراطيّاً بالتعريف" لكنّه فيه وعي عالي بحقوق الفرد وواجباته هو على مستوى المنافسة التجاريّة الذي يجعل للمستهلك (الزبون) الكلمة العليا، فلا يذلّه تاجر أو بائع ولا مدير في العمل لأنّه يعلم حق المستهلك والموظف في تجاهله أو مقاضاته، وهكذا.

أخيراً،
حقوق الولايات في أميركا. والفصل بين السلطات الثلاثة، ثم بين السلطة الفدراليّة المركزيّة والسلطة الشعيّة وهكذا، تجعل الكثير من الأمريكان يعيشون ديمقراطيّة حقيقيّة، إلاّ في قليل من الأمور يتركونها للعصابة الحاكمة، طبعاً أهمّها السياسة الخارجيّة.
ومن يتكلّم عن الولايات المتّحدة الأمريكيّة كدولة واحدة أصلاً يغفل عن الكثير من الحقائق.

وبالطبع كلّ هذا يخضع لضغوط بشكل أو بآخر، لكن، أيّ ديمقراطيّة لا تخضع لضغوط؟

أحمد يقول...

هو حضرتك تحب تحكم على الفن بالاخلاق؟؟

Zengy يقول...

أولاً فكك من حضرتك و الحوارات دي انا عندي 19 سنة و كام شهر ثانياً أنا عايز أعرف حاجة الفن لما بيصنع بيبقي أيه هدفه ؟؟؟ إستحالة يكون في فن بيدعو للعنصرية و البغض و الكراهية و يبقي أسموا فن إستحالة يبقي في فن بيدعوا لتسليم لحمنا رخيص للأمريكان و يبقي أسمه فن يبقي الفن هدفه عند صانعه بالدرجة الأولي هدف أخلاقي علي الأقل من وجهة نظره كفنان أنا مش أنصار السينما النظيفة علي فكرة و لا أعترف بهذا المصطلح أصلاً و في رأيي أن فيلماً زي باب الشمس أفاد الفلسطينيين أكثر من كل جعجعات السيلسيين العرب لكن أرجوك متقوليش أن العري ده فن مثلاً أو إن أفلام المقاولات فن

life يقول...

مساء الحياة
معني كلامك :

أنا مش أنصار السينما النظيفة علي " فكرة و لا أعترف بهذا المصطلح أصلاً و في رأيي أن فيلماً زي باب الشمس أفاد الفلسطينيين أكثر من كل جعجعات السيلسيين العرب لكن أرجوك متقوليش أن العري ده فن مثلاً أو إن أفلام المقاولات فن"

إن الفيصل موش العري ، لكن توظيف العري ..صح ؟
وده عكس اللي اتكلمت عنه في البداية، إن الفن بيقاس من منظور أخلاقي .

عمومًا أنا رأيي إن الفيصل هو توظيف أي شيء حتي لو كان توظيف الأموال
.
تحياتي

Sanaa El-Banna يقول...

انا نفسى أعرف هو البنى آدم لما يعمل عمل فنى ..الأول نشأت فكرته عنده أزاى ..ثانيا قدمه أزاى ..ثالثا ..كانت ايه أهدافه ..رابعا : أيه تأثيراته بعيدة المدى على المتلقين . اللى أعرفه ومتأكدة منه ان كل اللى فات خاضع لتأثيرالبيئة اللى نشأ فيها البنى آدم ,وتأثيرات أخرى .لكن البيئة بكل مستوياتها (من الأسرة لحاد البلد والأمة ) ليها تأثير حاضن ورهيب . على الاربع حاجات دول .ومن ثم ،فى حاجة اسمها نسق أخلاقى بينشأ عليه المجتمع ,فى حاجة اسمها نسق قيمى ونسق عقائدى ,ومنهم بياتى السلوك والعادات والتقاليد والأمثال الشعبية والدوق العام اللى يسود البلد ,ومن الآخر , كل ما يعبر عن الثقافة المصرية هو انعكاس للانساق دى فى الفترة الزمنية المعينة اللى انت عايش فيها .
طيب , عشان تقدم فن والناس تفهمه وتحقق أهدافك منه . لازم يكون مناسب للانساق دى . هى دى الشفرة اللى هتخللى اللى بتعمله فن ..أو هتخلليه عمل مرفوض ودنب لا يغتفر فى نظر المتلقى . طيب ,لما حضرتك تجيبلى فى عملك الفنى رسائل كانت أصلا مش لينا ومش عندنا ومش تناسبنا ..وتصر على أرسالها بكل غباء وبكل أصرار ..وتوجه عشان كده كل طاقتك ومواردك ...ده مايبقاش فن .أيوة بقولها :ده مش فن .
وكل اللى بيتعرض وبداخله رسائل اباحية ورسائل منافية للنسق العقائدى والقيمى والأخلاقى للناس دى ..مايبقاش فن . ولو حتى كان جمهوره اللى بيتلقاه هو بالأساس جمهور مغيب وغير واعى بهويته ,فده يظل عمل غير فنى ,لأن الجمهور ده بمجرد ما يجد فن مناسب ليه ,سيتجه اليه بكل عنف ,وفى لحظة تسقط صناعة الفن "الدخيل" كما لو كانت اتبنت على عواميد قش .
المشكلة ان الرأسمالية المسيطرة على أدوات الاعلام ,فرضت رسائلها الدخيلة فرضا على المتلقى ,الى حد انها أصابته بحالة من اللاوعى واللااحساس .عشان كده تلاقى الافلام كل يوم أسوأ فى مستواها وجودتها الفنية من اليوم اللى قبله .ومع هدا ..وبرغم كل شىء ...بتبيع تداكر ! طب أفهم بس ..هو ده اسمه ايه ؟
أول ما يظهر بديل مناسب ومحترم هتكتشف ان صناعة اللى بيسموها "فن " هتسقط . أيوم هتسقط .سحيح البديل هيورث منها عناصر كتيرة ..بس هتكون العناصر الأنسب للمتلقى وللبيئة بتاعته .
س آخر حاجة ..ان هنا تلوقتى حد هيطله يقوللى ان بشجع الفن الاسلامى ,أو بالادق الإيرانى .
آآه ، أيوة بشجعه .
مش عشان هو الأمثل .. لكن لأنه الأنسب ,هو الأفضل بين الوحشين ,لكنه مش الفن اللى أستمتع بيه واحسه بديل حقيقى عن اللى موجود تلوقتى .عشان كده مش باتابعه ولا باستمتع بيه ..لكن باشجعه وعاوزاه يتطور ويتقدم من حيث المضمون ومن حيث الأداء والاخراج وكل الليلة دى .
بالمناسبة اللى يحب يعرف أكتر عن موضوع الرسائل الاعلامية وعلاقتها بالبيئة ..يقرأ دراسة لممدوح العدل عن التنافر المعرفى .الباحث عامل فيها شغل كويس .آآآه مكن مش شغل رهيب ..بس موضوعه وفكرته كويسة جدا .
بس خلاص ..
وتحية لزنجى على الموضوع ده ولو أنى أحب نفصل المواضيع عن بعضها عشان كل نقطة تاخد حقها أكتر , بس هأقول ايه فى الآخر ,ربنا يكرمك .
سلام عليكم