5.28.2006

بفرح



دبستني الأخت غادة سامحوني التدبيسة التالية : أيه اللي يخليني أحب الحياة ؟؟
في رأيي المتواضع اللي يخليني أحب الحياة هو بالضرورة اللي بيفرحني فحجاوب علي سؤالها بطريقتي و حقلب السؤال للصيغة التالية : أيه اللي بيفرحك ؟؟

بيفرحني الجمال، بيفرحني أشوفه و أسمعه و أحسه و أشمه و ألمسه، بيفرحني أحضنه و ألعب في شعره

بيفرحني أني أكون سبب في فرحة حد أياً كان

بتفرحني قعدتي مع أكرم جمب أندريا علي النيل، و تمشية الزمالك، و وقفتي أنا و جنينة نتأمل المعادي الساعة 8 بالليل عند جابكو

بيفرحني التأمل التفلكي المتؤنتخ

بتفرحني رواية جميلة و معاها حتة مزيكا حلوة و لو معاهم عصير فراولة يبقي صباح الصباح

بيفرحني فيلم حلو في السينما يدفعني تأثري بيه أني أعيط

بيفرحني أني أعيد أكتشاف نفسي

بيفرحني أني أقعد أشرب أيرل جراي في سيلانترو مستني رنا و جاكلين الساعة 7 الصبح عشان أشرحلهم أحصاء قبل الأمتحان بساعتين

بيفرحني أنها تبقي قدامي نتكلم بالساعات

بيفرحني لما أثبت قدام نفسي قدرتي و أرادتي في موقف معين

بيفرحني أني أكتب حاجة وأكتشف جميلة

بتفرحني قعدتي مع أصحاب قدامي نفتكر ذكريات سعيدة

بيفرحني أن توقعاتي تطلع صادقة

بيفرحني أني أبقي نافع بشكل أو بآخر

بيفرحني أني أعمل حاجة ليها قيمة مهما كانت قيمتها ضئيلة

بتفرحني سهراتي عند عمرو وسامية

بيفرحني أني أشوف حد بحبه سعيد

أحب أمرر التدبيسة لكل من : شريف نجيب - سامية جاهين - ميندونا - أبو الليل - علي الشاطئ الآخر - و كل من أراد الاجابة علي السؤال أرجوه أن يكون ضيفي

5.24.2006

*غنوه فى أول الشارع

: مقدمة
ورثت عن جدتى- رحمها الله- هواية الثرثرة و الحديث دون هدف ،و هى فى العموم هواية سيئة للغاية ، لكننى لم أتخلص منها إلى الآن و كل ما فى الأمر إننى أستبدلت الناس بفضاء غرفتى و فضاء الشارع ثم أستبدلتهما بالفضاء التخيلى ،و تأتى ثرثرتى على هيئة حكايات و قصص لأناس لا يهمك كثيرا أن كانوا حقيقين أو مجرد خيال ، بلا مغزى حقيقى له فائدة ، فالثرثرة ليس لها فائدة سوى إنها أحد طرق إفراغ الكبت
***********
: مقدمة أخرى
لو كان الكلام بإيدى ....عمرى ما كنت حبدأ بحكايتك يا إبراهيم....على الأقل كنت ححكى عن أم العيال و لا أبوك الحاج صبحى و لا حتى حسن...لكن لما أفتكرتك و أفتكر آخر مرة شوفنا فيا بعض على القهوة...ماكنش ليا غير أنى أحكى عنك...الرغى و الحديت منى آه...كأنه مش منى...و كأن فى شيخ بورسعيدى عجوز جوايا هو اللى بيحكى...أفتكر لما كنا قاعدين على القهوة...و قلت لى على اللى فى قلبك وفضفضت
***********
أنا معرفش إيه اللى خلانى أجيلك تانى؟...مش كنا خلاص يا اميرتى ...شفتك النهارده الضهر على الكورنيش و قولنا الكلام كله...إيه اللى خلانى أرجع و أعدى عليكى قبل ما أسافر...و لما كنت نازل لبيتكم اللى فى البدروم على السلم ...ليه وقفت فى الضلمة؟...و إزاى حستى بيا و فتحتى الباب؟...مش عارف...و دلوقت انت بقعدينى على الكنبة و بتصحى أخوكى الصغير و تزقى رجله على جنب عشان أقعد...و تلمى الهدوم المتبعترة فى كل حته...و تغيرى قناة التلفزيون...علشان تفهمى من غير ما تسألى إيه اللى جايبنى دلوقت بعد ما خلاص حسافر؟...بلاش ...هيه مش امك جت و وقفت على باب الأوضة و لما شافتنى..كانت عينيها بتصرخ " يا عالم...يا هوه...هو إحنا مش حنخلص من الغلب ده بقى"...لكنها كانت ساكته لما حطيت وشى فى الأرض...و دخلت المطبخ تعمل الشاى...و أنت بتبصى فى عينيا و بتسألى ألف سؤال وسؤال مستنية الأجابات...و بدل ما تسألنى تسكتى و عيونك تنزل الأرض كأننا أول مرة بنشوف فيها بعض
إحنا ساكتين...لكن الغنوة اللى فى أول الشارع ماسكتتش...لسه صداها فى الجو و فى الشارع الهادى المضلم بيردد الألحان و النغمات...حد فاتح الراديو على إذاعة الأغانى...و بيسمع أغنية قديمة لعبد الوهاب
أخوكى الصغير بيصحى من نومته على كلامنا أو بالأصح سكوتنا...أو على دوشة الشارع الرئيسى...أو من حر الأوضة اللى تحت الأرض...بس بيقوم ويقعد يبصلنا بإستغراب...ولا كاننا أغراب...و يقوم يدخل فى حضنى و يكمل نومته على كتفى...و قبل ما يصحى...كنت بتقولى أن خالتك قعدت تحط السم فى ودانك وتقولك.."أول ما يسافر..ترمى دبتله..و شوفى نصيبك يا بنتى"...لكن أنت سكتى...و أمك سكتت...لأنها فاهمة و عارفة القصة والحكاية...عارفه أن لو أنت رميتى الدبلة مش حتلاقى حد يتقدملك...مش عشان النصيب..لأ..عشان أنت قولتى ربنا مابيرضاش بظلم البنى آدم...و مابيرضاش على اللى يرفض نصيبه و قدره من الدنيا
خلاص..معدش فى غير الدموع يترجموا كلامك...و أنت قومتى تغسلى وشك منهم و تبصى على نفسك فى المراية الصغيرة المشروخة اللى فوق الحوض...و أمك جابت لى الشاى وهى بتبصلى بصه...ماكنتش عارف أفسرها...فيها من اللوم ،الشفقة ،الحب و الحنان
خلاص.. ماعدش فى كلام يتقال غير الكلمتين اللى بتكرريهم.."حتقعد فين؟ ومع مين؟ وحتشتغل إيه هناك؟"...أنا لسه فاكر أمى من أسبوع كانت بتسال زيك..لكن حتعملى إيه؟...و أنت نفسك تقولى اللى فى قلبك...بس مش عايزة تجرحينى قبل السفر...و أنا مش عارف إيه اللى خلانى أوصيكى على أمى؟...رغم أنها ماشفتنيش و أنا خارج من بيتنا...كانت قاعدة طول الليل تحضر شنطتى و تستنانى أجى عشان تودعنى لكن طول الأنتظار هدها و غلبها النوم...كنت عايز أبوسها فى جيبنها...بس قولت بلاش...لأحسن تصحى...و تشوفنى...و تعيط..وأنا ماكنتش ناقص عياط..خرجت من غير ما تشوفنى ..ولا أنا أبوسها وتبوسنى...اللى شافنى و أنا ماشى هو حسن أخويا...الواد أول ماشافنى فى الشارع...جرى ودخل فى حضنى...وماهموش الناس اللى كانت بتبص علينا...و فى حضنى..و فى قميصى...بكا و عيط...وشال عنى الشنطة رغم أنها كانت تقيلة عليه...قولته "بلاش أحسن"...مرضيش و أصر على أنه يوقف لى التاكس كمان و كان نفسه يركب معايا و يوصلنى لحد المطار
خلاص...أنا اللى بحكى وماعدش فى كلام يتقال...و الغنوة اللى فى أول الشارع...سكتت بعد ما فرج بواب الفيلا اللى ع الناصية قفل الراديو الصغير القديم...و إن كانت الغنوة خلصت و سكتت فى راديو فرج البواب..أهيه بتتعاد تانى وتالت فى التاكسى.. و فى المحل اللى على تانى ناصية.. و فى القهوة..و فى أوض النوم..لسه صداها فى الشارع...و فى الشبابيك..وفى قلبى.. وفى قلبك
خلاص...أنا ماشى بقى...مش عشان معاد الطيارة قرب...لأنى لو قعدت شوية كمان...مش حسافر
*******
إسم قصيدة لفؤاد حداد من ديوان أيام العجب و الموت*

5.21.2006

المضحكات المبكيات : ....هلاوس و أوهام

أعود مرة أخرى ...للعبة قطع الرقاب بسيف من الحلوى
...............
و أنا صغير كان نفسى و كنت بأحلم أنى أبقى زى سوبر مان و باتمان و كل أبطال الخوارق ....بس بعد ما كبرت شوية ...صبحت أكبر أحلامى أنى أكون ...إنسان
.............
و كلما حاولت أن أكون إنسانا.....تحرك (زبان العقارب) الذى يقبع فى أسفل ظهرى...و يخرج لسانى المشقوق كالأفاعى من بين شفاهى لاعبا ...يخرجه لى فى المرآه و لسان حاله يقول
هئ هئ ...كان غيرك أشطر-
.........................
صادفت اليوم صديق لم أكن أراه كثيرا ...وبعد أن تحدثنا مليا ...لاحظت أن هناك بعض نقاط الدم و بقايا لحوم تتواجد على أنيابه ...ٍسألته عنهما...فرد متذكرا
آه ...ده انا لسه واكل النهارده فلان-
أستكنرت ذلك عندما تذكرت أن فلان هذا كان صديقا لى و أنتفضت قائلا فى فزع
أبعد عنى يا حيوان-
فرد مبتسما إبتسامة صفراء
ماتخافش ...عمر الديب ما يأكل غير و هو جعان-
.................
الأنسان هو الحيوان الوحيد الذى يحمر خجلا.... أو يجب عليه ذلك
مارك توين
.............................
منذ زمن بعيد ...تشاجرت مع حاضرى ...و هربت إلى الماضى ...أرتميت فى أحضانه...حاولت كثيرا أن أتصالح مع حاضرى...و زمنى...لكننى فشلت ...فكلما قدمت تنازلا ....طلب أخر ....و ظل يطلب و يطلب و يطلب ....حتى طلب صك روحى...فرفضت و أمتنعت...فأصدر حكمه علىَّ ...بالعودة إلى أحضان الماضى ...علماً بأننى سوف أحرم من معايشة الحاضر للأبد
................
بفوت فى كل يوم من التلف بمعجزة
و ينكتبلى عمر من جديد
و رغم علمى أن فترة إنتظارى مش طويلة
و ف آخر الرواية كارثة مؤسفة وبيلة
دأبت أستحضر حاجات مالهاش وجود
تجعلنى أحيا لتانى يوم
بعيون منفجلة و روح مصهلله
و هكذا ثبت
! أن العلاج بالوهم له نتيجة مدهشة
فؤاد قاعود - العنقاء
........................
يوما ما ....سوف أترك البيت الهادئ و الفراش الدافئ ....و أترك أحلام الثراء و الرفاهية تداعب أجفان مشاهدى القنوات الغنائية الفضائية ... الدماء التى تملأ شاشات قنوات الأخبار ....الدموع و التنهدات لمن يشاهدون قنوات الأفلام الأجنبية ....و سأجلس على عتبات الأضرحه ....و الأرصفه ...حتى ما بعد منتصف الليل...حتى ينتهى الإرسال فى القنوات الأرضية...طالبا من الله ...أن يغفر لى كسلى و ساعات نومى العميق
...................
بتدورى علىَّ ؟ ....حتلاقينى مع الحشاشين فى الغرزة ....مع بياعين الخضرة و القوطة الفجل و الشبت فى بوكس البلدية و بوصى الواد رجب على حاجات مش فاكرها...حتلاقينى فى فرن العيش برد على ميت بق جعان و قول " مفيش عيش...شطبنا"...مع الدارويش فى الحضرة و المولد فى السيدة زينب....حتلاقينى صبى ميكانيكى و المعلم بيضربنى علقة بالمفتاح الإنجليزى جوه المحل....و ممكن تلاقينى نايم جنب واحد شحات فى الشارع متلحفين ببطانية صوف سودة.....أو بسوق أتوبيس نقل عام و الفوطة على قفايا و كوبية الشاى الدافية فى إيدى الشمال...أنا يا ملاكى...من يوم ما شوفت بعينيا الأعلانات فوق كوبرى 6 أكتوبر تمنها بيساوى أضعاف أضعاف دخل الناس اللى ساكنه تحتها فى الشرابية...و أنا ماليش عيش غير تحت الأرض
...................
سأضرب في طول البلاد وعرضها.... أنال مرادي أو أموت شريدا.... وأن ضلت نفسي فلله درها... وأن سلمت فإن اللقاء قريبا
الأمام الشافعى
.........................
أثنان يقفان فى وسط صحراء قاحلة ...كل منهما يلبس زى رجال البقر و متحفر لقتل الأخر
السهروردى : أنت اللى يخليك واثق إنك حتقتلنى ؟
جيفارا : لأ ، مفيش ....غيرش بس أنت أقرع و نزهى ...عايز تقتلنى و أنت مسدسك....مسدس ميه
السهروردى : هئ هئ ...يعنى أنت اللى فالح قوى يا خويا ...ما أنت مسدسك مسدس صوت ....نياهاهاهاهاهاه
.....................
الأتنين مجانين
مساكين
معرفش مين
جن مين
كانت تقوله
أوحش واحد فى مصر
يغسل سنانه
مع إن دولابك
مليان معاجين
وليد طاهر
.....................
كلما إزداد الحال العام بالمصريين سوءا ، كلما أزدادت نكاتهم و هرتلتهم على الأوضاع ، تعلو الضحكات أكثر فأكثر ، و يعلو معها صوت البكاء ، يبدو أن أمريكا لو فرضت علينا الحصار الأقتصادى و منعت عنا المعونة التى تهددنا بها...سوف يموت المصريون ليس من الجوع لا سمح الله ....و لكن من الضحك
.............
المشكلة كلها يا سيدى ... أنك معتقد أن الفجر سيأتى بعد دقائق....فى حين أننى أرى أن الساعة تشير إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل....كم أنت متعجل
..............
ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلِ ...بصبح و ما الأصباح منك بأمثلِ
امرؤ القيس
.............
! فوتكم بعافية

5.16.2006

و كم ذا بمصر من المضحكات ....و لكنه ضحك كالبكا

البوست دا مش اكتر من تهيسة ع الماشى ...نوع من اللعب أو التجريح ...فممكن أنت تقراه كنوع من التسلية....و ممكن تقراه كنوع من جلب الكآبه
**********
كل يوم الصبح أصحى الساعة تمانية ...ابص بلا وعى ع الساعة ...و بما أنى صحيت فالطبيعى أن أقوم من السرير ..لكن قبل ما أقوم أفتكر ...أن ورايا مذاكرة نحو ...و إمتحانات فلسفة و منطق ..و تسميع نصوص ...ورايا ...إلخ ....مع تذكرى كل اللى ورايا ...أبتدى ببطء أعود للنوم
******
صباح هذا اليوم
أيقظنى منبه الساعه
وقال لى : يا ابن العرب
قد حان وقت النوم
أحمد مطر
*********
أنا سبت لك البيت و الشارع و كمان المدينة ...و ركبت لك جمال ...و عديت لك صحارى ...و طلعت لك جبال ....و نزلت لك من على تلال ....و وصلتلك ...و غرست لك شمسية فوق الرمل...و وقفت أنا تحتها ....و بصيت ناحيتك ... و أخدت نفس عميق...علشان أقولك
طظ فيك يا بحر -
نقلا عن المعلم أنيمال بتصرف
********
كل ما أحس أنى مخنوق ....أفتكر نكتة سخيفة ...و أقعد أضحك عليها ....أنت عارف القاعدة....سخافة السخافة تساوى لحظات مرح
*******
عندما تفكرأن تكون شبيهى ...ستبصق على وجههك الذى تراه فى المرآه الحمام كل يوم ، و تظهرالأصبع الأوسط لنفسك فى المرآه ...ثم تقف امامها لتقلى خطبة عصماء تسب نفسك فيها ....ثم تغرق فى الضحك الهستيرى ....عالما أن المرآه بريئة -براءة الذئب من دم إبن يعقوب- من جنونك هذا ....و كل ذلك لكى تبدو طبيعيا أمام الناس
********
عندما تتخيل ان تكون شبيهى ....ليس لك سوى ان تخترع أشخاص لا وجود لهم ليس لهم أدنى علاقة بالواقع و أحداث بعيدة تمام البعد عنه ...و أنت تعلم تمام العلم أنهم ليسوا سوى خيال و وهم .....فى النهاية يخبرك الطبيب النفسى ان ذلك ناتج عن طاقة زائدة لديك
*********
!قال الحمارالحكيم (توما) : متى ينصف الزمان فأركب ...فأنا جاهل بسيط ...أما صاحبى فجاهل مركب
فقيل له : و ما الفرق بين الجاهل البسيط و الجاهل المركب ؟
فقال : الجاهل البسيط هو من يعلم أنه جاهل ، أماالجاهل المركب فهو من يجهل أنه جاهل
اسطورة قديمة
********
...عندما تكون شبيهى ...لكنك لن تكون شبيهى ...لأن الله قد رحم رجلا قد عرف قدر نفسه
*******
...!ايها الزمان !...أيها الزمان
...متى تنصف أيها الزمان فأركب
....!!فأنا جاهل بسيط أما صاحبى فجاهل مركب
توفيق الحكيم - حمار الحكيم
********
قوات الأمن تقبض على حسين عبد الغنى مدير مكتب الجزيرة فى القاهرة-
أسامة الباز المستشار السياسى للرئيس المصرى يتهم الجزيرة بأنها تسعى للإيقاع بين الدول العربية لحساب إسرائيل-
قوات الأمن المصرية تطارد مراسلى و مصورى قناة الجزيرة أثناء المظاهرات المساندة للقضاة-
لماذا أتذكر الآن قصة الدب الغبى الذى أصر على العبث بعش الدبابير ؟
*******
فى قصة سندريلا للأطفال ، انتهت القصة نهاية خيالية سعيدة ، حيث أن الأمير قد تعرف على السندريلا و تزوجها
فى قصة سندريلا للكبار فقط ، انتهت القصة نهاية واقعية مرضية لذوى الأذواق المنحطة ، حيث ان الأمير لم يهتم بمعرفة صاحبة الحذاء الذى تركته السندريلا على الدرج و عاد للممارسة العبث مع وصيفات أمه...فى حين أن السندريلا قد تعلمت الدرس و قررت ممارسة البغاء مقابل لقمة العيش
*******
الضحك و الأبتسام فى الزمن دا كالعملة النادرة....الحكماء بيقولوا كده ...و علشان كده ....العملات النادرة لا يتم تداولها بتاتا فى الأسواق المحلية
*******
كل جريدة ...من أول سطر إلى آخر سطر....ليست سوى نسيج فظائع...حروب...تعذيب....سرقات....جرائم امم...جرائم أفراد ....عربدة كونية ....ذلك هو فاتح الشهية...المقزز....الذى يصحبه الأنسان المتحضر...فطوره كل صباح ....كل شئ ينضح بالجريمة....الجريدة...و الجدار...و وجه الأنسان
بودلير
*******
! تصبحوا زى ما إتمسيوا

5.11.2006

خالتي ندي القصاص

بذلة سوداء، السيجارة في يد، واليد الأخري تتحرك في فضاء المكان المحيط بيها في محاولة جادة لشرح وجهة نظرها في مسألة ما، و أنا أخطو داخل الغرفة مشعث الشعر متعثر الخطي، "محمد، دا بقي الكبير" ترفع ندي عينياها عن فنجان القهوة "بس دا كبير قوي يا هويدا" أمي في فخرها الطفولي المحبب "ماحنا عجزنا يا ندي" لا تسكت ندي عن العبارة "أتكلمي عن نفسك يا حبيبتي أنا مالياش دعوة و لا أعرفك" في البداية أستغرب منظر السيجارة في يدها و يداخلني شعوري الطبيعي بعدم الأرتياح للنساء المدخنات لكني اتجاوز شعوري بسرعة مع رقتها البادية و روحها الجميلة
..........
لم تتغير ندي القصاص يوماً علي ما أذكر، مازلت أري في عيون أمي ذات اللهفة عندما تسمع خبر مظاهرة أو أعتصام تسارع الي التليفون بعض أنفضاض العاركة و تتطلب الأرقام بأصابعها المرتجفة ثم لا تلبث أساريرها أن تنفرج "أيوة يا ندي أنتي بخير طيب كني بقي اليومين"، في كل مرة حاولت أمي نجحت حتي صارت لديها قناعة معينة بأن ندي القصاص هي أحدي أولياء الله الصالحين الذين لا يستطيع حسني مبارك أو من هو (أجعص) منه النيل منها، حتي جاءت الطوبة في المعطوبة و لم تكن أمي هناك لتعرف أن وليتها قد تم القبض عليها بأمر الحاكم
..........
لم تكف ندي القصاص عن معاملتي كأبنها في أي مكان جمعني بها في بيزناس سابقاً، ثم في أجتماعات الأعضاء القدامي لنادي الفكر الناصري، في الأعتصام، في بيتها، كان مجرد الكلام اليها يبعث في نفسي شعوراً بأن (الأمر لسة منتهاش)، في أعتصام 16/3 وجدتها هناك أمامي بدون سابق ترتيب أحتضنتني بعينيها و أخذتني من يدي لتعرفني علي محمد الأشقر و تذكره بي و علي فلان الفلاني و علان العلاني و ثلة من الشباب الناصريين و جماعة من المش عارف مين و حينما طلبت أحدي الفتيات مني أن أصحبها الي الجانب الآخر من ميدان التحرير لجمع الناس أخذت تحذرني من أن أذهب هنا أو هناك و أن أبقي ماثلاً أمام عينيها كأنما هي أمي و كأنني عهدة تركتها أمي بين يديها
..........
و الله واحشاني يا خالة ندي ربنا يفك أسرك و أسر كل المعتقلين في سجون النظام الفاسد

5.10.2006

البكا فى ضل الكبارى

!صورة البروفيل مالقتش غيرها نافعة


و قعد ع السكة
و ربع رجليه فوق تراب الرصيف
بيدور ع الفول
فى نص شقة
رغيف هزيل بياكل أهزل رغيف
و يرمى عيونه على تانى ناصية
و ينفض جيوبه
بيدور ع الفكة
و يغنى زى مراكبى
مركبته على شط الهموم راسيه

آه منك يا قلبى"
أنت فين يا دنيا ؟
يا حلم ضايع
أنا من بعد الضياع .....صايع
ليه دايما لمعاد اللقا ناسية ؟

و بكينى ياللى أنت عارفه أن البكا يحلالى
لا الدنيا هى الجازية
ولا كنت أنا الهلالى
الدنيا دى مهزلة و المأساة فى أحوالى
و الناس من الهم قلوبهم قاسية

و آه منك يا زمن مايع
موعت نفسى
عن العيشة
كممت حسى
بالخيشة
" خلاص يا كبدى ....أنا بايع

ولا هو بايع ولا شارى
ولا هو عن الهم متدارى
بقاله يومين نفسه يتكا
من توهه أضيقها حوارى
و البكا فى ضل الكبارى
يقوم من ع الرصيف الصبح
و بالليل
.......ينام ع الدكة

5.01.2006

أعراض الثانوية العامة

لا أعرف أن كان هذا يبدو جنونا... أم لا؟ ...أدخل غرفتى صباحا بعد ان أديت روتينى الصباحى ...اقف فى منتصف الغرفة...أتأمل الأوراق المنثورة على أرضها حيث أتخلط كل شئ بكل شئ...التاريخ بعلم النفس ...و علم الإجتماع بالمنطق....مبادئ أرسطو بأقوال عدلى باشا يكن ....أبيات أحمد شوقى بسيوف الحروب الصليبية ...هتافات المصريين فى ثورة 1919 بالتعريف بالحد التام و الحد الناقص ...أرفع بصرى أعلى إلى حيث يقف محمد على كلاى على الحائط فى "البوستر" رافعا ذراعه فى ثورة و حماس ....يجاوره "بوستر فيلم" إثنى عشر سعدانا و "براد بيت" لازال ينظر فى قلق بتجاه الحائط المقابل ...ثم أسمع همسا خافتا فى أذنى من خلفى ...أستدير بحثا عن مصدر الصوت ...فلا أدركه ...اسمع نفس الصوت الخافت مرة أخرى ...استدير فى إنفعال ...ولا شئ ...ألقى بصرى خارج عتبة غرفتى...الكل إما نائم أو فشل فى إيقاظ نفسه من فوق السرير ...فمن أين يأتى ذلك الصوت ؟ ....اعود مرة أخرى إلى حيث كنت اقف ...لأسمع مرة اخرى ذات الصوت فى أذنى لكنه يبدو هذة المرة واضحا و وقورا للغاية
" ..برضه يا نحاس ...ماكنش عليك تقبل تشكيل وزارى أساسه ضغط الإنجليز على الملك"
أتعجب و أستدير بنظرى ناحية سريرى ...ليفتح فمى ذهولا ...سعد زغلول ببدلته و طربوشه جالسا مستقيما على حافة السرير ...يؤنب النحاس باشا على توليه وزارة 4 فبراير ...كنت أنوى أن أقول شئيا سخيفا لهما عن قواعد إحترام حرمة البيوت لكن ما شتت أفكارى إقتحام صوت أخر لأذنى من خلفى ...و حينما ألتفت وجدت ...أرسطو جالسا على حافة نافذتى يناقش أفلاطون و سقراط فى مبادئ القياس الأرسطى ، فقلت لهم بصوت ساخر غاضب
" ..والله كان بودى أشترك معاكم ..بس"
يقاطعنى هذة المرة أصوات كثيرة تأتى من مختلف جهات غرفتى ...غرفتى الضيقة إمتلات بالمفكرين و الساسة و الشعراء و الأدباء و الشخصيات التاريخية ليتخذونها مقهى ...منهم من جلس على مكتبى و أوراقى و منهم من أفترش الأرض
ماركس يناقش سارتر حول فكرة الوجودية ...و يحمد الله - رغم أنه ملحد - على أن زكى نجيب محمود ليس هنا
مصطفى كامل يلوم عرابى على خطئه فى ثورته ...و عرابى يعده بالتصحيح إن اتيح له الوقت مرة أخرى
"أحمد فؤاد نجم و الشيخ إمام و بجانبهما فؤاد قاعود يغنون فى صوت واحد "مصر ياما يا بهية
محمد فريد يتخيل نفسه واقفا فى البرلمانات الأوروبية ، فيصعد فوق "الشوفونيرة" ليخطب بوجوب حصول مصر على الإستقلال
محمد على كلاى يصرخ فى الصحفيين الأمريكين "أنا إسمى محمد على ...مش مالكوم إكس"و الصحفيين يسجلون مدى غضب هذا الملاكم الشاب
كانط يجادل شافتسبرى فى مبدا الواجب العقلى متجاهلا رأى إيميل دوركايم
عبد القادر الجزائرى يشد على يد عمر المختار مشجعا له على مقاومة الأحتلال الإيطالى لليبيا
فرنسيس بيكون يتتدخل فى مناقشة أرسطو لسقراط و أفلاطون و يقول أن قياس أرسطو عقيم و لا يصلح للبحث العلمى فيعارضه إبن رشد و يقول لأرسطو " قياسك هو أكمل وسيلة من وسائل المعرفة يا معلمى" و يؤيده فى ذلك إبن
مسكويه
و يعود إبن رشد لمناقشة واصل إبن عطاء و جهم إبن صفوان حول فلسفة حرية و جبرية الأنسان
صلاح جاهين يغنى مع على الحجار إحدى الرباعيات
دوركايم يترك كانط و شافتسبرى لينضم لمجلس كونت و إبن خلدون فى مناقشة ساخنة حول كيفية تصنيف المجتمعات
توفيق و يوسف السباعى وطة حسين يحكموا على أنيس منصور بعدم الحرفية الأدبية
شارون يربت على بطنه المنتفخة فى غرور و إسترخاء محاولا إغاظة جمال عبد الناصر و محمد نجيب
"نابليون يتصل بالمحمول بكليبر محذرا له من طعنة سليمان الحلبى لكن من الواضح " ان الشبكة ساقطة
مصطفى كامل يقف فجاة ليقاطع محمد فريد الذى كان لازال يخطب
" لو لم أكن ذهانيا لوددت أن أكون ذهانيا "
!!ذهانياً
أرى شخص يشبهنى كثيرا يتمدد فوق السرير و يقول فى هدوء ساخر
"عاجبك اللى بيحصل ده ؟؟"
أشتعلت عيونى غضبا من هذا الجنون و صرخت بعزم ما فى من قوة
" أخـــــــرســـــــوا "
يتلاشى الكل و تصمت الأصوات فى أذنى
أجد أبى خلفى يقول فى شفقة و هو يضرب كفا بكف
" لا حول الله يا رب ، الواد إتجنن خلاص"
و يستمر فى طريقة إلى الحمام بينما أنا أحك رأسى فى ذهول تام
*********
عادى يا إبنى اللى بيحصلك ده ..دى أعراض الثانوية ..نصنا بيكلم نفسه وهو ماشى ....و النص التانى بيشاور عقله

عمرو يوسف رفيق الطريق-