8.21.2006

8.08.2006

صرخة في الظلام

واقع الأمر أن متعة الصراخ متعة لا تدانيها متعة في العالم فمادام الأمر كذلك فلم لا نصرخ قليلاً مستمتعين بلفت الأنتباه و جذب التعاطف، و بما أنك أنت المستمع الوحيد في الوقت الحالي لصرخاتي المنغمة فسأترك لك حرية الأختيار، ماذا تريد أن تسمع ؟؟، ما رأيك بحدوتة حول رغبة مفاجئة في البكاء تواتيك حينما تمشي في الشارع الموصل بين ميدان سعد زغلول و ميدان المنشية، ما رأيك بمرثية لروح قتلها تكالب الدمامل علي سطحها فأختنقت، ربما نبدأ الأمر من بدايته، من المنفي، حيث أختنق من رائحة الملح التي تفعم الجو و الوجوه المفروضة فرضاً، حيث لا يوجد سواي و كتابين أحدهما ليحيي الطاهر عبد الله وآخر لماركيز و صوت أخي في الغرفة قارئاً لأشعار فؤاد حداد، الأسكندرية الملاذ لم تعد ملاذاً و لا يحزنون، التجارية أصبحت نسخة مكرورة الي حد الملل من الأماكن في القاهرة، و شعور بالأستنزاف الشديد يحيطني من كل جانب، النادل عم محمد يقبل علي بعينه المشقوقة فأود لو أهرب لكن الخجل يمنعني، أجلس لأتعاطي الأكتئاب مع وجه يتغير كل يومين، و شعور بتجعيدة تجتاح الجانب الأيمن - دائماً الأيمن- من وجهي، ندوب باقية في كل مكان من وجهي ربما هي أنعكاس لندوب أخري في روحي و ربما العكس، مررت مصادفة بالفندق الذي أقام فيه الرفيق فترة تواجده و رفعت رأسي فلربما أصطدمت بفتاة آسيوية أو سواها، قهوتي زيادة دائماً زيادة لكن حياتي لا تستعير من القهوة سوي سوادها و كثافتها أما فيما عدا ذلك فلا شيئ يذكر، لطالما كانت أسبابي واهية فلا شيئ يدعوني لأي شيئ ربما أذا أستثنينا أن قانا لم تزل في خلفية المشهد، قانا قانا دائماً هناك مذبحة ما في مكان ما من العالم لكن تلك التي تمسك بشكل شخصي ترتبط دائماً بدعاوي قومية ما، أحدهم خرج من يومين ليزايد علي أنتمائي و علي فعلي ليبشر بزمن يمتنع فيه المسلمون عن المعاصي فيمكنون في الأرض و طالبني أن أساند أخواني و لو بالصلاة في المسجد، لا بأس لا بأس ففي المشرحة دائماً مكان لقتيل واحد جديد علي الأقل

ما هي الوسيلة الأنجع لمعالجة الأكتئاب؟؟
أرسل أجوبتك علي ص.ب 415 فربما أسهمت في أنقاذ حياة بني آدم

متنساش تطفي النور و أنت خارج