11.07.2006

البنت ام شعر أحمر

كنتي هناك و ياللغرابة،

كان الجو بارد قوي، كنت بضم الجاكتة علي جسمي بعنف شديد، البرد بيهز جسمي الرفيع، بيرجه كأنه قزازة حاجة ساقعة وقعت في أيد عيل مجنون، الدنيا كانت مغيمة وواضح أن الساعة كانت خمسة، في الأحوال اللي زي دي الدنيا كان بيبقي لونها أحمر بس العالم أكتفي بحمار شعرك النهاردة فمحمرش، كنتي جاية تتكعبلي في خطواتك كالعادة و قدامك جوز أصحابك المعتادين، البنت القصيرة أم تقويم أسنان و البنت البيضا الرفيعة أوي، واحدة غبية أعرفها شافتك قالتلي "محمد مش هي دي ؟؟!" لفتت نظرك و شفتيني، وقفتيلي، سبيت للبنت الغبية الدين، ووقفت قدامك مش فاهم أنتي أيه اللي جابك، 5 سنين كاملة مشفتكيش، أشمعني دلوقتي و في اللحظة دي، كان نفسي أخدك في حضني و أعيطلك كتير قوي بس صاحباتك الأتنين كانوا واقفنلي زي غربان البين –و حتي لو مكانوش واقفين مكنتش ححضنك برضه بس أديني بتفك – بصيت في عنيكي، لحد دلوقتي فاكر آخر كلمة قلتهالك، آخر بسمة أبتسمتيها في وشي من خمس سنين علي باب المدرسة الأبتدائي في مدرستنا القديمة، كانت ضفيرتك لا تضارعها ضفيرة في العالم، كأن الناس معرفتش تضفر شعرها غير لما شافو شعرك متضفر و أنتي عيلة في حضانة، و لما تبقي لابسة السويت شيرت الزرقا و البطلون القطن الأزرق و خطين حمر علي دراعك، وشك مرتاح و أبيض و النمش هنا و هناك عامل زي النجوم في صفحة السما كنتي تقتليني من غير تفاهم، كنتي عسراء و انا طول عمري كنت مؤمن أني حتجوز واحدة عسراء، كان خطك كبير و منمق جداً و كنتي تكتبي أسمك علي كل ديسك تقعدي فيه، و كل حيطة تقعدي جنبها، فاكر مرة كان في أنتخابات و كنا متعودين نقطع بعض في الأنتخابات كل سنة، فغبتي يوميها، و لما رجعتي و لقيتيني كسبت، قلتيلي طز ، أكيد كسبت بالتزكية، كنتي لما تتحمسي تقلبي الدنيا حواليكي مدينة ملاهي و كنتي دلوعة المدرسين، كان محمد أسماعيل بيحبك عني، بس مستر بهاء عمره ما حب عيل قدي فا متحاوليش، بصيت في عنيكي و غرقت في حاجات كتير بس حاولت أستجمعني و أفتكر الخطب العصماء اللي أنا محضرها لموقف زي ده بس نسيت، نسيت كل حاجة، قعدت شوية كدا أقول "أمم ... أيـــه .. الحقيقة .... أممم" و أشاور في أيدي في كل حتة و انا مش فاهم حاجة، ضحكتي علي هبلي و قلتيلي "أزيك" عارفة كان أهون لو كنتي سكتي، دلوقتي أنا مضطر أقول كويس و أنا عارف أني لا كويس و لا نيلة، و قبل ما أقولك أنا محتاج أتكلم معاكي، قولتيلي أنك عايزة تتكلمي معايا، و خطيتي خطوة بعيدة شوية خفت لا تمشي، ندهتك قولتيلي متقلقش حعلق الجاكت الصبح طلع يا محمد، كان لسة البرد بيقطعني بس سبتك تقلعي الجاكت و تعلقيه معرفش ليه، وقفنا أو قعدنا مش فاكر المكان كان جنينة و انا مش فاكر أذا كان في كراسي و لا لأ، كنت معبي حاجات كتير قوي، دموع و حبر و دم أسود وورد كنت مخبيه من نفسي ليوم زي ده، كان نفسي أقول حاجة و أرتاح بس شوك الورد مسك في قلبي –أصل أنا قلبي قماش- و متسلكش، حاولت أعيط معرفتش، معرفتش غير أني أبص في وشك، أشربه، أخد منه سبعين صورة و الزقهم في كل ركن من أركان دماغي، قلتلك أنتي عاملية أيه، بصيتيلي كأنك بتتشككي في سؤالي، كنتي معتقدة أني عارف أنك أتجوزتي و أطلقتي، و أنا كنت عارف فعلاً بس سؤالي كان حقيقي، قلتيلي أنا مش كويسة قوي، قلتلك أيمان فاكراني كويس، قلتيلي يا محمد آه طبعاً، حيرتك كانت بادية علي وشك و علي الرغم من أنك كنتي أنتي كمان عايزاني كنتي مستغربة من وقفتنا و كلامنا، قلتيلي كنت عايزني في أيه، قلتلك صدقيني أنا مش فاكر أي حاجة دلوقتي غير اننا قاعدين مع بعض، و بعدين ربنا فتح عليا بالحلزونة اللي قعدت أحفظها في يوم من الأيام عشان "أقولها للبنت اللي نفسي أكمل حياتي معاها" قولتهالك أحسن من اي مرة صدعت حسين بيها، و أنتي كعادتك منبهرتيش، مكنتيش بتنبهري بالشعر اللي كنت بكتبه فيكي حتنبهري يعني بشعر كتبه حد تاني في حد تاني خالص، سألتيني علي
"عيب بدل الموتور و المحرك
يا عم يا شاعر تقولي زنبلك لك
سنتين بقالك في المعاني تلكلك
و تنشغل باللفة و الأسلوب
و التعلب المكار أبو التعلوب"
قلتلك دي فؤاد حداد كان كاتبها عن نفسه، حسيت أني مش عارف حقولك أيه، سبتك تكلميني بالساعات و أنا مش سامع غير طيف صوتك، في الآخر قلتلك يا أيمان أنتي عارفة أني محبتش حد غير في حياتي قالتلي عارفة بس مفيش حاجة تتعمل، محمد أنا لازم أمشي مش حقدر أقعد أكتر من كدا، كررتلك بيتين من الحلزونة
"قلتلها خليكي هنا ويايا
حتروحي فين ويا الهوا وياه
قالتلي ياه
قلت لها يايا و يايا
و أحنا بقينا في آخر الدنيايا
و الزنبلك داير عالفاضي"
ضحكتي و أتبسطي من فكرة أن في حد يكون بيحبك بالشكل الوهمي ده، سلمتي عليا بأيدك الدافية و أتدورتي أخدتي جاكتتك .. و مشيتي.

أوراق أبو الزنوج – سفر البنت أم شعر أحمر

هناك 17 تعليقًا:

Malek يقول...

ياه يامحمد ايه يا بني الحلاوة دي
بجد حلوة جدا


دلوقت اسمع الكلام اللي قلتهولك امبارح ع المسنجر

عشان متضيعش فلوسك على كشك عم سرور
ده انا اسامة طبعا

film69 يقول...

رقيق وحساس وحبيب قديم يا زنجي
حلوة بجد
وكمان شايفها سينما

foaa يقول...

اه فعلا انا كمان شفتها سينما
يا
تصدق انى برده لحد دلوقتى بفتكلر حب المدرسة الى دام معايا من حضانه لحد 3 اعدادى!
على ما يبدو ان الطعم ده مبيتكررش
جميلة جدا و دافية
وفاء

فنجان قهوة يقول...

جامدة
;)

بعد الطوفان والجو شبورة يقول...

تدوينة خضرة و دافية و جميلة بس مش أجمل منك يا شونزى :)))

Moia يقول...

ايه ده .. هو ينفع يكون فى حاجه حلوه كده ....!!!!

Yasser_best يقول...

كالعهد بك دائماً.. بسيط لدرجة تصنع الدهشة

من يقرأ كلماتك يعيد اكتشاف الكثير من التفاصيل الصغيرة التي تمر في رحلة الحياة: من لقاء عابر بعد طول غياب يفتح بوابة الحنين.. إلى صراع نفسي مرير بين الأحلام وصدمات الواقع

قلت لك من زمان إنك ستعود أقوى مما كنت
وها أنت تفعل ذلك

Zengy يقول...

دكتور أسامة : ربنا يخليـــــــــك يا دكتور يا رافع معنوياتي

رشوان: آه أنا حبيب قديم فعلاً بس رقيق و حساس مش عارف الحقيقة

وفاء:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوي ما الحب الا للحبيب الأولي
أبو تمام عمره ما يكدب علي فكرة :D
علي فكرة أنا كمان كنت في عرض الفيلم بتاع شريف كنت أحب أشوفك

فنجان: يا فندم أخجلتم تواضعنا

ياسر: يا شقيق بتحرجني و الله أتصرف أزاي أنا دلوقتي لا يسعني إلا أن أقول "يا محمد أفندي ...."

مويا: يا فندم أنتي أحلي بكتيــــر و بعدين هوا أنا مهما كتبت حكتب حاجة زي ليلة شتوية وحيدة مثلاً

دكتور ياسر: واضح يا دكتور أنك معول عليا أكتر ما أنا معول علي روحي و دا شيئ يسعدني الحقيقة و لكنه يرعبني أني أبقي مبقاش قد التوقعات دي، ربنا يحفظك يا دكتور


نورتم يا جماعة

shady يقول...

قولتلها
يا عم يا شاعر تقولي زنبلك لك)
سنتين بقالك في المعاني تلكلك
و تنشغل باللفة و الأسلوب
و التعلب المكار أبو التعلوب)

ومقولتهاش ليه التعلب فات فات وف ديله سبع لفات والبتاع وقع فى البير
غريبة انها ما نبهرتش ههههههه
حقك عليا ما تزعلش. بجد أحساسك عالى ومرهف بس بحس انه بيقطع
صباح الفل والياسمين على الشباب الرومانسيين

حـدوتـة يقول...

رقيقة أوي يا محمد :)

abu elleil يقول...

أحبك و انتا سايب أيديك
جميل يا أبو الزنوج

Zengy يقول...

شادي: متشكر قوي يا شادي

حدوتة: صبيانك يا فندم
:D

أبوالليل: و انا بحبك في كل الأوقات و الله يا بيه

عبد الحق يقول...

الحنين الى زمن البراءة.زمن البرعم البازغ, النضر الخضرة, يشق طريقه نحو نور
الشمس ويفتح ذراعيه للحياة


يافتاح ياعليم. نص جميل جدا يازنجي. مزيج رائق عذب يذوب فيه الشعر مع لغة سردية اقرب ماتكون الى لغة السينما.لغة مبللة بندى الطزاجة

قلت لك مرة انك تشق طريقك نحو تقنية فى الكتابة خاصة بك. اشكرك فقد صدق حدسى

Zengy يقول...

ربنا يخليك ليا يا أستاااااااااااااااااااذنا
:D

Guevara يقول...

مش عارف أقولك إيه أو ليه أقول أساساً

بس مكتوب حلو فعلا ً .. استمر يا بُني

Ghada يقول...

:'(

7azeena...

makontesh a3raf enak romanci awi keda yad ya zengi!

Omar يقول...

اللــــــه يا مولانا، حلوة قوي يا ولد، صدقتك.. تصدق؟؟
:-P