11.13.2006


وأخيراً وصلت لحاله من الإستقرار النفسى التى أصبحت فيها أستيقظ قبل ميعادى بوقت كافى... اليوم أستيقظت من نومى قبل ميعادى بربع ساعه... أنظر فى ساعه المنبه- هاتفى المحمول.. لازالت السادسه إلا ربع.. صوت التلفزيون فى الخارج... منذ أسبوعين والدى لا ينام بصورة منتظمه.. يستيقظ فى الرابعه صباحا ثم يكمل نومه فى التاسعه دون أى سبب.. أنظر نظرة أخيرة على بلكون الجيران وضوء الشمس الضعيف بسبب غيوم الشتاء يحاول جاهدا أن ينشر نوره فى الدنيا... أتقلب على جنبى اليمين وأحاول نوم الربع المتبقى قبل ميعادى
**

تمام السادسه على كوبرى السادس من أكتوبر، كان الكوبرى خالياً تماماً من أى سيارة، كان يبدو نظيفاً لامعاً كأن ندى الصباح تكفل بغسله، والشمس تلوح فى الأفق الجنوبى الشرقى محاولة التغلب على الغيوم التى تخنقها لتنشر ضوءها الدافئ، ضوء الشمس أصبح هذة الأيام أحن من نسيم الصباح البارد، مجرى النيل بطوله يلمع عاكسا إياه ليملأ الدنيا نورا،ً برج الجزيرة بأنف شامخة يحاول مناطحة الأهرام والشمس فى آن واحد، مبنى وزارة الخارجية وماسبيرو لا يبدوان بسبب كثافه الضباب الذى تبقى من الليلة الماضية، والأحباء قد اجتمعوا على هذا الكوبرى يسيرون ببطء بإتجاه الضفه الشرقية من النيل
عمرو وساميه يسيرون فى منتصف الكوبرى ملتحمين وكل منهما ينام على كتف ورأس الآخر، ساميه تدعك أصابعها من البرد وهى تدندن مع عمرو بلحن لأغنية بسيطة قديمة
ياسر نعيم يمشى على الرصيف الآخر بقميص صيفى خفيف فاردا ذراعيه مغمضاً عينيه، كأنه يحضن ضوء الشمس الضعيف أو يحاول التحليق مع أسراب الحمام التى تحلق بكثافة فوقنا
شريف نجيب يسير على مقربه منى والعرق يملأ جبينه لكنه لا يخرج منديلاً ليجففه، وعينياه ناعستان لكنه لا يغمضهما أبدا عن المشهد
صادق الحسينى يطل مستنداً من فوق الكوبرى على النيل متأملاً حال دنياه، يرانى فنتبادل إبتسامه صافيه وتحية صباحية
محمد وأكرم يسيرا خلفى متشابكى الأذرع ثم يأتيا بجانبى ليضع محمد يده على كتفى متسائلاً "هو ده حلم ؟" فأجيبه بسؤال آخر مبتسماً "من إمتى كنا بنسأل إذا كانت اللحظات الجميلة حلم ولا حقيقة؟"
صحيح، منذ متى ونحن نسأل إذا كانت لحظاتنا الجميلة فى هذة الدنيا هى مجرد وهم نعيشه كى نستمر أم حقيقة واقعه تحدث لنا ونحن نكاد لا نصدق من فرط الآلآم التى عصفت بنا قبلها؟
يكفينى طربا وإنسجاما وجود كل هؤلاء الأشخاص فى حياتى دون أن أكون أنا شخصياً فى حياتهم أو بمعنى أبسط "المصوراتى اللى بيصور العيله عمره ما بيطلع فى الصورة"ولا أعلم إذا كان من حقى أن أكمل جملتى "أن الصورة عمرها ما حتكون إلا بالمصوراتى" أو أن هذا سيعتبر غرورا منى؟
أما أنا فأسير بخطوة هادئة بعض الشئ وفى فمى قلم وفى يدى ورقة سميكة، منتظرا أن تتعطف عروسة الشعر علىًّ التى قلما تزورنى هذة الأيام
تسطع الشمس أكثر على المكان فيتوقف الجميع للحظة فى وقت واحد كأنهم يؤدون التحية الصباحية لها، ثم يكملون يسيرهم بخطواتهم البطيئة إلى حيث يبدأ الكل يومه من الضفه الشرقية للنيل
أما أنا فأتوقف أتابع الجميع بنظرى مودعا شمس أحلامى لأن هاتفى المحمول يهتز فى جيب سروالى الشمال

**
صحيت من النوم
ولا النوم اللى صحانى
يلقى عليا اللوم
نومى أقل من العادى
صباحك جميل نادى
ياللى سايق الكارته
صحيت الساعه سته
وبُست إيدين الشمس
حالى غير الحال
..
أقوى من الأمس
أضعف من بكره

استفتاح الصبحية – أغانى عرق الشمس وندى الليل – لم تكتمل قصائده بعد

***
الصورة للفنان الجميل شريف يسرى

هناك 7 تعليقات:

shady يقول...

صورة صورة صورة كلنا كده عايزين صورة
:)

ماشى الطريق يقول...

الله
أيه الحلاوة دى يا عم
يعنى فكرة إنك تدخل الناس اللى بتحبهم معاك فى البوست جت حلوة جداً
صباحك نادى يا عم

سامية يقول...

صورة جميلة فعلا.. وأجمل ما فيها المصوراتي
:)

بس المرة الجاية ابقى قول لي أعمل حسابي والبس جوانتي لو ناوي تحلم في البرد
:))

abu elleil يقول...

يا خي..أدهشتني
بقالي كتير ما شفتش الصبح جميل كده
فصفصتني..زي البسلة
:)
روح يا شيخ.. صباحك نادي

السهروردى يقول...

يا أهلا بالحبايب

شادى :
ممكن توطى راسك شوية عشان اللى وراك مش طالع فى الصورة
وابتسم بقى
:)

ماشى ولا بيده :
صباحك أندى منى يا كبير
:)

سامية :
يا سامية أنا قبل ما أدخل اللوكيشن بتاع الحلم المرة الجاية حأبقى أديكى جوانتى فى إيديك
:))

حبيبى أبو الليل :
وحياتك البسلة طلعت يومها كويسة فى الطبخ،وش حضرتك حلو عليا
:)
صباحك جميل

نوروتنا يا أخواننا

سامية يقول...

بص بقى! انت شايل خاصية التعليق من على البوست اللي بعد دي.. بس من باب الغلاسة ومن كتر ماهي عجبتني قررت اعلق لك عليها هنا:
روح يا شيخ ربنا يملا حياتك بالحنان اللي في صوت ليلى مراد والطمأنينة اللي في الشاي باللبن وبدفئ شوارع القاهرة
:))
بس كفاية تزويغ بقى وحوش الصياعة للأجازات
:))

السهروردى يقول...

يا سامية أنت تعلقى فى التدوينة اللى تعجبك من غير مناقشة
:)
فى الموضوع التزويع ده فأنا بأقتبس قول شاهين فى دور سى السيد:
توبنا إلى الله
:))