12.30.2006

شئ لله يا مصرى

عرفته صعلوكا وأدركته أسطورة
*
أول ليله نام فى مركب صغير على شط النيل تحت كوبرى إمبابه.. تانى يوم صحى فى بيتهم.. التالت صحى على دكه فى موقف أتوبيسات الجيزه.. الرابع تحت كوبرى سته أكتوبر.. سريح فى الأتوبيسات فى التحرير.. نقاش فى المسره.. عامل سنترال فى المطريه.. بيملا ولاعات فى الشرابيه.. شحات فى ميدان رمسيس جنب جامع الفتح بيطلب منى حاجه عشان يروح.. بأشتبه فيه فى كل مكان بأعدى عليه.. غريب عنى فى بولاق.. يعرفنى فى الدقى.. وأصلى وراه العشا فى السيده زينب.. يقول لى "تقبل الله" ويختفى... فين أراضيك يا هرم ؟
*
تصدق وتؤمن بإيه ؟، الواحد منا يبقى طالع ميتينه ليل نهار، جعان وقرفان من العيشه واللى عايشينها ومش لاقى شغل.. ويبقى نايم فى الشارع وتجيى أنت تهزه تصحيه تلاقيه قام راح بيك آخر الدنيا
سواق تاكسى كان بيكلمنى وأنا عيني مشدوده ناحيه واحد فى الشارع بأشبه عليه
*
كالعاده صحى الصبح.. نطر البطانيه الصوف الميرى من على السرير.. ووقف على الأرض وشد البنطلون الجينز الباهت من على طرف السرير... ومعاه القميص الأبيض المصفر من العرق والجاكت الجينز.. لسبب من الأسباب أصبحت الموضه الأمريكانى على جسمه اكتسبت طابع مصرى أصيل.. بس هو معندوش ترف التفكير فى ده.. شد ورق المراجعه الملفوف على بعضه من على الخشبه عشان يراجع فى الطريق.. دس رجليه فى الكوتشى المترب المتأكل من كتر الإستهلاك والمشى.. فتح باب أوضته.. فتح باب شقتهم.. وخرج.. تكه الباب اللى اتفقل هى كانت هيه اللى بتصبح عليه وتدعيله فى كل خطوه السلامه
أخف واحد يزوغ من مكن تذكره المترو.. بس آخر واحد بيلحق عربيه المترو.. دايما آخر واحد.. وكأن المترو قاصد يقفل بيبانه فى كل مره من غير ما ياخده.. المره دى تلاقيه بيجرى عشان يلحقه أبوابه قبل ما تفقل عشان يلحق إمتحانه.. يلحقه ويدخله.. يقف فى الركن.. يفتح سوسته الجاكت... يطلع الورق من عبّه.. يدس عينيه فيه.. ويبتدى يقرا بصوت واطى
ساعه ما دخل الشقه.. كان أبوه وأمه وأخواته بياكلوا وبيتفرجوا على التلفزيون على فيلم كوميدى من الوصله بتاعه الدش.. رمى السلام محدش رد.. كانوا بيضحكوا.. رزع الباب جامد محدش اهتم.. وفضلوا يضحكوا.. دخل أوضته دغرى وقفل بابها.. وهما فضلوا يضحكوا.. غيّر هدومه ودس نفسه تحت البطانيه فى سكوت.. مين يصدق أن النايم ده ولىّ وله كرامات؟
*
"فى الحضرة صرخت... "مددك ياللى نايم وحتصحى... مداااااااااااااااد
*
بتدورى علىَّ ؟.. حتلاقينى مع الحشاشين فى الغرزة.. مع بياعين الخضرة والقوطة والفجل والشبت فى بوكس البلدية وبوصى الواد رجب على حاجات مش فاكرها.. حتلاقينى فى فرن العيش برد على ميت بق جعان وأقول " مفيش عيش...شطبنا.. مع الدارويش فى الحضرة والمولد فى السيدة زينب.. حتلاقينى صبى ميكانيكى والمعلم بيضربنى علقة بالمفتاح الإنجليزى جوه المحل.. وممكن تلاقينى نايم جنب واحد شحات فى الشارع متلحفين ببطانية ميرى سودة.. أو بسوق أتوبيس نقل عام والفوطة على قفايا وكوبية الشاى الدافية فى إيدى الشمال.. أنا يا ملاكى.. من يوم ما شوفت بعينيا الأعلانات فوق كوبرى 6 أكتوبر تمنها بيساوى أضعاف أضعاف دخل الناس اللى ساكنه تحتها فى الشرابية.. وأنا ماليش عيش غير تحت الأرض
*
منتصف الليل.. وأمير القاهره يسير شوارعها وضفه نيلها ليلا... بسترته وبنطاله وحذائه الباليين وسيجارته التى لم يشعلها بعد.. يتأمل أحواله بعقل ناضج هادئ وقلب كجذوة الفحم يبدو من الخارج مطفيا لكنه فى داخله يشتعل حريقا.. يسأل أحدهم عن الوقت ثم يسأله عن إشعاله لسيجارته فيعتذر.. يسير قليلا ثم يعرج على بائع (حمص الشام) ويطلب منه أن يعد له كوب ويسال عن أى (شطاطة) حتى ليشعل بها سيجارته
حمص الشام والسيجاره يساعدانه فى التغلب على هذا البرد القارص.. لكن يديه لا تجد غير الكوب الساخن بدلا من القفازات وأيدى فتاته الخياليه للحصول على بعض الدفء
حاكم وأمير القاهره لا يملك شبرا فيها لكنه يحكمها كما يحكم أطراف أصابعه.. يعرفها كما يعرف رقم حذائه البالى الذى مشى حاراتها وميادينها.. يحفظ خريطه أحيائها مثلما يحفظ خريطه كف يده الخشنه.. لا أحد يعرفها كما يعرفها هو والجهاز القومى للإحصاء.. ولا أحد يتحمل همومها غيره هو وأسود قصر النيل الصامته
السيجاره قاربت على الإنتهاء.. وآخر نفس السيجاره يمثل له الحياه الدنيا فى قمه نشوتها.. يجذبه بعمق شديد.. وبأصبعيه يلقى بها على الأرض ويضغط عليها بطرف حذائه ملتما سيضغط أحزانه وهمومه يوما ما
*
هذا هو جندينا المجهول ... هذا هو جندينا المجهول
*
تبّاع على ميكروباص خط إمبابه – جيزة.. بياع جرانين فى طلعت حرب.. صبى فى محل كشرى فى العمرانيه.. الأسماء كتير بس الشخص هوه هوه واحد.. نفس الصوره البشوشه والضحكه المنوّره والقلب الأخضر والإيدين اللى حتضرب الحديد
*
"تانى مره صرخت... "مدد ياللى بتقرب... مداااااااااااااااااااااااااااااد
******
التدوينه للسهروردى

12.27.2006

هز الهلال



"هز الهلال"
اليوم الساعة الثامنة و النصف مساءاً
فرقة إسكندريللا
في ساقية عبمنعم الصاوي بالزمالك

و أنا بحذر أهه أن اللي مش حييجي بدري مش حيلاقي كراسي و إحتمال كبير ميلاقيش تذاكر كمان

12.24.2006

حمّى


لم ينجح صوت ريما خشيش في هدهدتي، ساعة كاملة مرت علي و أنا أتقلب في فراشي من أقصي اليمين لإقصى اليسار، الفراش ساخن بفعل الأغطية الثقيلة و الحركة المستمرة و الحمي، لا أغلق عيني للحظات إلا و أعيد فتحهما علي تفصيلة صغيرة كنت قد أهملتها من أعوام أو وجه تباع ما من العاملين علي خط جيزة – إمبابة، فتاة كنت قد عرفتها للحظات و نسيت كل ما يتعلق بها فقط لأتذكرها ثانية في هذه اللحظة و ضمن إطار من التفاصيل المرعبة، أتخيل محادثات كاملة أكون فيها طرفاً فعالاً و هو أمر وارد غير أن لغة الحوار روسية و هي مشكلة بسيطة بالنسبة لطرف فعال لا يجيد اللغة الروسية، أفكر في الفكرة الخامسة بعد المليون لفيلمي الأول، فتاة تتلقي معاكسة في الأوتوبيس يتم علي إثرها تبادل لأرقام التليفونات علي وعدٍ بإتصالٍ في الغد، في الغد تقضي الفتاة نهارها في إنتظار المكالمة، كبريائها يمنعها من الإتصال و في ذات الوقت كبريائها جريح بسبب عدم الإتصال، إنتظار الفتاة هو الجزء الأهم فالمعادلة صعبة بشكل ما هي لا تقدر علي الإنتظار و لكنها لا تستطيع أن تحسم أنتظارها، لم أستقر علي نهاية ما للفيلم ربما لأنه لم يتعدي كونه خاطرة سرعان ما تنازلت عنها من أجل شيئ ما مجهول في طريقه، شيئ أكثر لمعاناً و عبقرية.، أنفض عني أغطيتي و أقوم لأشاهد ماري بوبينز للمرة الأولي، تذكرت قبل أن أشاهد الفيلم عبارة قالها لي صديق قديم "يمكنك أن تقيس بسهولة مدي برائتك بالقياس علي مدي أستمتاعك بماري بوبينز" و للحق لا أنكر أني إستمعت بشدة مع المربية الفتاكة جولي أندروز التي ذكرتني بأمي بشكل من الأشكال، أغلقت الفيلم و شغلت و لا كيف و توقفت عند شو بخاف لأعيد الإستماع إليها مرتين أو ثلاث، ثم عدت الي فراشي لأستئنف كوابيسي.

12.19.2006

مترو

الولد:
أسير نصف منتشي نصف مترقب، لا توجد أسباب معينة للأنتشاء أو الترقب فقط يكمن الشعوران في ركنين مقابلين، لا يتخطيا مساحاتهما المحددة فقط يتطلعان بقلق لما قد يأتي ليزيح أحدهما أو كلاهما، قطعت تذكرتي في عجل و أجتزت البوابات فقط لأجد القطار قد وصل لتوه، صعدت لأجد مكانا خالياً مقابلاً لسيدة عجوز جالسة و محاطة بهالة ما لم أستطع تفسيرها، أثارت فضولي فجلست أمامها مما لابد أنه قد أزعجها فالعربة شبه خالية، تأملتها بتظرات مسترقة، كانت سيدة أربعينية ذات وجه مستدير و ملامح شديدة الدقة، عينان مريحتان بنيتان و أنف مستقيم متوسط الحجم و فم مرسوم تتلاعب علي أطرافه أبتسامة ما غير واضحة، ينسل من تحت غطاء رأسها الجميل خصلة شديدة البياض شديدة النعومة، لم تكن بادية الثراء بل أقرب الي رقة الحال و علي الرغم من ذلك كانت ملابسها شديدة التناسق و دالة علي ذوق عالٍ، شردت للحظات أتأمل المصابيح متعاقبة داخل النفق، ثم أدرت وجهي ناحيتها للحظة لأجدها ناظرة الي صدري، تعجبت فنظرت حيث تنظر لأري ما الخطأ، ثم رفعت رأسي اليها ثانيةً لأجدها قد رفعت عينها الي عيني و أبتسمت أبتسامة لم تبد واضحة، أو كشمس الشتاء فقط تبعث ما يكفي للأستدلال علي الوجود، شعرت بالأنزعاج و تظاهرت بالتشاغل للحظات ثم باغتها ثانية لأجدها مازالت ناظرة الي ذلك الركن الأيسر من صدري، شعرت بالأنزعاج هذه المرة، كدت اسألها –بفضول لا أكثر- "هو حضرتك تعرفيني، غير أني رأيت في أبتسامتها ما منعني من ذلك، لا أدري لما تذكرت في هذه اللحظة ملك الموت "سيث" في "مدينة الملائكة" ربما هو تداعي بسيط ربما يحمل من المغزي ما لا أعلم. جاءت محطتي علي كل حال لأجد أني قد أستبدلت ترقبي براحة غير مفهومة.
................................

السيدة:
الولد ده قلبه أخضر لدرجة تبعث علي الفرحة.

12.18.2006

عبثية


لو كامو الله يرحمه قام من تربته و شاف الفيلم ده حيموت تاني من الفرحة
و لا تقولي الغريب و لا بتنجان
أتفرج يا أبني
علي

12.09.2006

MOOD


في ناس بتقولي أني لما بغضب وشي بيحمر ... الحقيقة مش عارف أصلي عمري ما فكرت أبص علي نفسي في المراية وأنا غضبان.
..................

حصل من كام يوم مع تعديلات بسيطة علي المشهد:

كنت قاعد علي النت و لقيتها دخلت بتكلمني، مع أنها من قبليها هي اللي قررت أننا منتكلمش تاني، سألتني أذا كنت مكتئب و لا لأ، الحقيقة أن نوبتي كانت خلصت بس انا حبيت أعيش في دور الضحية المضطهدة، قلتلها يعني خفيف بس في تحسن مطرد قعدنا أتكلمنا شوية، و بعدين لقيت الموضوع تطور بما يشبه " كلمة مني علي كلمة مني قمت واخد بعضي قلمين و قمت واخد بعضي و ماشي"، كلمة بسيطة هي قالتها خلتني أرغي و أزبد و أعيش في دور يوسف وهبي و أسمهان في وقت واحد .. الموضوع تطور و مع مرور الوقت أكتشفت اني مش بتخانق معاها انا بتخانق مع نفسي الحقيقة، و الحقيقة الأشد أثارة للذهول أني مستمتع تماماً بالخناق مع نفسي، قعدت أتكلم ربع ساعة متواصلين و في الآخر لقيتها طلعت، عشان أكمل الخناقة رحت بصيت علي "كاشف المنع" الخاص بال MSN و لقيتها أديتني ال BLOCK المتين، حسيت بأهانة فظيعة فقررت أني أعمل زيها تمام و أزود علي ده مسحها من قايمتي أصلاً، و رحت لناس أصحابنا و طلعت نفسي شهيد و طلعتها الغلطانة، و فتحت مناقشة علي الجروب اللي بيجمعنا علي ياهو و انا عارف انها حتحس بأستفزاز و حتخش ترد بكلام مغلوط، بس عشان خاطر أتمتع و أنا بطلعها مش فاهمة أي حاجة في أي حتة.

تفتكر انا سادي ؟؟
تفتكر ده ليه علاقة باللي جاي ؟؟

..................

بقالي كتير مشتفش علي، علي الرغم من انه أعز أصحابي، بس ساعات بحب أمتنع عن رؤية الناس، يمكن لأني ساعات بحس أني بقيت مفضوح تماماً و ان كل الكلام أتقال فبختفي مختاراً عشان أعمل حبة عوالم غامضة عن عين صاحبي الحميم تضفي حبة متعة علي قعداتنا ... كنا قاعدين مع بعض في قهوة في المهندسين كنا زباين فيها من و أحنا عيال في ثانوي .. طلبت فنجانين قهوة واحدة زيادة وواحدة مظبوطة .. وقعد يكلمني عن مشاكله في البيت و عن حبة حواديت جديدة و قعدنا أسترجعنا حبة كلام قديم مفتتحين بالسؤال العبثي "فاكر لما ... ؟؟" أكيد فاكر يا بني و هي الحاجات دي بتتنسي أبداً، القعدة كانت دافية و مريحة لحد ماقعد قدامنا الولد ده، شايفه الضخم ده اللي بنضارة و أبيضاني شوية، طبعاً –و بغض النظر عن حساسيتي من البيض عموماً- وجود الولد مريحنيش، حسيت أنه بيقتحم مجالي النفسي، قعد يبصلي و انا مش فاهم هو بيبصلي ليه ؟؟ يا تري دي سخرية ؟؟ يا تري هو بيتريق عليا؟؟ تفتكر هو عايز مني أيه ؟؟ حاولت في الأول أتجاهل نظراته بس شوية كمان و أدركت أن محاولاتي عبثية تماماً دلوقتي مقداميش غير حلين يا أمشي من المكان و أعتبرت ده هروب بشكل من الأشكال، أو أني أغير مكاني مع علي و أديله ضهري، غيرت مكاني بس برضه حاسس بيه ورايا بيبصلي و بيضحك، و مش عارف أعمل أيه، في الآخر قمت انا و علي نحاسب بس قبل اما نمشي، رحت للولد، و مع أني مش عدواني في الغالب لقيتني بسأله بعنف شديد "هو أنت تعرفني؟؟" رفع عينه من علي كباية العصير ببرود شديد و بصلي للحظة و رجع بعينه تاني لكباية العصير " لأ" قالها كأنه بيرمي عضمة لكلب، أستفزني جداً حسيت أنه رماها في وشي و بيقولي وريني يا مخنث حتعملي أيه، لقيت نفسي بلا وعي بنزل بأيدي علي وشه بقلم غريب، الغريب أكتر أن الولد ولا كأني ضربته القلم ... شديته من ياقته قطعتله زرارين من القميص و نزلت علي وشه بالبواني –تحية للرفيق- بس و لا كأني بعمل حاجة، علي ورايا مش عايز يتدخل لأنه شايفني مبتضربش بس قاعد يقوللي أضربه أفتكرت ساعتها أفيه من محامي خلع "مانا بضربه مبيتضربش" لما زهقت من محاولاتي و جيت أمشي لقيته قام من علي كرسيه و مش ناحيتي بخطي ثابتة و لبسني علي قفايا ... أتلفت له و أنا وشي بينافس الطماطم في الأحمرار ضربته علي وشه، شالني من وسطي و رماني في عرض الشارع، و قبل ما العربية تدوس علي رقبتي مباشرة سمعت صوت جاي من مكان ما شمال موقعي الحالي بيقول بشماتة –و يمكن بلا مبالاة- "عشان تعرف أنت بتهرج في أيه و مع مين"

أعلان غير مدفوع الاجر

حالياً بالأسواق

12.03.2006

RED HOT CHILLI PEPPERS




بحب أهدي الأغنية دي لأختنا العزيزة غادة و لأي حد مش فاهم أي حاجة في أي حتة زي حالاتي كدا

12.02.2006

أسترسال

موجة اكتئابية تانية ….

مر علي آخر واحدة شهور، و كان لازم تجيني واحدة تانية قبل ما يميل الموود من الرمادي للبهجة الخفيفة، حبة حاجات كدا أتكربسوا فوق بعض وواضح أني لفترة مش بطالة من الزمن حفضل عامل زي اللي في سباق تتابع، قاعد يستني الخلاص من مرحلة عشان يخش في مرحلة كمان، كمية الكتب اللي عندي أصابتني بأكتئاب شديد، حسيت أني معنديش وقت أعمل كل ده، و علي الرغم من أن الوقت متنطور في كل حتة بس ضخامة الأشياء بتثنيني عن أكمال أي حاجة، أبتدي في كتاب و أكتشف أني نسيت أخد ملاحظات في اللي عملته، فأضطر أجيبه من الأول عشان أخد ملاحظات، و بعدين أكتشف أنه ضخم قوي، فيجيلي أحباط و مكملوش، و أشتري كتب بحماس و أركنها أنتظاراً للموود المناسب، و أنزل أفلام و أتفرج عليها بالحتة، علي الرغم من الوقت الضخم اللي بهدره بكل ثقة و تأني كأن وقتي في الدنيا غير محدود، مش بروح الكلية لأنها بتصيبني بأكتئاب فعلاً و لأني مش ناقص، بس علي الرغم من أكتئابي لما بروح ألا أني بكتئب لما مبروحش قلقاً من الغياب و أحتمالات حرماني من دخول أمتحانات المواد بسبب غيابي المتراكم، مفيش حد بيتعلم في مصر قناعة وصلتلها بس مريحتنيش كتير، طيب حتنيل أتعلم فين لو أنا عايز أتعلم، لما فعلاً الناس اللي بيخرجوا من الآلة التعليمية الضخمة اللي بيقعدوا يستووا فيها ل21 سنة كاملين 99% منهم مش بيخرجوا بأي حاجة غير أنهم دلوقتي بيفكوا الخط و اللي بيتعلموا فعلاً شواذ و اللي بيعلموا فعلاً بقوا شواذ، طيب أنا أروح فين عشان أتعلم فعلاً ؟؟، حبة علاقات أنسانية مربكة و ملخبطة وقعت انا فيها طرف بلا أرادة حقيقية، و دماغي فيها مليون حاجة بتلعب في نفس الوقت حاجة خرا فعلاً، هو أنا عايز أعرف ليه لما بنتخانق مع حد بنبقي مترصدين ليه ؟؟ كأن كل الذكريات و العلاقات الأنسانية الطيبة اللي كانت بتجمعنا بيه تلاشت فجأة في لحظات كأنها مكانتش، و علي الرغم من أني مش شايف نفسي غلطان بس أنا برضه حزين علي الرغم من أني حاولت أمثل أن الموضوع علي بعضه مش فارق معايا و أني مغلطتش في حق حد و الحمد لله أنها جت علي قد كدا، و أنا مش بعتذر علي حاجة لأني شايف أني مغلطتش فعلاً، بس أنا لسة حاسس بمرارة بتمرح في قلبي، و وحدة قاتلة علي الرغم من زحمة البني آدمين و الناس اللي حواليا، و علي الرغم من أني معنديش أزمات في التواصل، بس حاسس أني وحيد جداً و مفيش حاجة تعزيني، لا موسيقي تعزيني و لا سينما تعزيني و لا كتب تعزيني و لا ناس يعزوني و لا حاجة بتشيل عني، بقالي شهر أو أقل شوية مش بشوف أكرم، بقالي شهر و شوية عايش حالة نوستالجيا غريبة، كل خط حطيته في ورقة بيقول ده، نفسي أرجع عيل صغير بس بنفس وعيي الحالي، أصلح حبة غلطات، و أستمتع أكتر شوية بفسحة الوقت و أنعدام المسئوليات، أكتب رواية أو أتنين و أبقي أشهر و أغني من أسمها أيه دي غازي بتاعت حالم من فلسطين، أعرف سامية و عمرو و الرفيق و الجنرال و الشباك و كام حد كمان أبكر شوية من دلوقتي، أتمتع بصوت فيروز من غير أزعاج، أكثف متعتي بشدة في كل لحظة من اللي بعيشهم.

و اموت و أنا عندي عشرين..
ملاحظة: أنا سايب التعليقات يمكن ألاقي فيها حد يقول حاجة تبسطني فلو عندك نية أنك تبضن عليا متعلقش عشان ردي حيبقي عنيف