12.02.2006

أسترسال

موجة اكتئابية تانية ….

مر علي آخر واحدة شهور، و كان لازم تجيني واحدة تانية قبل ما يميل الموود من الرمادي للبهجة الخفيفة، حبة حاجات كدا أتكربسوا فوق بعض وواضح أني لفترة مش بطالة من الزمن حفضل عامل زي اللي في سباق تتابع، قاعد يستني الخلاص من مرحلة عشان يخش في مرحلة كمان، كمية الكتب اللي عندي أصابتني بأكتئاب شديد، حسيت أني معنديش وقت أعمل كل ده، و علي الرغم من أن الوقت متنطور في كل حتة بس ضخامة الأشياء بتثنيني عن أكمال أي حاجة، أبتدي في كتاب و أكتشف أني نسيت أخد ملاحظات في اللي عملته، فأضطر أجيبه من الأول عشان أخد ملاحظات، و بعدين أكتشف أنه ضخم قوي، فيجيلي أحباط و مكملوش، و أشتري كتب بحماس و أركنها أنتظاراً للموود المناسب، و أنزل أفلام و أتفرج عليها بالحتة، علي الرغم من الوقت الضخم اللي بهدره بكل ثقة و تأني كأن وقتي في الدنيا غير محدود، مش بروح الكلية لأنها بتصيبني بأكتئاب فعلاً و لأني مش ناقص، بس علي الرغم من أكتئابي لما بروح ألا أني بكتئب لما مبروحش قلقاً من الغياب و أحتمالات حرماني من دخول أمتحانات المواد بسبب غيابي المتراكم، مفيش حد بيتعلم في مصر قناعة وصلتلها بس مريحتنيش كتير، طيب حتنيل أتعلم فين لو أنا عايز أتعلم، لما فعلاً الناس اللي بيخرجوا من الآلة التعليمية الضخمة اللي بيقعدوا يستووا فيها ل21 سنة كاملين 99% منهم مش بيخرجوا بأي حاجة غير أنهم دلوقتي بيفكوا الخط و اللي بيتعلموا فعلاً شواذ و اللي بيعلموا فعلاً بقوا شواذ، طيب أنا أروح فين عشان أتعلم فعلاً ؟؟، حبة علاقات أنسانية مربكة و ملخبطة وقعت انا فيها طرف بلا أرادة حقيقية، و دماغي فيها مليون حاجة بتلعب في نفس الوقت حاجة خرا فعلاً، هو أنا عايز أعرف ليه لما بنتخانق مع حد بنبقي مترصدين ليه ؟؟ كأن كل الذكريات و العلاقات الأنسانية الطيبة اللي كانت بتجمعنا بيه تلاشت فجأة في لحظات كأنها مكانتش، و علي الرغم من أني مش شايف نفسي غلطان بس أنا برضه حزين علي الرغم من أني حاولت أمثل أن الموضوع علي بعضه مش فارق معايا و أني مغلطتش في حق حد و الحمد لله أنها جت علي قد كدا، و أنا مش بعتذر علي حاجة لأني شايف أني مغلطتش فعلاً، بس أنا لسة حاسس بمرارة بتمرح في قلبي، و وحدة قاتلة علي الرغم من زحمة البني آدمين و الناس اللي حواليا، و علي الرغم من أني معنديش أزمات في التواصل، بس حاسس أني وحيد جداً و مفيش حاجة تعزيني، لا موسيقي تعزيني و لا سينما تعزيني و لا كتب تعزيني و لا ناس يعزوني و لا حاجة بتشيل عني، بقالي شهر أو أقل شوية مش بشوف أكرم، بقالي شهر و شوية عايش حالة نوستالجيا غريبة، كل خط حطيته في ورقة بيقول ده، نفسي أرجع عيل صغير بس بنفس وعيي الحالي، أصلح حبة غلطات، و أستمتع أكتر شوية بفسحة الوقت و أنعدام المسئوليات، أكتب رواية أو أتنين و أبقي أشهر و أغني من أسمها أيه دي غازي بتاعت حالم من فلسطين، أعرف سامية و عمرو و الرفيق و الجنرال و الشباك و كام حد كمان أبكر شوية من دلوقتي، أتمتع بصوت فيروز من غير أزعاج، أكثف متعتي بشدة في كل لحظة من اللي بعيشهم.

و اموت و أنا عندي عشرين..
ملاحظة: أنا سايب التعليقات يمكن ألاقي فيها حد يقول حاجة تبسطني فلو عندك نية أنك تبضن عليا متعلقش عشان ردي حيبقي عنيف

ليست هناك تعليقات: