12.19.2006

مترو

الولد:
أسير نصف منتشي نصف مترقب، لا توجد أسباب معينة للأنتشاء أو الترقب فقط يكمن الشعوران في ركنين مقابلين، لا يتخطيا مساحاتهما المحددة فقط يتطلعان بقلق لما قد يأتي ليزيح أحدهما أو كلاهما، قطعت تذكرتي في عجل و أجتزت البوابات فقط لأجد القطار قد وصل لتوه، صعدت لأجد مكانا خالياً مقابلاً لسيدة عجوز جالسة و محاطة بهالة ما لم أستطع تفسيرها، أثارت فضولي فجلست أمامها مما لابد أنه قد أزعجها فالعربة شبه خالية، تأملتها بتظرات مسترقة، كانت سيدة أربعينية ذات وجه مستدير و ملامح شديدة الدقة، عينان مريحتان بنيتان و أنف مستقيم متوسط الحجم و فم مرسوم تتلاعب علي أطرافه أبتسامة ما غير واضحة، ينسل من تحت غطاء رأسها الجميل خصلة شديدة البياض شديدة النعومة، لم تكن بادية الثراء بل أقرب الي رقة الحال و علي الرغم من ذلك كانت ملابسها شديدة التناسق و دالة علي ذوق عالٍ، شردت للحظات أتأمل المصابيح متعاقبة داخل النفق، ثم أدرت وجهي ناحيتها للحظة لأجدها ناظرة الي صدري، تعجبت فنظرت حيث تنظر لأري ما الخطأ، ثم رفعت رأسي اليها ثانيةً لأجدها قد رفعت عينها الي عيني و أبتسمت أبتسامة لم تبد واضحة، أو كشمس الشتاء فقط تبعث ما يكفي للأستدلال علي الوجود، شعرت بالأنزعاج و تظاهرت بالتشاغل للحظات ثم باغتها ثانية لأجدها مازالت ناظرة الي ذلك الركن الأيسر من صدري، شعرت بالأنزعاج هذه المرة، كدت اسألها –بفضول لا أكثر- "هو حضرتك تعرفيني، غير أني رأيت في أبتسامتها ما منعني من ذلك، لا أدري لما تذكرت في هذه اللحظة ملك الموت "سيث" في "مدينة الملائكة" ربما هو تداعي بسيط ربما يحمل من المغزي ما لا أعلم. جاءت محطتي علي كل حال لأجد أني قد أستبدلت ترقبي براحة غير مفهومة.
................................

السيدة:
الولد ده قلبه أخضر لدرجة تبعث علي الفرحة.

هناك تعليقان (2):

Ossama يقول...

حلوة برضه يا محمد لما حشوفك حقولك التعليق الكامل
بس حلوة بجد

Moia يقول...

allah .. it touched me awe awe bgad...keep ur heart grean :)