12.24.2006

حمّى


لم ينجح صوت ريما خشيش في هدهدتي، ساعة كاملة مرت علي و أنا أتقلب في فراشي من أقصي اليمين لإقصى اليسار، الفراش ساخن بفعل الأغطية الثقيلة و الحركة المستمرة و الحمي، لا أغلق عيني للحظات إلا و أعيد فتحهما علي تفصيلة صغيرة كنت قد أهملتها من أعوام أو وجه تباع ما من العاملين علي خط جيزة – إمبابة، فتاة كنت قد عرفتها للحظات و نسيت كل ما يتعلق بها فقط لأتذكرها ثانية في هذه اللحظة و ضمن إطار من التفاصيل المرعبة، أتخيل محادثات كاملة أكون فيها طرفاً فعالاً و هو أمر وارد غير أن لغة الحوار روسية و هي مشكلة بسيطة بالنسبة لطرف فعال لا يجيد اللغة الروسية، أفكر في الفكرة الخامسة بعد المليون لفيلمي الأول، فتاة تتلقي معاكسة في الأوتوبيس يتم علي إثرها تبادل لأرقام التليفونات علي وعدٍ بإتصالٍ في الغد، في الغد تقضي الفتاة نهارها في إنتظار المكالمة، كبريائها يمنعها من الإتصال و في ذات الوقت كبريائها جريح بسبب عدم الإتصال، إنتظار الفتاة هو الجزء الأهم فالمعادلة صعبة بشكل ما هي لا تقدر علي الإنتظار و لكنها لا تستطيع أن تحسم أنتظارها، لم أستقر علي نهاية ما للفيلم ربما لأنه لم يتعدي كونه خاطرة سرعان ما تنازلت عنها من أجل شيئ ما مجهول في طريقه، شيئ أكثر لمعاناً و عبقرية.، أنفض عني أغطيتي و أقوم لأشاهد ماري بوبينز للمرة الأولي، تذكرت قبل أن أشاهد الفيلم عبارة قالها لي صديق قديم "يمكنك أن تقيس بسهولة مدي برائتك بالقياس علي مدي أستمتاعك بماري بوبينز" و للحق لا أنكر أني إستمعت بشدة مع المربية الفتاكة جولي أندروز التي ذكرتني بأمي بشكل من الأشكال، أغلقت الفيلم و شغلت و لا كيف و توقفت عند شو بخاف لأعيد الإستماع إليها مرتين أو ثلاث، ثم عدت الي فراشي لأستئنف كوابيسي.

هناك تعليق واحد:

Ossama يقول...

تصبح على خير