12.13.2007

زى إمبارح وزى بكره

محكوم عليه يفضل على كده للأبد.. حتى وقفته ما تتغيرش.. مكتوب عليه يستنى اللى ما بيجيش.. ويعجز بإنتظاره الأبدى.. ويقولك فى الآخر "يعنى أعمل إيه غير إنى أفضل مستنى؟"... وحيد زى لمبة عمود النور اللى على الرصيف التانى سيبنها والعة ليل مع نهار والكهربا تنحل سلكها لحد ما تيجى عربية الديوان العام فى أول كل سنة وتغير المحروقة من غير ما تتطفى الجديدة... يبص للناس الهيمانة فى الشارع شوية ويقلب عينه للسما الممدودة قدامه شويتين.. والخبط يهد باب شقته وهواه لسه سارح فى اللى ما بيجيش... سيجارة تشد سيجارة.. وشمس يطلع وراها قمر.. وصيف يجر شتا.. والزمن بياكل فى الحيطان الجير.. والمشهد ما يتغيرش... فإوعى تتوقع منى إنى حأكتب النهاية اللى ترضيك عنه !!!

11.26.2007

فى زيارة السيد أبو الكوابيس

على أول كل حارة بأخطيها سامع غربان بتنعق وحاسس بعين سوده بترصدنى
إبعد يا شيطان
فى العيون اللى مالهاش جفون تقفلها شايف مصانع وغيطان بتنتج وتحصد شك وعلامات استفهام سوده
إبعد يا شيطان
أنا كنت جنب أمى لما الجو كان أحمر بلون الدم، واقفين على قمة الجبل –اللى مالوش منزل- بنبص على سفحه ومحتارين ننزل منين والغولة بتشاور لنا حل النزول النط من فوق
إبعد يا شيطان
ست ملايكة صغار أيتام قاعدين على الرصيف نايمين على كتاف بعض وبينهنهوا فى الضلمة ولما قربت منهم شمعتى انفجروا فى العياط أكتر
إبعد يا شيطان
وسبع بنات لابسين طرح وجلابيات سودة داخلين البحر أبو الدوامات ومدورين الضحك الهستيرى
إبعد يا شيطان
وكنت لسه بأرفع سماعة التليفون، ألاقى ديك مالطة لساه بيدن
إبعد يا شيطان
إبليس فى كل صورة قاتلنى، مرة أشبه بدبابة مجنزرة عتيقة ناشرة الخراب من وراها بتعدى فوق صدرى ببطء، مرة خيّال بخوذة راكب حصان مارجرجس وغارس سن حربته فى عينى، ومرة عسكرى زيّه أسود قلبه أسود دايس على رقبتى
إبعد ياشيطان
الفجر قناية لازم أعبرها لكن الشيطان الواقف على أول الجسر فاتح دراعته عايز يحضنى
إبعد يا شيطان
إبعد يا شيطان
......... إلخ

11.18.2007

الاستشراقيون الجدد: الاستشراق سُنة لكن الاستغراب فرض !!

العنوان قد يكون له علاقة بالمكتوب


أول ما حأصحى الصبح حأروح أشترى لوحة مقلدة من عصر الاستشراق
مش لأن روحها شبه لوحات عصر الاستشراق ولا إنى مش قادر مادياً أشترى اللوحة الأصلية – لا سمح الله- ، بس علشان هى من روح فنان برئ فاشل اتخرج فى التمانينات بيقلد اللوحات الاستشراقية عشان يأكل عيش
_________
*A Street Scene, Damascus - Gustav Bauernfeind

10.02.2007

انتظرها

فى القلب نافذة لا تسع إلا لاثنين.. اثنين فقط لا غير... مغلقة منذ أن خلقت... أعرف إنها تطل على عالم لم أراه بعد.. أو منظر رأسى جديد لكوننا هذا.. يتسلل إليها الشمس والقمر كل صباح ومساء.. ونرقب منها حركة الأفلاك سوياً.. ليتك حبيبتى تدركين ما ينتظرك هنا؟
*
"وخُذْها إلى شَرفة لترى قمراَ غارقاََ في الحليب
وانتظرها"
*

إفريز الشارع بيحبك، وكوباية الشاى فى القهوة بتحبك، وأرانب الدنيا تتمنى تقرض طرف فستانك، ما هو كل ده جزء منى
*
"ولا تُجفِل الطيرَ فوق جدائلها
وانتظرها
لتجلس مرتاحةََ كالحديقة في أوْج زِينَتِها
وانتظرها"
*

تحوى كوبها بيديها كلتاهما كأنها تمسك يدى، وتضم جسدها ضمة صغيرة كأنها تضمنى أنا.. فى عينها فتنة.. وفى عينى عشق.. وأنا لا أملك لها شيئاً إلا نفسى وخيالى.. حقاً يا أراجون*، يحق للربيع أن تسوده روح شبابنا.. وأن غرفة العشاق لا تحوى إلا سرير واحد
*
"ومشّ على مَهَل يَدَها عندما
تضَعُ الكأسِ فوق الرخام
كأنّكَ تحمل عنها الندى
وانتظرها"
*

زادى فى جسدها.. وزادها فى جسدى حتى وإن كنت أضعف الخلق
*
"بسبع وسائد محشُوّةِِ بالسحاب الخفيف
انتظرها
بنار البَخور النسائيّّ ملءَ المكان
انتظرها
برائحة الصَنْدَلِ الذَكَريّةِ حول ظهور الخيول
انتظرها"
*

الشمس فى عينينا والمادنة اللى هناك بتدلنا ودراعتنا مشبوكة فى بعض وبتتمدد لقدام حوالين بعض كما اللبلاب.. خطوة بخطوة ورجل برجل على نفس الطريق اللى بيوصل لبوابة الجنة ويسلمنا يداً بيد لرب السما طاهرين.. رجلك رجلى.. قلبى قلبك.. حتى شوكنا.. واحد
*
"على بركة الماء حول المساء وزهْر الكولونيا
انتظرها
بصبر الحصان المُعَدّ لمُْنْحَدرات الجبال
انتظرها
بذَوْق الأمير الرقيع البديع
انتظرها"
*

الانتظار لعنة، وهل هناك ما هو ألعن من الوقوف في الهجير منتظراً من لا تعرف، ولكننى فى كل ليلة أعود فيها إلى منزلى أطفئ إضاءة غرفتى وأتمدد على سريرى يقظاً منتظراً لفتاة ذات سن باسم تفتح باب الغرفة وتترك حذائها عند طرف السرير ثم تمدد جسدها الصغير بجانبى لتتأمل نقوش وأشعار عربية تملأ صفحة السقف والجدران على أنوار الشارع والدكاكين
*
"ولا تتعجّلْ، فإن أقبلتْ بعد موعدها
فانتظرها
وإن أقبلتْ قبل موعدها
فانتظرها"
قصيدة "درس من كاما سوطرا" لمحمود درويش
*الشاعر الفرنسى لويس أراجون ، والقصيدة المقصودة قصيدة "العشاق"

9.11.2007

فواصل من الحلم و الدهشة

أنا ... العيل القديم قدم العيال و البحر، صلب العود طري القلب، البهجة زادي و مطلبي و الحب ديني، عزفت من زمن عن أن أكون إلهاً لعلي أستحق آدميتي يوماً، و لي من الأرض دكتان بإسمي أحدهما أمام جامعة القاهرة و الأخرى في محطة الرمل، قلبي ليس كوناً مترامي الأطراف لكنه يسعك يوم تضيق الأرض بك، فأرضِ بما كتب الله لنا لعله يكون سكناً لنا
........................
:حلم أول
أنا هنا، قرب الفجر، الأرهاق يقتلني ، و السرير أحب إلي في تلك اللحظة من حب العزيز، يتبدى الأوتوبيس في أول الشارع، يتحرك لكنه لا يقترب من موقعي، يا الله .. متى يحل الميعاد؟، يصعد صوت المؤذن معلناً إنبلاج الفجر من الزاوية ورائي، و في نفس اللحظة يتحرر الأوتوبيس من الحركة العبثية، و قبل أن تلمس قدماي السلم، تظهر من قلب العتمة، تميل على أذني قائلة:"طوبى للمشائين الى المساجد في الظلمات"و تتركني و تختفي في العتمة، كما ظهرت
.........................
:حصّل
لا أدري متى تم، كم لنا من الوقت لم نلتقي؟!، لا أدري، لا أتذكر غير فنجاني تسيل من حوافه دماءه السوداء لتغرق الطبق، تتناوله من أمامي برفق يليق بفنجان قهوة جريح، تهزه و هي تهمس في أذنه بلين يقارب التهنين
"كن شفا للعليل"
:تقلبه
"بسم الله"
تدوره بين أصابعها و هي تنظر بتركيز إلى رسوم البن السوداء العشوائية، ترفع عينيها الىّ منفرجة الأسارير
"البنت قدامك، متترددش، وراها براح و فإيدها مفتاح"
:أسأل ببله
"مفتاح إيه"
"آآه يا عبيط، بقى مش عارف مفتاح إيه ؟؟! مفتاح لروحك طبعاً"
........................
المحطة تاني، بس المرة دي أنا هنا، المرة دي مش مستني حاجة، البنت قدامي و سبحان من جمعنا، سبحان من وضع البهجة في عنيها، شفايفها نص مفتوحين كأنها على وشك إنها تبوح، بس المسافة بينها و بين بوحها مسافة شبه مستحيلة، مسافة تبدو بطول الأبد، و أنا .. العيل القديم، إنصاص الحاجات المتكربسة فوق بعض في فوضى منتطمة، لأول مرة من زمن بعرف يعني إيه أكون مبسوط
.........................
:حلم تاني
عطشان، و العطش أسوأ من الموت، أسوأ من السوء ذاته، عطشان و المية ما بتروينيش، ألف البلاد زي المجاذيب و أهدي عمري للي يسقيني، لحد ما تنقطع بيّا الأسباب، تتبدالي، زي العدرا في ليلة كحل، تسند راسي التقيلة زي ما أكون إبنها، تبل شفايفي بريقها المبارك فيجري فيهم الدم، و من وجودها و من تحت رجليها تتفجر الميّة، أرتوي و أنام، أصحى ألاقيني محموم في سريري
.........................
المحطة تالت بس أنا لوحدي، المكان ميقبلنيش من غيرها، أنا تتمة الحدوتة لكني مش حدوتة في ذاتي، أنا الإكتمال الناقص، نفسي أكلمها أقولها قد إيه هي واحشاني، وواحشة الدكة اللي كنا بنقعد عليها، واحشة عيون الناس اللي كانوا بيعدوا علينا، ينظروا و يبتسموا و يدعولنا بالسعادة، واحشة المسافة ما بين بيتنا و الجامعة، و واحشاني، نفسي أكلمها أقولها .. بس مقدرش
.........................
و أنا أهو، أصحى كل يوم الفجر عشان تباركني في مشيتي في الظلمة للمسجد، أصحي معيط عشان أتكسف من دموعي و أنا صاحي، أصحى حاسس إنها زارتني و أنا نايم، قريتلي يس و باست دماغي عشان صعبان عليها، أنا أهو مش قادر أنسى بالكامل، يمكن لأني مبفتكرش أنساها، يمكن لأنها أبعد من إن إيدي توصلها عشان تنتزعها، يمكن لأني لسة عاوزها قاعدة هناك، في النهاية .. أنا أهو.

8.05.2007

شغل كايرو


حالياً لدى بائعي الجرائد و في المجمعات الإستهلاكية و مع كل شباب إمبابة و سليمان جوهر
ديوان الأخ عزت آل وسطاني
شغل كايرو حالياً بالأسواق

7.05.2007

ريان يا فجل

إلى أمى.. الأرض الطيبة.. وإلى سامية.. لنا فى الفجل والجرجير أسوةٌ حسنة
*

: قالت السيدة فجلة ذات مغرب
فى مثل هذا الحر -الحر الخانق.. الحر الذى لا يستدعى إلا الكوابيس الحمراء والخواطر السوداء.. الحر الذى لا يحتمل الكلام ولا الحركة.. لا يحتمل شعر الرأس ولا اللحية ولا النظارات ولا العدسات الملونة.. ولا يحتمل الوجود في حد ذاته.. الحر قاهر الرؤوس.. قاتل الخضرة والعيال- تثور رمال الصحراء الساخنة على القرى فتبتلعها تحت كثبانها.. والمدن ذات الأبراج الشاهقة وتدفنها.. فلا يتبقى منها غير أطلال قديمة يكسوها الغبار الأصفر.. من لنا من مغيث؟.. وقد جف ريق عابرى السبيل.. والملح فى حلقهم يفور.. يحلمون بماءٍ مثلج.. وليس لهم من سبيل.. وقف الموت لهم فى نهاية طريقهم بسبع سواقى معطلة جافة تنعيهم ولا من مجيب
ثم وقفت أنا للعطش والموت فى نهاية مطافهم.. أنا بنت هذه الأرض -الأرض ذات الرئه-.. تعرفنى موائد من حسن عرقه فى الدنيا.. أصبحت ترياقاً.. هكذا أرادنى الله.. جعل النيل يصب فى جوفى وجوفهم ويضيق ويتسع فى قلبى وقلبهم.. وجعلنى أنزع عذاب الشموس من فوق رأس كل مسافر والقسوة من قلب الشمس ذاتها.. وخلاص كل فم جائع لم يذق إلا الصبر ولم يقل إلا يا رب
ضد البور والخراب.. أكون أنا الأخضر الريان

6.27.2007

خواطر حول المسألة البلوجاوية

:خاطر مبدئي
أقول نحمل أنفسنا كما تحمل السلحفاة صدفتها و كما يحمل الموسوم بالزهرة الثلاثية وسمه على كتفه، خاطر لم يكن ليخطر في بالي منذ أكثر من عام حينما خطوت إلي العالم الإفتراضي، كنت أتصور أن تجرد الإنسان من العنصر الأكثر تسبيباً للمشاكل -المادة- في هذا الوسط كافٍ لجعل العالم الإفتراضي يقترب من اليوتوبيا بشكل من الأشكال، غير أن الزمن وحده تكفل بإثبات مدى سذاجتي البدائية، البشر متخصصون في الدوران داخل الدوائر محكمة الإغلاق، فإن كنا قد تجردنا بشكل من الأشكال من خلفياتنا الملموسة، من طبقاتنا الإجتماعية و أماكن سكنانا و أسمائنا و ذواتنا التي يشار إليها بالأجساد و نقودنا و كل ذلك، فقد إستبدلنا أماكننا بالمنتديات و البريد الأليكتروني و اليو آر إل، و إن كنا محونا النقود فقد إستبدلنا بيها عدد الروابط لنا في الأماكن الموازية و عدد الزوار و التعليقات بل وضع بعضهم أيقونات لتقدير القيمة المادية -كأي مكان سكن- طبقاً لعدد الزوار -الطلب على المكان- فأي لعنة إغريقية تلك، أي لعنة ألعن من أن تكون مجبراً على إصطحاب لعنتك معك كالحلزونة على ظهر الديدان
.... أي لعنة يا صديق
..................................................
:إستفاقة
كان من أوائل النصائح المخلصة التي وجهت إلي بصفتي مدون جديد هو أن "أتجنب الإستهلاك" لم أدرك حينها تحديداً ما هو المقصود بالإستهلاك و إستنتجت أنني لن أدرك بغير طريقتي المعتادة -أن ألسع بالنار فأدرك أنها نار- و مشيت في مناكب البلوج سفير بصدر مفتوح، الآن بعد مرور سنة و ثلاثة أشهر و بضعة أيام على تلقي تلك النصيحة أدركت بالضبط ماذا كان يعني محدثي بالإستهلاك، أدركت أنني قد إستنزفت نفسي في مناقشات و صراعات متوهمة لا تؤدي إلى شئ، و لا تغير في الأمور و لا تثريني إنسانياً و لا معرفيا إلا بقدر ما تزيد رشة الملح طبق الشربة الإنجليزي ملوحة، آطنان من الكلام و القيل و القال و الوقت و المال و الأعصاب المهدرة، و في النهاية العبث التام، لا شئ على الإطلاق، لا أنفي فضل العالم الإفتراضي في توسيع أفقي، و لا أجحد فضله في معرفتي بمن تعرفت عليهم، بمن ملأوا الكاسات و سقوني، غير أني الآن أجد أني كان يجب أن أربأ بنفسي عن صراعات لم يكن هناك داعٍ قوي لأن أخوض فيها، و إناس كنت في غير حاجة لمعرفتهم، الخلاصة أن البقاء للأصلح فعلاً و أحمد الله الذي هداني لمن أعتقد أنهم الأصلح و لمن أعتقد أنه جدير بالبقاء جدير بالمعرفة، و أحمده على كل ما رأيت من خير و شر، و من عرفان و من نكران
..................................................
:خاتمة
أنا لا أدفع عن نفسي إتهامات متوهمة، و ليس ما سبق إعلان مواقف أو بيان للناس ليعلموا، هو فقط قطع ذيول كنت أعتقد أن الناس تجاوزتها بحكم النضج، لكن يبدو أنني كنت مخطئاً أو أن نواياي كانت حسنة بأكثر مما تستدعي المواقف، لا ألوم من يكرهني و لا ألوم من لا يحبني، الكل لديه ما يبرر أو ما يعتقد أنه يبرر، لكني ببساطة لا أهتم، كل ما أرجوه أن يدعني الناس في سلام طالما لم أمسسهم بسوء أما من يريد تصفية حسابات قديمة فلديه طرق أكثر نضجاً من عرض جروحه -المتوهمة أيضاً- كما يتعرض للمارة العريان كما قال صلاح عبد الصبور
دمتم بخير
و كوابيس قاتلة

6.20.2007

!تنويه أخير: و هل تطيق وداعاً أيها الرجل ؟؟

بلغنا في الساعات الأخيرة إن الست سعاد أقامت مؤتمراً صحافياً نفت فيه مسألة حفلة تل أبيب و قالت إنها مجرد إشاعات مغرضة
في الحقيقة أنا أميل لتصديق الخبر و لذلك


أنا رايح حفلة الست سعاد

و على المتضررين اللجوء للقضاء


ملحوظة: يود صاحب التدوينة أن يتوجه للإخوة و الأصدقاء أصحاب "زفة سعاد" بخالص الشكر و التقدير فلولاهم ما كانت الأخبار اللبنانية قد كتبت عن الموضوع، و ربما ما كانت سعاد لتسمع بأمر الضجة و المثارة و ما سعت إلى تكذيب الخبر مما كان سيؤدي بصاحب التدوينة إلى مقاطعة الجزائرية ذات الصوت الملائكي و تفويت ليلة من ليالي العمر


نجاملكم في الأفراح يا رجالة

6.14.2007

هامش على مسألة التطبيع

بداية أي مناقشة مثمرة هو التأكد من الإنطلاق من أرضية مشتركة، و في إعتقادي من أهم مكونات هذه الأرضية الثابتة هو الوقوف على تعريفات محددة للمصطلحات الأساسية حتى يعرف الناس بالتحديد إذا ما كانوا يتكلمون على ذات الأشياء أم أن المفاهيم تثير لدى كل منهم معاني مختلفة و متفرقة، لذا فقبل الخوض في مسألة مثل التطبيع يجب تعريف التطبيع بدقة حتى يمكن التفرقة بين ما هو فعل التطبيع و ما هو ليس كذلك، التطبيع كما أفهمه أي تعامل بيحمل طابع مؤسسي مع الكيان الإسرائيلي، أياً كانت هذه المؤسسة (حكومية – مدنية – تجارية – لا تهدف للربح) و أياً كان شكل هذا التعامل (فرد – مؤسسة/ مؤسسة – مؤسسة/ مؤسسة – فرد) و بهذا فأنا أستثني أي تعامل بشكل شخصي، السؤال البديهي التالي هو لماذا نرفض التطبيع، التطبيع ببساطة هو تسليم مبدئي بوجود هذا الكيان المسمى إسرائيل و القائم على أساساً على أرض فلسطينية، هذا الكيان الذي ذبح من أهلنا من ذبح و شرد من شرد، و أنا ببساطة أرفض التطبيع و أقاطع من يمارسه لأني –وببساطة أيضاً- أرفض أن أقر بسلطة و شرعية قيام دولة إسرائيل على أرض هي ملكي، و قد يقول قائل عبقري و لما لا تقاطع أمريكا أيضاً و هو تحتل بلداً عربية؟؟ و لم نسى المصريين بشاعات الإحتلال الإنجليزي و تعاملوا بشكل طبيعي مع الإنجليز بعد زوال الإحتلال؟؟ الإجابة –وقد تكون مخلة في تبسيطها- أن أمريكا لا تمارس الترانسفير ضد أهالي العراق، و لم تعلن بغداداً أرضاً أمريكية، هذا لا ينفي بشاعة الإحتلال الأمريكي و لكنه في النهاية لا يقارن بوجود إسرائيل في حد ذاته –إغتصاب أرضاً لا تملكها و تشريد أهلها و قتلهم على مدى أكثر من نصف قرن- فضلاً عن أنه من نافلة القول أن نقارن بين أهالي أمريكا غير المسيسين الذين لا ينظرون أبعد من مشاكلهم الداخلية و المغيبين كلية بين من هو الأب الحقيقة لنجمة البورن المنتحرة آنا نيكول سميث و صورة الطفلة سوري إبنة توم كروز و كاتي هولمز، و بين أهالي إسرائيل المستوطنين، المدنيين ذوي الرشاشات "الجيش اللي طلعله دولة" على حد وصف الأستاذ هيكل، و الأمر سواء بالنسبة لحالة بريطانيا إضف إليه عامل الزمن و عامل إنمحاء الشعور بالذل بعد أن تم قطع ذيل الأسد البريطاني كلية في السويس، يا سيدي الفاضل دع إسرائيل تترك أرضنا و تتركنا نبني هذا البلد الخراب في سلام و دعنا نتكلم بعدها عن التطبيع و ما إلى ذلك من أوهام السلام العالمي و التعايش في سلام مع جيراننا اللطفاء الطيبون، و قد يسأل سائل عبقري –غير سائلنا العبقري الأول- و ما هي أصلاً الجدوى من المقاطعة، دعنا في البداية نتفق أن فعالية المقاطعة تتحقق حينما تتحقق بشقيها –الرسمي و الشعبي- و إنه في ظل وجود حكومات لا تمثل الجماهير فإن المقاطعة لن تحقق أهدافها بفاعلية كاملة، دعنا من الشق الرسمي و لنتكلم فيما هو بإمكان كل واحد منّا، الهدف الأول من المقاطعة هو إبقاء القضية حيّة في القلوب –نحن نقاطع إسرائيل لأنها فعلت كذا و كذا و ما فعلته لا يمكننا أن نتغاضى عنه و لا يمكننا أن ننساه أو نتناساه لأن "الدم عمره ما يبقى ميّة"- و هو هدف في رأيي يستحق الجهد المبذول فإن لم تكن تراه يستحق الجهد المبذول فإليك هدف آخر و هو العزل فإن لم تكن تؤمن في جدواه فدعني أذكرك بتبرم الإسرائيلين الدائم من المقاطعة الأكاديمية لهم، دعني أذكرك بعدد الدول التي إعترفت بإسرائيل عقب إعترافنا بها، دعني أذكرك بنجاح عبد الناصر في عدم إشراك إسرائيل في مؤتمر دول عدم الإنحياز، دعني أذكرك بآلاف الأمثلة على الأثر المعنوي لهذا الشعور بالعزل و تحاشي الناس للإسرائيليين تحاشيهم للوباء بسبب أفعال حكوماتهم، دعني أسلم معك بعدم أهمية هذين الهدفين، فما هو حلك العبقري الألمعي، فإن كان فعلي تطهراً كما تسميه فلماذا لا تدعني أتطهر في سلام، لماذا تصر أن تفسد على حتى لحظة تمتعي بنقائي الثوري، أقول قولي هذا و ألعن أبائكم واحداً واحداً يا من تدعون التحرر و العقلانية و الإنتصار للإنسان.

و السلام ختام..

تحديث: قصيدة لأمين حداد تعليقاً على الموضوع هنا

6.12.2007

إعادة: رسائل إلى موج البحر


نصيحة: إتجه للمساحة الموسيقية و إسمع لمامى أغنية بنت بارح.
رسالة رقم واحد:

"عمري ما فهمت التزامن في أي حاجة، معرفش إزاي ممكن تحصل حاجتين سعيدتين في نفس اللحظة، أتصور إني مش حعرف أتمتع بأي واحد فيهم بما يكفي، و لا واحد من الإتنين حياخد حقه في قلبي، بس اليوم ده كان يوم غريب، قليلة الأيام اللي رحت فيها الكلية و قررت فجأة إني مش عايز أحضر، و دا كان يوم منهم، كنت لسة نازل من الميكروباص، كان اليوم فيه حاجة سعيدة، إستخسرت إني أقضيه في الكلية، في نفس اللحظة لقيت الأتوبيس اللي بيروح علي بيتنا، في لحظة قررت إني أركب، الساعة كانت متأخرة نسبياً، تلاتة تقريباً، محاضرات الليل دي بتبقي كئيبة قوي و أنا كنت عايز أنبسط، ركبت و قلت حروح أعمل كام تليفون و انزل مع حد يبسطني، إسترخيت في الكرسي بتاعي و زحت الستارة اللي علي القزاز، قعدت أتفرج علي الناس و الحاجات، السما كانت مغيمة، كان شكلها حتمطر، أول مطرة حقيقية في الشتا ده، كنت منتشي زي عيل صغير طلعت ورقة و قلم و كتبت حاجة كدا عن إنطباعي عن الورق الفاضي خلصت و قطعت و كتبت تاني و قطعت، إفتكرت نكتة فضحكت بصوت عالي، قليل لما أكون من الإنتشاء بمكان لدرجة إني أتجاهل وجود الناس، في شارع المنيل الأوتوبيس إتملي فجأة، و علي ما وصلنا لأول الشارع كان مفيش و لا كرسي فاضي، المطرة إبتدت، و بالتوازي طلعت بنت، أنا كنت عارفها كويس، البنت دي كانت معايا في المدرسة بس كانت أصغر منها بسنة، كانت بتركب معايا أتوبيس شارع السودان و إحنا في إبتدائي، فاكر إن ريحتها كانت دايماً حلوة، و دايماً كانت تلبس هاي كول أبيض تحت قميص المدرسة وقاية من البرد، كانت تسيب شعرها الناعم القصير ينزل يغطي نص وشها اليمين، و عقد خرز ملون يتدلي من رقبتها، و حسنتها تلمع بالعرق بعد حصص الألعاب، وقفت قدام الكرسي بتاعي عرضت عليها إني أقوملها رفضت، مكانتش فاكراني، و أنا كمان كان منظري مرعب بشعري الأشعث و دقني الطويلة و تي شيرت حمرا عليها راس زنجية فوقيها جاكت أطراف كمّينه مقطعين، كان نفسي أسألها "إنتي فاكراني ... أنا كنت معاكي في باص ميس سحر و عم حامد، كنت بشوفك عند مستر بهاء في المعمل في الفسحة إزاي مش فاكرة"، بس علي كل حال أنا كنت مبسوط مش عشان حاجة غير عشان شتايا إبتدت في اليوم ده."

رسالة رقم إتنين*:

"الساعة الثامنة و النصف صباحاً، محاضرة مملة جداً عن إدارة الأخطار و لكني قابع في مكاني أكتب هذه الكلمات.
حقيقي مش عارف إنتي أيه؟؟!، إمبارح كانت تاني مرة في أقل من شهرين نتقابل فيها،مش الصدفة مدعاة إستغرابي و لا كونك قعدتي جنبي، الغريب هي السعادة غير الطبيعية اللي بتشع من تفاصيلك، سعادة غير طبيعية بتفيض منك علي المكان و الحاجات و البني آدمين، لحد دلوقتي مفيش تفصيلة فلتت من دماغي، شعرك معقود ديل حصان و نازل من عقدته زي ما يكون شلال، شلال قصير صحيح بس شلال، حلق كبير زي ما يكون قرص هولا-هوب، أنفك دقيق جداً و عنيكي عسلي فاتح، و حسنة كبيرة نسبياً فوق خدك الشمال، رقبتك متوسطة الطول و منحوتة نحتة لطيفة جداً، جسمك محدد الخطوط بشكل لا يصدق و لبسك ألوانه مبهجة بشكل قاتل، مش فاكر إسمك كان أيه، بس يمكن كان هديل أو آلاء أو إسراء أو أي إسم من الأسماء اللي ناس إصطلحت علي إن أي بنت رقيقة لازم تتسمي بيهم، أنا مش عارف دا أيه بالظبط، بس ممكن أقول إنه شكر صغير علي إنك بسطتيني"

* الورقة دي موجودة في محفظتي –بتصرف رهيب في المحتوي- عشان لو حصل و قابلتها تاني.

رسالة رقم ثلاثة:

"هو النهاردة كان أيه، مش عارف بقوم و أنام مرتين في نفس اللحظة، تعب قاتل قليل لما بنام في مكان عام، بس لما ببقي تعبان مبتفرقش سرير من زريبة، نمت و راسي رجعت لورا و فتحت بقي علي إتساعه، قمت و نمت و قمت و نمت، صحيت بعد ما سمعت حاجة مش متأكد من مدي صحتها لحد دلوقتي، بصيت ورايا لقيتها، إستغربت قوي قعدت أفتش في محفظتي علي الورقة اللي كنت كاتبهالها ملقتهاش، حاجة سخيفة، قعدت أحضر تصرفاتي و حركاتي، بصيت ورايا تاني ملقيتهاش، قعدت أقلب عيني في وشوش الناس زي المجنون، مش شايفها، أيه يا ربي ده، لحد دلوقتي مش عارف إن كنت بهلوس و لا أنا شفتها فعلاً و هي غيرت مكانها في حتة أبعد، الحمي وحشة يابني و الله."

6.04.2007

هوامش على موضوع سعاد






أول مرة سمعت ست سعاد كان من، بنت لسة كنت أعرفها ساعتها حديثاً قالتلي سمعت سعاد ماسي، قلتلها لا و الله قالتلي إزاي لازم تسمع، و بعتتلي –إلهي يستر عرضها- "غير إنت" طبعاً أنا أصابتني حالة من الذهول المستحكم لأني مكنتش أعرف إن في صوت حلو كدا على وجه الأرض، و من ساعتها بقيت عامل زي المجنون، بلم كل تراك بقع عليه و كل صورة للست سعاد و بقرا كل كلمة إتكتبت فيها، و كان من أمنيات حياتي إني أشوف الست سعاد بتلعب في القاهرة قبل ما أموت.
......................................
مؤخراً تواردت أخبار غير أكيدة على كتاب الوشوش إن الست سعاد حتيجي تنورنا في القاهرة و في الأسكندرية، و بعد كدا تأكدت الأخبار دي بشكل أكثر تفصيلاً يشمل المواعيد و الأماكن و أسعار التذاكر –الدعوة عامّة- و ما إلى ذلك، كان من ضمن التفاصيل اللي عرفتها إن الست سعاد لم تأت للقاهرة طلباً للشهرة في العالم العربي كديدن الفنانين العرب، و لا حباً في النيل و لا في بياض عيون المصريين، إنما أتت في جولة ترويجية بتنظيم من المركز الثقافي الفرتسي و أن هذه الجولة بتشمل "تل أبيب"، أيوة يا مؤمن إنت مسمعتش غلط حتة البسكوتة دي حتروح تغني في "تل أبيب"، الحقيقة أنا أول ما عرفت أصابني إرتباك لحظي عن إيه اللي المفروض يتعمل، أنا مش حاسس ده صح قوي، و بعدين حسمت أمري في إني ببساطة مش حروح، و فتحت مناقشة على كتاب الوشوش أستطلع فيها رأي الناس حوالين إذا كان يجب أو لا يجب إننا نروح، و هو ده كان الموضوع بالظبط، انا لا فرضت ما أرى على حد، و لا كان باين أصلاً من صيغة السؤال شئ عن موقفي، و لا أي حاجة، و الموضوع كان مجرد نقاش مش أكتر، دخل الناس و قالوا ما تيسر، واحد إتكلم بما يوحي إني من مشجعي الفن المؤدلج، و معرفش جاب الكلام دا منين لأني متناولتش مضمون أغاني الست سعاد لا بالنقد و لا بالإيجاب، و آخرون سألوا أسئلة ظاهرها الجنة و باطنها العذاب من عينة "ماهو نجيب محفوظ كان مؤيد لإتفاقية السلام ليه متقاطعهوش ؟؟!" أو "و ليه متقاطعش المورد الثقافي و تاون هاوس ماهم متمولين من فورد الواجهة الشهيرة للسي آي إيه؟؟!" و هكذا، بس أشهد إن الحوار كان حوار متوسط النبرة، خلص الموضوع و فوجئت بإن الناس –بوصفهم مدونين- حولوا الموضوع لنقاش طويل عريض على ساحة المدونات، و هنا وقفة، هو ليه كل الضغط النفسي الرهيب ده لمجرد إن واحد أو إتنين أو تلاتة أعلنوا مقاطعتهم للحفلة ؟؟ للدرجة دي الواحد دا ممكن يمثل عامل إزعاج للأخوة اللي رايحين بوصفه ضميرهم الحي ؟؟ أو المسمار اللي دخل في طيز كل واحد فيهم ؟؟ و ليه محاولات الإقناع الرهيبة دي في إنك "تخليك سبور" و تروح الحفلة تنبسط من غير دوشة بالست سعاد، دا جانب الموضوع، الجانب الألطف إن كل واحد في اللي كتبوا دول بيدعوا التسامح الرهيب و تقبل الآخر المطلق، في حين إنهم مش قادرين يتحملوا وجود شخص أو أشخاص بياخدوا موقف مغاير لموقفهم، فلازم يتريقوا عليهم و يسفهوا موقفهم، و أصبح كل من أتخذ موقف رافض من إن سعاد ماسي تغني في تل أبيب، رجعي و متخلف و فاشي و عنصري و صاحب خطاب ستيناتي، و هي تهم في حالتنا دي أشبه بـ"ملقوش في الورد عيبة قالوله يا أحمر الخدين"، انا الحقيقة عاجبني جداً تخلفي و رجعيتي و بتمنى إن الناس تستمتع بتقدميتها و حداثتها و ما بعد حداثتها لو أمكن من غير ما يشخولي في دماغي.

هذا و السلام ختام
......................

لمزيد من التفاصيل إقرأ:

هو و القمر جيران
الزياط
إبن المتناكة

ملحوظة صغيرة: التعليقات مغلقة لأني سلطوي كمان.


6.02.2007

أللعنة على الأبراج

لا يكفي أن تقر بغبائك لتمحو آثامك الماضية، المادة لا "تفني" و لا تستحدث من عدم، فقط تتحول من صورة لأخرى، تتحول و لا تُنسى، يبقى أثرها عميقاً غائراً في ذاكرتك، لا يفنى الجسد بل يعود لمواده الأولية، جسدٌ بشري أو جسد جريمة أو أي جسد كان، لا ترهب أشباح الماضي فهي ليست أشباح من الأصل، إنما هي دورة مثل دورة الماء، ماء يتبخر ليتحول إلى ماء يسقط في ماء، لا البحر جف و لا النهر زاد، و لا أنت وجدت ملحك، فهنيئاً لك بما كان أو سيكون، هنيئاً لك فقد إكتسبته بذكاء أو بغباء، و إستحققت مصيرك بجدارة، لا البشر يحملون عنك ما ينوء ظهرك بحمله، و لا أنت تأمل أن تتخفف من أحمالك يوماً، و لا أحمالك ترجو أن تهبط عن ظهرك لمكان أكثر رحابة و إستقرار، الكل راض و الكل في مواقعه تماماً كما قدر، لا تبك، فالأمر لا يستحق عنائك في عصر عينيك لتحصل على دمعتين تريح بهما ضميرك و تذرو بهما التراب في عيون من يتصيد لك خطأك، لم تكن يوماً إلها و لن تكونه، فلا تسترح كثيراً للمساحة التي تقف عليها فهي غير ثابتة، إله فقط هو الجدير بأرض لا تهتز، إله و أحمق و مغرور، إلهٌ قادر على صنع أرض لا تهتز، و أحمق يعتقد في الإهتزاز الثبات، و مغرور يعتقد في نفسه ألوهية من نوع ما.

أللعنة على الأبراج و دمتم بخير

5.28.2007

وكانت السنة رقم 18

إلى شوباك... أفخر بجوزائيتك أيها الرفيق الإسكندرانى
*
طبعا أنا دخلت على جوجل وجبت شوية كلام عن خصائص رجل برج الجوزاء، وإلى حد ما بعيد أنا مؤمن فى موضوع خصائص مواليد كل برج والكلام اللى بعض الناس بيعتبروا هجص وأحيانا كفر
المهم إنى أخترت شوية صفات أنا شايف نفسى فيها، وتجنب ذكر صفات أنا شايف إنها مش فيا أو على الأقل بأرفض إنى أعترف بيها قدام نفسى، الكلام الجى لا يخلو من نرجسية مفرطة فى رأيى يعنى بس ده مسموح لأن إمبارح كان عيد ميلادى
  • مولود برج الجوزاء ذكي سريع الخاطر سليط اللسان - إذا أراد - فضولي محب للاستطلاع , يجيد عمل شيئين أو أكثر في آن واحد و بسرعة تفوق سرعة من يقوم بعمل واحد

وده صحيح فى موضوع سلاطة اللسان واللى مش مصدق يروح يشوف عرائضى عند العم أبو الليل، من ناحية فضولى روحوا إسألوا محمد أخويا طبعا، بالنسبة لصفة الأخيرة، بالنسبة للأخيرة فده صحيح نسبيا بس مش قوى كده

  • يبرع في الكذب و لكنه يأباه بسبب مثاليته . إذا حرف الوقائع كان السبب اتساع خياله . حبه للسخرية يقوده إلى ارتكاب الخطأ عن قصد وفي حالات نادرة جدا يصل به الأمر إلى حد الإجرام .

الصفة الأولى صحيحة واللى مش مصدق يروح يسأل أبويا وهو حيقولك إن حسين عمره ما كدب عليا تفهم على طول إنى أكبر كداب عرفته البشرية كلها لأن مفيش حد فى الدنيا ما كدبش على والده، البقية أى نعم صحيح

  • بما أن عقل مولود برج الجوزاء يعمل بصورة مستمرة تصبح حاجته إلى النوم مضاعفة , لكن الأرق كثيرا ما يصيبه . أعصابه المشدودة و خلاياه التالفة تتطلب الراحة و التجدد . تفيده الشمس و الهواء النقي و الأجواء الخالية من التلوث .

أكتر واحد بينام فيكى يا أم الدنيا، ده حتى تدويناتى الأولانية مش بتخرج إنى بأصحى من النوم وأروح أنام تانى، بأعتبر إن النوم متعة لا تنافسها أى متعة حيوانية أخرى، طبعا بأعشق الشمس لدرجة إنى كتبت فيها أول مشروع شعرى ليا

  • يقرأ بسرعة مذهلة , و كثيرا ما يبدأ بالصفحة الأخيرة ثم يعود القهقرى مقلبا الصفحات بعصبية , ولا يستبعد أن يشعر فجأة بالملل فيترك الكتاب وهو لا يزال في منتصفه .
  • ينظر إلي الغد وقليلا ما ينظر إلي الماضي , مستعد دائما لاستقبال يوم جديد

لا تعليق أى نعم صحيح برضه


الطفل الجوزائى*

  • إن طفل برج الجوزاء باختصار - و خصوصا بالنسبة إلى والدته - غذاء روحي عظيم و إن كان غذاء مرهقا لأعصابها في بعض الأحيان . و يبدو أم وجود مثل هذا الطفل في عائلة ما يكسب جميع أفرادها الشعور بالشباب و الحيوية الدائمين

أنا حاسس إنى لو مت بدرى البيت حيبقى سمع هس من غيرى لفترة طويلة

  • و يحرف الحقائق ملونا إياها بشيء من خياله الواسع . يتهمه البعض بالكذب و يصر على معاقبته , لكن كذبه ليس أكثر من تحوير أو تلوين كما قلنا , منشأه أحلامه و تخيلاته الكثيرة , و كثيرا ما يقع هو فريستها فيصدق تماما ما يقول . إن صده أو عقابه لا يجدي

هنا أسألوا والدى وهو فاكر الحكاية دى كويس، مرة واحد ضخم الجثة عريض المنكبين شلولح ضربنى علقة، ورجعت قلت لأبويا إنى رزعت عشر عيال عندنا فى المدرسة الإبتدائية علقة سخنة وبعدين ربطتهم كلهم بحبل ليف وسلمتهم للأبلة الناظرة وطبعا أبويا بيضحك وهو مش مصدق بتاتا إنى إبنه اللى عامل زى القلم الرصاص المبرى عمل ده وبعدين السؤال المهم: منين أنا جبت الحبل الليف ؟



الرجل الجوزائى*

  • الجوزائي لديه أسلوب إقناعي ناجح حتى ولو لم يكن مطلع كفاية علي الموضوع الذي يتكلم عنه

سوفسطائى عظيم

  • أبرز صفات الرجل برج الجوزاء القلق و عدم الارتباط , فيجب ألا تغيب هاتان الظاهرتان عن ذهن المرأة التي تنوي ربط مصيرها بمصير زوج من هذا النوع , وأن تعلم أن الحب في نظره شيء و الانسياق وراء مزاجه الخاص شيء آخر . هذه النظرية وحدها كفيلة بهدم أسعد البيوت و أكثرها استقرارا إلا إذا بلغ حب الزوجة و إخلاصها و استعدادها للتضحية الحد الأقصى . وفي هذه الحالة تنقلب حياتها إلى نعيم دائم , لأن في رجل برج الجوزاء مزايا قلما توجد في مواليد الأبراج الأخرى . يكفي أن الوقت يمر إلى جانبه كلمح البصر , و أن الرتابة و الملل يغيبان عن دنياه بلا رجعة . و إذا قال لزوجته أحبك , قالها بعشرات الأسباب و اللهجات . وفي دعواته لها طرافة ما بعدها طرافة . يقودها إلى المطاعم و المسارح و دور اللهو و المتاحف و الشاطئ و الجبل و إلى أماكن أخرى لا تخطر ببالها . يحدثها عن كل أمر و موضوع لأنه بحكم إطلاعه و ثقافته العامة يعرف الكثير و الكثير ولا يكاد يجهل شيئا . إلى جانب ذلك لا يستبعد أن يخرج من بيته على أمل الرجوع بعد ساعة و تمضي الأيام و هو غائب , أو أن يبدو مشغول الفكر تائه النظرات موجودا في الجسم فقط مما يجعل زوجته تتساءل عن الأسباب و تحسب ألف حساب .

كل السالف ذكره صحيح، مع وضع الإعتبار إنى لسه غير متزوج أو حتى مرتبط

  • لو خير لاختار الزواج أكثر من مرة
  • انه قليل الغيرة لبعده عن روح التملك سواء لنفسه أو لغيره . الحب في رأيه أكثر من ارتباط جسدي . إنه المشاركة الروحية و العقلية و الجسدية معا
  • يقال أن ازدواجية هذا الرجل تجعله يسعى إلى حبين في آن واحد , و لا يعني ذلك إنه يحن إلى امرأتين في وقت واحد. يبدو الأمر من قبيل الأحاجي , أليس كذلك ؟ من الصعب على كل حال أن يرضى رجل برج الجوزاء بالمرأة القليلة الذكاء , و لن يختار إلا صاحبة الفطنة و الحيلة و المرونة . و ليس يصعب على هذه أن تدرك سر طبيعته و أن تبدو على النحو الذي يرضيه و يرضي ازدواجيته

وفى النقطة الأخيرة الجملتين الأولانين هما صح الصح بقى، لأنى عملت الحركة دى أكتر من مرة فى حياتى، أميرة وحنان، حنان وإنجى، حنان ونادية، حنان وعلا

  • رجل برج الجوزاء محبوب من الأطفال عامة ومن أطفاله خاصة , تربطه بهم علاقات حميمة تقوم على الثقة و المكاشفة و تبادل الآراء و المعلومات . من سيئاته القليلة كأب فشله في فرض النظام و إكثاره الوعود التي يصعب عليه تحقيقها. حدة لسانه تسيء لكرامة أولاده في بعض الأحيان لكن طيبة قلبه غالبا ما تمحو أخطاءه.

مع وضع الإعتبار إنى لسه معنديش أولاد لأنهم -أياً كانوا- لسه مخترعوش الخلفة باللاسلكى، فمعرفش حقيقة الوضع ده إيه؟

وأخيراً

  • يكره ملاحقة الفرص لكن يقبلها عن طيب خاطر إذا أتت بدون عناد.
  • صديقه المفضل نصفه الثاني : ألم نقل في البداية إنه شخصان ؟

وكل سنة وأنا جوزائى معتدل

5.27.2007

TO HELL WITH THE WORLD

و هذا هو الحل السحري لكل الأشياء
دين أم كل حاجة مش عاجباني، و كل حد مش عاجبني
و كل حاجة بتضايقني و كل حاجة إحتمال تضايقني
كل رأي بشوفه سلبي و كل حد بيستهلك مني طاقة
دين أم الغباء و التعالي و الكدب و الإدعا و الإفترا و الظلم
دين أم كل واحد بيتصف بالصفات دي
و أي واحد بيتعاطف مع أي واحد بيحمل الصفات دي
دين أم إحتمال وجودها أصلاً في الحياة
دين أم أي واحد لا يحتمل وجودي
و أي واحد مبيطيقنيش
يشرب من البحر و لو مكفاهوش يشرب من المحيط
دين أم أي واحد معتقد في نفسه المعرفة الكلية و بيتعامل من المنطلق ده
دين أم اللي فاكر نفسه خالي من التناقضات و قاعد باصص على تناقضاتي
دين أم كل و أي حاجة مش جايّة على مزاجي بالظبط
TO HELL WITH THE WORLD

5.20.2007

عام





النهاردة يكون عدت سنة و ست أيام على الذكري الأولى للتفلك التأملي المتؤنتخ


لمزيد من التفاصيل إرجع هنا و هناك

..................


اليوم ده كان يوم غريب جداً، دا كان آخر يوم لكريم و طلعت في القاهرة و تالت يوم على التوالي أشوف فيه كريم، كلمني الساعة التلاتة قاللي إنزل إحنا في الحرية، رحت و إتفاجئت بالناس الكتير اللي أنا مكنتش أعرفهم -ولسة معرفهمش بما يكفي لحد دلوقتي-، قعدنا على الحرية شوية، و بعدين قمنا منفذين النشاط الأهم في اليوم ده، "تفلكنا" و ما أدراك ما التفلك و الشمس بتغرب و الصحبة الحلوة، صوت بنت من اللي معانا كان حلو فعلاً، لسة فاكر حاجات من اللي غنيناها، لسة فاكر إن ده كان أول يوم في حياتي أتغلب فيه على كسوفي و أغني قدام مجموعة من البشر، غنيت ساعتها خلاص لوسط البلد، و طلعت غنى "غنا" لكاميليا جبران، و جاسر و يسرا و أنا غنينا "أنا أتوب عن حبك" للشيخ إمام، و غنينا حاجات كتير لمنير شبابيك و شجر اللمون و حاجات تانية مش فاكرها بالظبط دلوقتي، كانوا ساعة، و كانوا عمر في نفس الوقت، أحلى ساعة عدت عليُّ في حياتي، مش مهم دلوقتي -بعد سنة من الحدث- أنا فين و كل واحد من اللي حضروا الحدث ده فين، و مكانش في دماغ حد فينا يا ترى حنكمل مع بعض لحد ما تعدي سنة كاملة و لا لأ؟؟!، المهم صحيح إن الوقت ده كان وقت تجلي إلهي متكررش لحد دلوقتي في حياتي.


شكراً يا كريم و يا طلعت و يا يسرا و يا جاسر و يا غادة.


و كل سنة و إحنا طيبين و فاكرين لو قدرنا.

5.07.2007

3 بنات

هذه التدوينة حباً و كرامة لل 1، 2، 3 دول

الأولى:

سنة تقريباً إتغيرت أنا فيها، إتغيرت الحاجات من حواليا بسرعة البرق، سنة ده الوقت اللي عرفنا بعض فيه، فاكرة أول مرة خبطنا فيها في بعض، كانت هناك ... بعدها مش عارف إيه اللي دفعني إني آخد مايلك من البروفايل و أكلمك، يا نور .. إحنا يمكن اللي بيننا مش بالكثافة اللي تسمحلنا إننا نطلق علي بعض أصحاب مقربين، يمكن الأماكن اللي كنا فيهامع بعض يمكن حصرها بسهولة "المجلس الأعلى – الساقية – النادي – شارع 26 يوليو – Cilantro – ديوان – شارع شهاب – ميدان عبد المنعم رياض"، بس أنا لازم أعترفلك بحاجة، كل مشهد إنتي فيه كان مشهد سعيد في الغالب، أنا مقدرش أنساكي تاني يوم آية توفت فيه، كنتي أول واحد "صاحبي" أقعد معاه بعد ما عرفت الخبر، قعدت إسترسلت معاكي كتير عن آية، و عن الموت، و مشيتك في الحتت اللي أنا و آية كنا بنتمشى فيها في النادي، مش ناسي قلقك عليَّ، مش ناسي صوتك النص نعسان و إنتي بتقولي كل شوية "تمام" عشان تشجعيني أسترسل في أي حوار بحوّر فيه، مش ناسينا و إحنا قاعدين ندور علي محل نصور منه بطاقتنا عشان المقابلة بتاعت الMBC و مش ناسي الفيلم بتاع الراجل الإيراني اللي إنتي محبتيهوش، و مش ناسي سبعين كادر إنتي طالعة فيه لونتيهم بلون مفرح و خليتيهم أكثر بهجة.

................................

الثانية:

أما إنتي يا ذات القلب الأخضر، يا حريفة العياط في الشارع، أنا أعمل فيكي إيه بس، إنتي كمان عدى علي وجودك في الحياة سنة، و إذا كانت ذكريتي أنا و صديقتك اللي سبقتك، مش ذات كثافة ضخمة –كمياً- فأنا و إنتي مابينا كتير، مشاكل و خناقات، و مجتمعات خانقة لقينا نفسينا أطراف فيها، و إهتمامات مشتركة و ناس، بس علي الرغم من كل مؤثر سلبي حصل في الحياه، علي الرغم من الجفا اللي ساد لفترات، الحاجات صفّت نفسها بشكل من الأشكال، و إنتي بقيتي، مش عشان إنتي كويسة أو وحشة، بس عشان الناس بتستاهل بعض.

................................

الثالثة:

فراشتنا البمبي العظيمة، العيلة ذات ال22 سنة، إحنا مبقالناش سنة و لا حاجة، و لا لينا من الذكريات المشتركة ما يؤهلني في الغالب عشان أكتب عني، دي محاولة يائسة بس، محاولة يائسة للتفريج عن قلبك اللي شايل فوق أحماله بكتير، يا بنتي ... إنتي كنتي أجمل نسمة هوا عدت عليا من وقت مش بطال، نقائك لخبطني، لدرجة إني في مرحلة من المراحل كنت حاسس إننا مش حنعرف نتعامل، أنا مش ملاك و مبعرفش أتعامل مع الملايكة، بس الملايكة علي كل حال طلعوا أقدر علي الإحتفاظ بعلاقات آدمية من البنى آدمين ذاتهم، أما إنتي ... فإنتي أجمل من تصورك عن روحك، و أجمل من اللي الناس شايفينه منك، إنتي المثال الحي ل"كبايات عصير قصب مليانة علي الآخر .. و الخلق مبتشربش"، متزعليش يا بنوتة إن الناس مبتشربش، بكرة اللي يستاهل عصير القصب يشرب لحد ما يرتوي، يشرب لحد ما البشر كلهم يرتووا برواه.

4.28.2007

يو...م تانى وصباحٌ يختلف

لمعرفة أحداث اليوم الأول.. عد هنا
*
فى مقهى صغير قديم يتوارى خلف بناية عالية حديثة، يرفع أعلام نادى الزمالك وصور نجومه على حوائطه، كوب شاى بحليب فيه لا يضر بأحدٍ.. أسراب الحمام تطير فى شارع المنيل على إرتفاع منخفض على غير عادتها.. توزع وتنشر أخبار الربيع ونسائمه القادمة على الجموع.. ألتقطت أحد هذة المنشورات وقرأت "ألقوا بياناتكم من نوافذكم.. إذا استطعتم".. ثم تُختم رسالتها قائلة
"صباحكم يختلف"
*
(..فرانكو آراب..)
you need, I need
والله يفعل ما يريد
(ولا داعى للمراجعة اللغوية)
*
يا الله.. وأخيراً أنتهى الجزء المنهك فى يومى هذا، إحساس قاتل بالتعب والإرهاق يغمر كل خلية فى جسدى، لقد إنتهى الثور من جر الساقية وانتهت معه روحه. أجفانى ثقيلة للغاية، أريد أن أنام، أريد سريرى حالاً وبشدة، ألا يحمل أحدكم سريراً فى جيبه الخلفى ؟، جففت عرقى وجُعلت أنتظر سائق الميكروباص الذى سيقودنى -هكذا أفترض- إلى طرف سريرى لأتولى أنا باقى الطريق، جلست بجانبى فتاة يبدو عليها الحسن أو هكذا تصورت بما ألتقطه بطرف عينى، أحاول مرة أخرى رفع أجفانى ومنعها من السقوط، أود الآن أن (أدبس) أجفانى بحاجبىَّ... كنت أود لو ...(أحاول الأستفاقة)... لو أن.... ثم استسلمت للنوم وسقطت رأسى على صدرى
*
يدعون سحس والرماح كأنها أشطان بئر فى لبان الأدهم
!! أنت حتكون سادس خربوطلى أقتله النهارده، اتشاهد على روحك يا كلب
*
وصوت جدتى يغنى لى من بعيد

حج حجيج بيت الله
زرت بيت رسول الله
جيت أزورك يا نبى
ياللى بلادك بعيده
فيها أحمد وحميده
حميده جابت ولد
سَمته عبد الصمد
مَشاته على المشايه
خطفت طيزه الحدايه
حد يا حد يا حد
أنت ولد ولا قرد ؟
! أنا ولد زى القرد
*
(..حلم..)
قدم مغروسة فى أرض الشرق ومثلها فى الغرب.. تجرى حولهما خيول يمتطيها الغجر، حاملين مشاعل فى الليل، طالبين أرض جديدة.. وساقين يلتف حولهما اللبلاب والكرم طالبين العلى.. تحوم حولهما كل أجناس الطير طالبة العلا.. وخصر تحيط به السحب القطنية البيضاء فتكسوه.. وصدر يسكنه -مكان قلبه- شمس واهجة فيخرج النور من بين ثنايا الرئة والأضلع.. ورأس مرفوعة قليلاً ترجو الله رحمة مرضي عنها بهذا البدن الفانى فى نهاية المطاف.. هاهو خليفة الله فى أرضه وسماءه يدور بيده -وتدور فى يده- الأفلاك وأقطار النجوم بأمر من الرحمن
*
(..فى نظرية التمررد وبناء الشخصية..)
كان فى أم لما تحب تتريق على إبنها.. تقوله أنت مخترع نظريه التمرد وبناء الشخصية.. دى تهمه يا بيه.. أى حد كبير يخاف منها ما بالك بالصغيرين... والنبى يا باشا لو لاقيت أم الولد ده.. بوس إيديها... أما لو لاقيت الولد نفسه شيله عشان يهتف لحد ما يتنبح صوته
*
(..شوفوا الغزالة بنت الغزال؟..)
فى عينيها سرب غزلان قلقان مابيبطلش جرى، مابيهداش، رغم كحل الليل اللى بيحاوطهم.. مرة غزالة منهم وقفت وسربت لى إبتسامة فى لحظة واحدة... وكملت جريها
*
اثنين، صبى وفتاة، تركوا ميدان السيدة زينب الساعة فى تمام العاشرة مساءاً وصوت الشيخ سيد مكاوى فى الخلفية الذى يغنى متسائلاً "رايح فين يا مسلينى ؟" يذوب ببطئ فى الجو
:وقرروا إختيار مكان جديد.. وخلفية جديدة.. وميعاد جديد.. قال الصبى عابثاً
سيبنى أختار المرة دى، أخترت لك من الشوارع المبتديان.. ومعادنا الساعة خمسة الفجر.. ومعانا صوت عبد الوهاب بيغنى "إمتى الزمان".. وأخترت إيديكى فى إيديَّ وجنبك يلاصق جنبى
*
مطب على الطريق.. وانتبه من غفوتى.. كم أكره نوم المواصلات العامة.. شئ يؤلم العنق حقاً
!! يا الله ألا تأمر لى بسرير فى الحال
.
.
.
فعلاً هذا صباح يختلف..

4.26.2007

هرتلة بنّي


شارع الجلاء، و حبة إنصاص مسافات بتطنطط علي طول السكة من شارع الملك المنقول لميدان الشهيداللي معادش حد بيفتكره.
....................................
بص كويس، أسدين و بيجروا ورا فريسة، لو بصيت أحسن حتلاقيهم مربوطين لبعض بحاجة مش متشافة، خطواتهم بتدب في نفس الثانية كأنهم متفقين أو متواطئين، بص كمان دور علي التفصيلة اللي ناقصاك، شايف الفريسة،تحسها مش فريسة يا جدع، الطاقة اللي بتشع منها مش طاقة حاجة حتموت أو علي وشط الموت، طاقة تتعارض كلياً مع مسماها كفريسة.
أيه رأيك نقلبها، مد إيدك بلون أحمر و حرك الألوان من جديد. خد ورقي و فنط الورق من جديد، و لا أقولك هاته أفنطه أنا و إقسم إنت، طلعلك إيه ؟؟!، أكيد الدام، مانا عارفك طول عمر هاندك واطي، وزعلنا يا سيدي، طول عمري بحب الخمسات، أصلها شبهي، كل حاجة قابلة لأنك تلم بيها، الآسات و الصور لأنهم الأقوى، و الإتنين و التلاتة إمعاناً في الإذلال، و في النص خمساتي الملاعين، رقم اللا إكتمال، تحس الخمسة من دول واقفة مستنية تكمل، معاد محصلش أو حلم ناقص، لعنة الإنصاص تتجلى في الخمسات، خلصت توزيع ؟؟، إستني قبل ما تكشف الورق أنا إفتكرت حاجة، اللعبة متحتملش هزار، نشوة النصر في حالتنا دي لا تحتمل حد فينا يسيب الدور للتاني، و إنت مش لوحدك، إفتكر ده لإني مش حقبل إنك تشوهلي نصري بإدعاء إنك سبتلي الدور، دلوقتي إفتح ورقك و قوللي شايف في ورقك أيه، و لا أقولك سيبني أنا أقول، انا شايف ولدين، ولد قام الصبح و إستثمر كل الشوق اللي في قلبه في لعبة كسبانة، و التاني قام وساب حبة من الشوق اللي في قلبه علي سريره ووزع حبة علي عطاشى المحبة في السيدة و الحسين و سواقين التاكسي المتذمرين، و ساب حبة كمان لنور هو بيتحسب مجيته بعد كام يوم، محدش فيهم خسر، محدش فيهم عرفت تصرفاته الهدر، هما الإتنين ناموا في آخر اليوم مرضيين.
الدور خلص يا صديق، و أنا و إنت كسبنا، إيه حتحمرق؟؟!، بقولك إيه بلاش وجع دماغ تلعب تاني ؟؟، طيب خد فنط الورق، و لا أقولك.. هات أفنطه أنا.

4.20.2007

هكذا عاش اليهود فى مصر


مقال للدكتور عبد الوهاب المسيرى نشر فى مجلة الهلال فى مايو 1997


_تحويل اليهود فى العالم العربى إلى عنصر استيطاني

بعد أن نجحت الدول الغربية فى القضاء على تجربة محمد على فى النهضة القومية فى مصر والعالم العربى ، وفى إصلاح الدولة العثمانية ككل تعاظم النفوذ الغربى فى العالم العربى، وتراجعت الدولة العثمانية التى أخذت تتنازل للقوى الغربية بالتدريج، وقد أخذ هذا شكل قوانين الإمتيازات وحماية الأجانب وانتهى الأمر إلى القضاء على الدولة العثمانية واقتسام معظم أجزاء العالم العربى بين الدول الغربية، فأصبحت العراق ومصر والسودان وفلسطين وعدن وبعض دول الخليج تابعة للإنجليز، وتونس والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان لفرنسا، وليبيا لإيطاليا، وأجزاء من المغرب لأسبانيا، وقد تكرس هذا الموقف بإنتهاء الحرب العالمية الأولى.


وحاول الإستعمار الغربى فى العالم العربى الإسلامى أن يوسع رقعة نفوذه بين السكان عن طريق فرض الحماية على أعضاء الأقليات وإعطائها حقوقاً ومزايا لم تكن متاحة لأعضاء الأغلبية بحيث تتحول الأقلية إلى جيب سكانى ترتبط مصالحه وتطلعاته بالقوى الإستعمارية وتتحول هى إلى جماعة وظيفية وسيطة بين القوى الإستعمارية والسكان المحليين، وكانت هذة العملية تسمى عملية "حماية" الأقليات، وهذا هو نمط الذى يسم العلاقة إسرائيل بالعالم الغربى ويسم موقفها من الحضارة الغربية لليهود عبر تاريخها، ويبدو أن عملية حماية الأقليات هى أول شكل من أشكال الإستيطانى عن طريق تحويل أقلية محلية مندمجة إلى عنصر غريب يدين بالولاء لقوة غربية غريبة !، ولعبت المؤسسات اليهودية الغربية، خصوصا الأليانس ذات الإتجاه الصهيونى، دوراً أساسياً فى ذلك فأسست الأليانس سلسلة من المدارس فى كل أنحاء العالم العربى والإسلامى دخلها أبناء اليهود من كل الجماعات سواء المحلية أو الوافدة، ولم يتعلموا فى هذة البلاد لغة بلادهم (العربية) وإنما تعلموا الفرنسية أساساً ولغات أوروبية أخرى، وهو ما أدى إلى صبغ اليهودية بصبغة فرنسية فاقعة، وإلى عزلهم عن بنى أوطانهم وتهميشهم من الناحية الثقافية والإجتماعية والإقتصادية، ويلاحظ الإنجذاب الشديد ليهود البلاد العربية إلى فرنسا والثقافة الفرنسية، بما فى ذلك يهود مصر التى كانت مستعمرة انجليزية، ويهود ليبيا وكانت مستعمرة إيطالية، ولهذا اتجه أغلبهم من البلاد العربية إلى فرنسا أو إلى القسم الفرنسى فى كندا، وأو إلى أمريكا الجنوبية ذات الثقافة اللاتينية.
ومما عمق هذا الإتجاه نحو التهميش الإقتصادى والثقافى، وجود عناصر يهودية وافدة من الغرب كان يفوق عددها أحيانا عدد المحليين، فعدد يهود مصر فى منتصف القرن التاسع عشر الميلادى، كان بين ستة الآف وسبعة الآف، وفى عام 1797، بلغ عددهم خمسة وعشرين ألفا نصفهم من الأجانب الوافدين، وفى عام 1917، بلغ عددهم 60 ألفا 58% منهم من الأجانب، ومع حلول عام 1947، أى عشية إنشاء الدولة الصهيونية، كانت نسبة المصريين بين أعضاء الجماعة اليهودية لا تتجاوز 20% وفى دمشق وحلب، كان نصف اليهود "سنيوريس فرانكوس"، وهى عبارة اسبانية تعنى "الأسياد الفرنجة"، وهو ما كان يعنى أنهم وافدون يتمتعون بالإمتيازات.


_ كتاب الصبغة الغربية

وكان العنصر الوافد يشكل -بطبيعة الحال-، عامل جذب قوى للعناصر المحلية إذ كان للوافدين من الكفاءات ما يؤهلهم للتعامل مع القوة الإستعمارية المهيمنة ومع الأقتصاد الحديث الآخد فى التشكل ولذا نجد أن العنصر المحلى سرعان ما اكتسب الصبغة الغربية حتى أصبح من الصعب فى كثير من الأحوال تمييز اليهود المستعربة المحلية عن اليهود الوافدين،ولقد كان يهود العراق استثناء من هذة القاعدة، إذ لم تنضم أعداد كبيرة منهم إلى يهود العالم الغربى واحتفظوا بهويتهم العربية. وكانت هناك شريحة اكتسبت الثقافة الغربية فى مدارس الأليانس، واعتمدت عليها سلطات الأحتلال البريطانية للخدمة فى إدارتها الجديدة فى اعقاب الحرب العالمية الأولى. ويبدو ان أعضاء الجماعة اليهودية لا يختلفون كثيراً فى سلوكهم هذا عن بعض أعضاء النخبة الحاكمة فى البلاد العربية ولا عن بعض أعضاء الطبقات الهامشية الأخرى للمجتمع الذى يتركون ثقافتهم الوطنية وهويتهم ويتكسبون ثقافة الغازى ويتعلمون لغته، وهو فى الواقع يهدفون إلى أن يحققوا حراكاً إجتماعياً، وينتهى بهم الأمر إلى التوحد الكامل مع هذا الغازى ثم الرحيل معه حينما تحين الساعة (كما حدث لبعض أعضاء الطبقة الحاكمة فى العالم العربى).



ويجب إضافة أن أعضاء الأقليات أكثر تعرضاً لهذة العملية من أعضاء الأغلبية بسبب هامشيتهم فيما يتعلق بالرموز الأساسية للمجتمع. ومن المفارقات التى تستحق التسجيل أن عملية اعتاق اليهود فى العالم العربى وتحديثهم تمت خارج نطاق المجتمع العربى ذاته وبمعدلات مختلفة عن معدلات التحديث فيه، كما أنها تمت من خلال القوى الغازية. ولذلك بينما أدى الإعتاق والتحديث فى الغرب إلى اندماج اليهود فى مجتمعاتهم أدت نفس العملية السياسية والإجتماعية إلى نتيجة عكسية تماما فى المجتمع العربى.


_مخطط استيطاني

وقرر كثير من المواطنين اليهود الإستفادة من قوانين الإمتيازات، فتجنسوا بإحدى الجنسيات الأوروبية حيث كانت بعض الدول تشجع هذا الإتجاه لخلق رأس جسر لها. وفى الجزائر بالذات أعطيت الجنسية الفرنسية لكل يهود الجزائر فى محاولة لزيادة الكثافة البشرية الفرنسية داخل الجزائر، وكان هذا جزءاً من المخطط الإستعمارى الإستيطانى.ومع اندلاع الثورة الجزائرية كانت الأغلبية العظمى من يهود الجزائر مواطنين فرنسيين. وقد كان العدد أقل فى تونس والمغرب نظراً لأن الحكومة الفرنسية لم تشجع هذا الإتجاه هناك. وبعد إحتلال بريطانيا للعراق فى أعقاب الحرب العالمية الأولى سعى أعضاء الجماعة اليهودية فى العراق للحصول على الجنسية البريطانية، فقدموا طلبات بهذا المعنى إلى المندوب السامى البريطانى عام 1921 ولكن بريطانيا لم تستجب لطلبهم.



ومن العناصر الأخرى التى ساهمت فى تعميق الإتجاه نحو التغريب والتركيب الوظيفى والإقتصادى لأعضاء الجماعات اليهودية، خصوصا بين الوافدين فقد تركزوا فى مهن تجارية معينة (تجارة دولية) ومالية (الربا والسمسرة واعمال البورصة) وحرفية (صناعة الخمور)، وهى مهن حولتهم إلى جماعات وظيفية وسيطة مرتبطة أساسا بالقطاع الأقتصادى الغربى وبالقوة المهيمنة. ولم يكن من قبيل المصادفة أن معظم قرارات التعريب أو التأميم كانت دائما تضر بمصالح أعضاء الجماعة اليهودية والجماعات شبه الأوروبية الأخرى، مثل اليونانيين والإيطاليين والمالطيين من الوافدين أو الذين تم تهميشهم ثقافياً واقتصادياً.
لكل هذا نجد أن مصير أعضاء الجماعات اليهودية ارتبط بمصير الإستعمار فى المنطقة فتحسنت أحوالهم المادية وازدادت هامشيتهم البنيوية مع تزايد الهيمنة الإستعمارية والتغلغل الأجنبى، وفى أثناء فترة النضال فى الجزائر أيد 90% من يهود لجزائر بقاء الجزائر فرنسية ووقفوا إلى جانب منظمة الجيش السرى. وأخيرا رحلوا مع المستوطنين الفرنسيين كانوا على الرغم من أن هؤلاء المستوطنين كانوا معروفين بكرهم الشديد لليهود وعدائهم لهم. كما أنهم عارضوا منحهم الجنسية الفرنسية فى بادئ الأمر، أما فى تونس والمغرب فتقول بعض المراجع الصهيونية أن أعضاء الجماعات اليهودية قد وقفوا موقف الحياد من حركة التحرر الوطنى. وهى عبارة غير مفهومة وتفترض هامشية اليهود وعدم انتمائهم.


_الولاء للصهيونية

وقد إزدادت عملية التهميش هذه مع تزايد نشاط الحركة الصهيونية التي حاولت أن تعرف اليهود لا بإعتبارهم عرباً أو حتي غربيين وإنما بإعتبارهم يهوداً يدينون بالولاء للشعب اليهودي ثم للدولة الصهيونية. وفي العشرينات قامت الوكالة اليهودية بتكوين شبكة جاسوسية في العالم العربي إستخدمت المؤسسات والمنظمات اليهودية الشرعية (مثل نوادي المكابي) واجهات تخفي نشاطها المعادي وغير الشرعي. وفي الثلاثينات أسست الوكالة اليهودية جهاز مخابرات يتبعه قسم عربي يترأسه موشيه شاريت. وقد قامت الموساد عام 1937 بتأسيس مركز لتدريب بعض اليهود العرب علي أعمال الجاسوسية ضد بلادهم أطلقت عليه اسم "الأولاد العرب". وبعد قيام الدولة، تم تجنيد بعض العناصر العربية اليهودية للقيام بأعمال تخريبية تخدم مصالحها، كما حدث في حادثة لافون حينما جند بعض اليهود المصريين للإساءة الي العلاقات بين حكومة مصر الثورية الجديدة عام 1952 وحكومات الدول الغربية. ولقد أدى تأسيس الدولة الصهيونية التي تدعي أنها دولة يهودية تمثل كل يهود العالم. ومنهم يهود العالم العربي، الي الوصول بعملية التهميش الي ذروتها.
ومع هذا، ظلت أغلبية يهود العراق بمنأى عن عملية التهميش آنفة الذكر لبعض الوقت، ولذلك فقد تمتعوا بقدر كبر من الإستقرار والرخاء الإقتصادي وأستفادوا من الإزدهار الإقتصادي الذي شهدته البلاد خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، ولم يتعرض اليهود إلا لبعض الأحداث المتفرقة التي جاءت كرد فعل إما للتطورات الجارية في فلسطين أو لتصاعد المشاعر المعادية لبريطانيا، وقد كانت أخطر هذه الأحداث هي الإضطرابات التي جرت عام 1941، والتي جاءت في أعقاب هزيمة قوات رشيد عالي كيلاني أمام القوات البريطانية وسقوط نظامه. وقد راح ضحية هذه الإضطرابات التي عرفت باسم "فرهود" ما بين 170 و180 يهودياً (وعدد أكبر من غير اليهود). وبعد هذه الأحداث عادت الأمور الي نصابها. ولذلك فقد وجدت الحركة الصهيونية صعوبة بالغة في تشجيعهم علي الهجرة الي فلسطين، وإضطرت في نهاية الأمر الي اللجوء للإرهاب ضدهم حين دفعت بعملائها ليضعوا متفجرات في المعابد اليهودية وفي أماكن تجمع أعضاء الجماعة حتي يبدو الأمر وكأن المجتمع بدأ يتحرك ضد اليهود.
ولكن هذا لا يعني أن كل أعضاء الجالية اليهودية كاونوا ممالئين للإستعمار الغربي وتحولوا الي وسطاء له، كما كان يهدف المخطط الإستعماري. ذلك أن أعداداً كبيرة من يهود سوريا إنضمت إلى حركة التحرر الوطنى ودعمت المطالب القومية. ومن المعروف أن يعقوب صنوع (أبو نظارة)، وهو ككاتب مصرى يهودى. هاجم الإستعمار الإنجليزى ونفى بسبب ذلك. كما أن المصرى اليهودى ليون كاستروكان، وهو رئيس جريدة تحرير جريدة يومية فرنسية، من كبارمؤيدى حزب الوفد المصرى، ورافق سعد زغلول فى أثناء مفاوضاته فى لندن (لكنه أسس بعد ذلك تنظيما صهيونياً فى مصر، ولعل تأييده للوفد كان يهدف إلى تعميق التيار الوطنى المصرى لعزل مصر عن العالم العربى وبالتالى فلسطين)، ويوجد غير هؤلاء كثيرون من أثرياء اليهود الذين كانوا جزءاً لا يتجزأ مما يطلق عليه مصطلح "الرأسمالية الوطنية" والذين ارتبطت مصالحهم ورؤيتهم وتطلعاتهم للوطن الذى يعيشون فيه، ففى مصرساهمت عائلتا قطاوى وشيكوريل فى تأسيس بنك مصر عام 1920، وهو مشروع كان يهدف إلى تقليص اعتماد مصر على الرأسمال الأجنبى وإلى إرساء حجر أساس لصناعة وطنية مستقلة.
ومن المعروف كذلك أن يهود العالم العربى لعبوا دوراً ملحوظاً فى تأسيس الحركات الشيوعية فى العالم العربى.وقد كانت لهذة الحركات نشاطات أيا كان تقييم المرء لها، معادية للإستعمار فقام هنري كورييل بتأسيس الحركة الشيوعية المصرية (وثمة دراسات تشيرإلى دور كورييل المشبوه)، وقد كان هناك وجود يهودى ملحوظ فى الحركة الشيوعية فى العراق (الصحفى اليهودى نعيم قطان ومراد العمارى وغيرهم) ممن تبنوا موقفا معاديا للصهيونية وأسسوا منظمة بإسم "عصبة مكافحة الصهيونية"، والواقع أن وجود اليهود فى هذة النشاطات بأعداد تفوق نسبتهم العددية أمرا ليس مقصورا عليهم، ففى كثير من الأحيان يوجد أعضاء الأقليات فى الحركات الثورية والفوضوية، وعلى كل فحينما قررت الحركة الشيوعية أن تلعب دوراً أكثر فاعلية فى محيطها العربى طلبت إلى أعضاء القيادة من اليهود الإستقالة وقد فعلوا ذلك مؤثرين مصلحة الحزب على مصلحتهم الشخصية.
ولكن الصورة العامة للجماعات اليهودية فى العالم العربى هى أن الإستعمار الغربى قد نجح فى عزلها ثقافيا عن الثقافة العربية الإسلامية وربطها بمصالحه الإقتصادية ورؤيته الثقافية ومن ثم تحول أعضاء الجماعات اليهودية إلى مادة بشرية استيطانية لها قابلية عالية للهجرة، وهذا ما حدث بعد تأسيس إسرائيل إذ إختفى اليهود من البلاد العربية تقريباً.

________________
©عبد الوهاب المسيرى1997
المقال منشور بإذن من الكاتب

4.18.2007

تماشياً مع الموود

متفهمش اليومين دول أيه اللي بيجرا، أنا مبسوط و كفى، من غير فلسفة و لا تنظير و لا وجع دماغ، قفشت نفسي و أنا مبسوط من كام يوم، و يصاحب هذا الإنبساط تضخم بسيط في الأنا، لن يلبث أن يفش علي خير بإذن الله دعواتكم، حاسس برضا مفاجئ عن نفسي و عن الكون، و إطمئنان شديد لأن بكرة حيكون يوم لطيف و بعده حيكون ألطف، علي الرغم من أكوام الكتب اللي عايز أقراها و اللي قاعد أشتريها و أكومها من غير ما أقرا بمعدل يناسب الشرا اللي بشتريه -دا غير اللي بستلفه بطبيعة الحال-، و المساحات الضخمة من المزيكا و الأفلام اللي عايزة تتشاف و تتسمع، إلا إني مش قلقان بشأن حاجة، و دا أحد الأعراض المخيفة لإنبساطي الأهبل.
علي كل حال، أنا حابب أهدي كل الحبايب و الأصدقاء و كل من لديه القدرة علي التمتع بالموسيقي عموماً التراك اللطيف ده من فيلم Snatch.
دمتم بخير ...

4.16.2007

و لا داعي للتعليق مرة أخرى

و لا مجال للتعليق

in a dark and evil place
where danger is always lurking by
a white glowing rose
is trotting and dancing low and high

in a world where no hope is left
and no one deserves any trust..
u give out a ray of light
that brings out all our lust

and as ur skipping back and forth
oh the happiness u give out
just seeing u makes me grin like a child
not knowing wat im smiling about

truly a friend like no other
im sure many have agreed upon
with a heart overflowing with purity
i can talk to u all night long

im just thankfull and gratefull
God made me pass your way
cuz a person as beautifull as u are
is one i want to stay

i had to write this after i read a post about u and a frend on a blog called
"el share3". it made me think about u in more ways than one and i truly felt proud to have known a person that many certify beautifully upon. it is deffinately an honor that i truly cherish..and i hope to never lose u no matter what..God bless ur soul ya reddy :) luv u lots..

4.13.2007

عودة

زخم رهيب في الأفكار و المشاعر، حاجة غير متوقعة، بعد إنقطاع لزمن فجأة إنت عندك سبعين حاجة عايز تقولها و سبعين حاجة عايز تعملها، أنا طول عمري شخص غير مبرر، عمر حاجة عندي ما جت في وقتها، أسكت شهور و لما أجي أتكلم يتزاحم الكلام و تكون النتيجة إن مفيش حاجة خرجت، فجأة تكون عايز تتكلم عن بنت، و صديقة قديمة، و مرثية علاقة، و حكمة الأسبوع الماضي، و أربع أبيات شعر زانقينك في زورك، حالة غريبة بعيشها اليومين دول، شعور كان بيجيلي زمان لما بحس بذنب شديد، و هو إني بنفصل تماماً عن العالم و بعيش في بعد رابع بمعزل عن أي حاجة، حياد تام كان ما يلبث بعد فترة يتحول لإكتئاب، بقالي شهرين في الحياد ده، بتفرج علي العالم من بعيد، بأتخانق و بفقد ناس و بحب و بصاحب، بس كأن غيري هو اللي بيعمل ده مش أنا، شعور شخصية في لعبة فيديو بيحركها وعي تاني مش عايش في نفس أبعاد اللعبة، الحياد طول، و أنا مستني حاجة تخلص تحركني، تهزني، تدفعني براه، مستني بعنف، بقلب علي مفاجأة تحت كل طوبة، مش مستني حاجة غير إني أشهق بفرحة و تتحول حياتي من اللحظة دي، اليومين دول تحصل حاجة تزقني برا إطاري الشفاف اللي فضل حاجزني عن الناس و حاجز الناس عني، حبة فرح و إكتئاب متلاحقين، مفيش حاجة فيهم بتدوم لأكتر من ساعات، صراعات مستمرة علي مين ينهي الصراع لصالحه، لكن الغالب علي الحاجات إنه حيكون "فرح يخلي الحزن يتأخر" علي رأي سامية، علي كلٍ أنا حيادي إتقطع و إبتديت أعود ببطء للوعي مع بعض التعديلات علي حالة ما قبل الحياد، ربنا يعديها علي خير.

4.09.2007

حرب ؟ سنحارب السلاجقة البرابرة ؟ أغنية كابوسية ؟

9 April 2003 - 9 April 2007
*



Dark is the light,
The man you fight,
With all your prayers, incantations,
Running away, a trivial day,
Of judgment and deliverance,
To whom was sold, this bounty soul,
A gentile or a priest ?
Who victored over, the Seljuks,
When the holy land was taken

We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens

Was it the riches, of the land,
Powers of bright darkness,
That lead the noble, to the East,
To fight the heathens

We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens

We must call upon our bright darkness,
Beliefs, they're the bullets of the wicked,
One was written on the sword,
For you must enter a room to destroy it,
International security,
Call of the righteous man,
Needs a reason to kill man,
History teaches us so,
The reason he must attain,
Must be approved by his God,
His child, partisan brother of war,

Of war, we don't speak anymore,
Of war, we don't speak anymore,
Of war, we don't speak anymore,
Of war, we don't speak anymore,

We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens
We will fight the heathens, We will fight the heathens

3.19.2007

إعادة : نفسى أكتب كتابه... تجيب طوبه فى بابه

: **قال الزنجى
الكتابه هى مثل أتوبيس 358 (صقر قريش - ميدان لبنان) المكيف الذى تنتظره لوقت طويل فى ملل لكنه لا يأتى أبدا فى ميعاده، وعلى الرغم من أن هناك المترو المزدحم المتوافر دائما لكنك تخشى أن يأتى الأتوبيس فى نفس الوقت الذى تغادر فيه المحطه
*
: قال السهروردى
الكتابه هى مثل أتوبيس 166 (عتبه - بولاق الدكرور) المتوافر دائما لكنه دائما مزدحم لا تجد فيه موضع لقدمك، لذا تفقد نفسك عددا محترما من فرص ركوب الأتوبيس من أجل أتوبيس واحد خالى
**

العنوان للأبنودى*
بتصرف**
ملحوظة : يحظر على خبراء المواصلات العامه داخل القاهرة التفزلك فى هذا الأمر

3.06.2007

شعر البنات

إلى منى وفاطمه... والرومانسيات الحالمات.. وبنات إلى الأبد... إلى الأبد
*
شعر البنات فى المحاضرات
شعر رومانسى عبيط
بسيط ماهوش غويط
شعر البنات يا حضرات
أرق من أحلامكم
العقيمه
القديمة
قليله الحيله والقيمة
تتمنى فارس
من فوارس السيما
يكون من حلالها
ويحلالها
تعديه فى وسط المحاضرة
على كل بنت حاضرة
عشان تقراه
شعر البنات فى الجامعه
لا هو شعر حداثى
ولا هو سياسى
ده بتغزل فى صدر حنون
وبيعتب على القلب القاسى
والدنيا القاسيه
والناس الناسيه
-اللى بتعقد مش سامعه-
أحلامهم البسيطه
فى الجواز والعيله والخلفه
وبيت مليان حب وألفه
شعر البنات
ورد مقفل خجلان
تجرى فيه الغزلان
قافيته حنيّنه
تحضن وتضم
زى قلب الأم
لا بيخطب فى الأمة
"ولا يهتف ب"هلما
ولا حتى يقول ثمَ
مفيش ثمَ
مصير البنات يتستتوا
والولاد يتجندوا
ويخلصوا تجنيد
والبنات تبطل تعديد
على البطاله والعنوسه
ويرحمونا من شعرهم

2.16.2007

آية السيد

كنتي بنت
كنتي أجدع بنت في الوجود
....................................
صدقيني أنا مش ناسي أي حاجة، كنت عيل في أولي إعدادي و فرحان بشعرتين طلعوا في دقني، و أنتي عيلة بتبصيلي بفضول، مش مبهورة بحاجة بس بتتأملي، كان بينا أصحاب و كان بيتك في الشارع اللي ورايا، و لما روحت معاهم أول مرة لقيتك و إتشاكلنا، مكنتش بطيقك، و لا إنتي كمان كنتي بطيقيني، بس كان في حاجة سعيدة بينا في الجو
....................................
بعديها بسنة كنا بقينا أصحاب، نروح مع بعض و نتمشى، حضرتي بنات بالعبيط في حياتي، حضرتي أحداث و حاجات، شفتيني و أنا بتحول قدام عينك، كبرت علي أيدك و كبرتي علي أيدي، شفتك و أنتي بتتحولي من عيلة لفتاة بيتقدملها الخطاب بصفة شبه يومية، عرفت أمك و عرفتي أمي، كانوا يصالحونا لما نتخانق مع بعض، لسانك كان طويل و لساني مكانش أقصر منه، نهب في بعض، و تاني يوم نضحك علي عبطنا، كنتي أطهر بنت عرفتها في حياتي، كنت أكلمك و أنا متفكك و مهدود و كل حتة في دماغي بتهرب من التانية، تهدهديني و تتعلمي فيا إزاي تبقي نص أم و نص صديقة و نص حبيبة و نص أخت، و تخرجيني من تحت أيدك بنا كامل متماسك
..................................
أنا مش ناسيكي، و لا ناسي حاجة حصلت ما بينا، و لا ناسي لما النسيم اللي كنتي بتحبي تسمعيها مني بصوتي المشروخ، مش ناسي الأكل في المطاعم، و التمشية في تراك النادي، مش ناسي ضحكتك العالية و لا وعدك ليا بأن أول ولادك حيبقي أسمه محمد علي أسمي، مش ناسي حاجة يا آية متنسينيش تذكريني أنتي كمان في مكانك
متنسينيش أرجوكي
.................................
رجاء حار و خاص: يا ريت كل اللي يقرا البوست ده يقرا الفاتحة علي روح أكثر القلوب اللي عرفتها في حياتي خضرة .... آية السيد