4.28.2007

يو...م تانى وصباحٌ يختلف

لمعرفة أحداث اليوم الأول.. عد هنا
*
فى مقهى صغير قديم يتوارى خلف بناية عالية حديثة، يرفع أعلام نادى الزمالك وصور نجومه على حوائطه، كوب شاى بحليب فيه لا يضر بأحدٍ.. أسراب الحمام تطير فى شارع المنيل على إرتفاع منخفض على غير عادتها.. توزع وتنشر أخبار الربيع ونسائمه القادمة على الجموع.. ألتقطت أحد هذة المنشورات وقرأت "ألقوا بياناتكم من نوافذكم.. إذا استطعتم".. ثم تُختم رسالتها قائلة
"صباحكم يختلف"
*
(..فرانكو آراب..)
you need, I need
والله يفعل ما يريد
(ولا داعى للمراجعة اللغوية)
*
يا الله.. وأخيراً أنتهى الجزء المنهك فى يومى هذا، إحساس قاتل بالتعب والإرهاق يغمر كل خلية فى جسدى، لقد إنتهى الثور من جر الساقية وانتهت معه روحه. أجفانى ثقيلة للغاية، أريد أن أنام، أريد سريرى حالاً وبشدة، ألا يحمل أحدكم سريراً فى جيبه الخلفى ؟، جففت عرقى وجُعلت أنتظر سائق الميكروباص الذى سيقودنى -هكذا أفترض- إلى طرف سريرى لأتولى أنا باقى الطريق، جلست بجانبى فتاة يبدو عليها الحسن أو هكذا تصورت بما ألتقطه بطرف عينى، أحاول مرة أخرى رفع أجفانى ومنعها من السقوط، أود الآن أن (أدبس) أجفانى بحاجبىَّ... كنت أود لو ...(أحاول الأستفاقة)... لو أن.... ثم استسلمت للنوم وسقطت رأسى على صدرى
*
يدعون سحس والرماح كأنها أشطان بئر فى لبان الأدهم
!! أنت حتكون سادس خربوطلى أقتله النهارده، اتشاهد على روحك يا كلب
*
وصوت جدتى يغنى لى من بعيد

حج حجيج بيت الله
زرت بيت رسول الله
جيت أزورك يا نبى
ياللى بلادك بعيده
فيها أحمد وحميده
حميده جابت ولد
سَمته عبد الصمد
مَشاته على المشايه
خطفت طيزه الحدايه
حد يا حد يا حد
أنت ولد ولا قرد ؟
! أنا ولد زى القرد
*
(..حلم..)
قدم مغروسة فى أرض الشرق ومثلها فى الغرب.. تجرى حولهما خيول يمتطيها الغجر، حاملين مشاعل فى الليل، طالبين أرض جديدة.. وساقين يلتف حولهما اللبلاب والكرم طالبين العلى.. تحوم حولهما كل أجناس الطير طالبة العلا.. وخصر تحيط به السحب القطنية البيضاء فتكسوه.. وصدر يسكنه -مكان قلبه- شمس واهجة فيخرج النور من بين ثنايا الرئة والأضلع.. ورأس مرفوعة قليلاً ترجو الله رحمة مرضي عنها بهذا البدن الفانى فى نهاية المطاف.. هاهو خليفة الله فى أرضه وسماءه يدور بيده -وتدور فى يده- الأفلاك وأقطار النجوم بأمر من الرحمن
*
(..فى نظرية التمررد وبناء الشخصية..)
كان فى أم لما تحب تتريق على إبنها.. تقوله أنت مخترع نظريه التمرد وبناء الشخصية.. دى تهمه يا بيه.. أى حد كبير يخاف منها ما بالك بالصغيرين... والنبى يا باشا لو لاقيت أم الولد ده.. بوس إيديها... أما لو لاقيت الولد نفسه شيله عشان يهتف لحد ما يتنبح صوته
*
(..شوفوا الغزالة بنت الغزال؟..)
فى عينيها سرب غزلان قلقان مابيبطلش جرى، مابيهداش، رغم كحل الليل اللى بيحاوطهم.. مرة غزالة منهم وقفت وسربت لى إبتسامة فى لحظة واحدة... وكملت جريها
*
اثنين، صبى وفتاة، تركوا ميدان السيدة زينب الساعة فى تمام العاشرة مساءاً وصوت الشيخ سيد مكاوى فى الخلفية الذى يغنى متسائلاً "رايح فين يا مسلينى ؟" يذوب ببطئ فى الجو
:وقرروا إختيار مكان جديد.. وخلفية جديدة.. وميعاد جديد.. قال الصبى عابثاً
سيبنى أختار المرة دى، أخترت لك من الشوارع المبتديان.. ومعادنا الساعة خمسة الفجر.. ومعانا صوت عبد الوهاب بيغنى "إمتى الزمان".. وأخترت إيديكى فى إيديَّ وجنبك يلاصق جنبى
*
مطب على الطريق.. وانتبه من غفوتى.. كم أكره نوم المواصلات العامة.. شئ يؤلم العنق حقاً
!! يا الله ألا تأمر لى بسرير فى الحال
.
.
.
فعلاً هذا صباح يختلف..

ليست هناك تعليقات: