3.16.2008

حديث الروح تسعة إلا ربع صباحاً

المخطط العشوائى لنسف أحلام النائمين:
وفى الثامنة والنصف صباحاً، محاضرة الصوتيات لد/ أمانى يوسف بجامعة حلوان، تدخل "أمانى" لاهثة من تعجلها وقد مر ربع وقت المحاضرة، تضع حقيبتها على المكتب سريعاً وتدخل يدها إلى جيبها المفتوح ثم تخرج عدة أوراق، تلتقط المختارة من وسط الباقين ثم تدخلهم فى الحقيبة مرة أخرى، تمسك بكشف الأسماء لتحصى غياب وحضور الطلاب، تنادى "أحمد كمال"، يأتيها الرد فترفع رأسها سريعاً لترى المجيب ثم تخفضه لتقرأ بترتيب القائمة، حتى تصل إلى "حسن عبد الرحمن"، يرد حسن فاتحاً عقيرته كأنه نادل مقهى شعبى فى مسلسل عربى.
- أيواااااااااا
ترفع رأسها وتحملق فى الحاضرين أمامها حتى تجده يبتسم إبتسامة لزجة، تخفض رأسها آسفة متألمة وهى تهزه يميناً ويساراً قائلة فى سرها "مفيش ذوق أبداً"، تنادى الاسم التالى "حسين طارق".
(وأنا على سريرى أتقلب منزعجاً محاولاً النوم)
تنظر إلى الطلبة فلا تجد رداً فتظن أن صوتها كان خفيضاً، فترفع صوتها "حسين طارق".
(أتقلب من يسارى إلى يمينى وأضع الوسادة على رأسى)
يبحث زملائى عنى بينهم فلا يجدونى فيعيدون أنظارهم إليها خائبة، تمسك قلمها الأحمر ثم تضع علامة بجانب اسمى.
(أبتسم فى سرى لفكرة ما، وقتما بدأت أغيب فى النعاس)
*
تهنينة استدعاء مورفيوس*:
"نام يا حبيبى نام
وأدبح لك جوزين حمام"
.......
ولما عديت صحارى كوابيس الليل بمهرتى الشهبا، عقدت نفسى بأول خيط من الفجر، لقيتها فى آخر الطريق بتفك زارير قميصها، ولقيت نفسى بأصغر مع كل خطوة، اتعلقت زى المولود فى بزها الأبيض الصافى قبلن ما يشدنى الليل من تانى لكوابيسه، ضمت دراعيها تحتى ورفعت صدرى ينام على صدرها، احتوت كيانى فيها لحد ما صرت منها، كان الكلام بيتشكل ببطء ما بين عينينا من حروف صغيرة لجملة طويلة، ضحكت لما حلمتها دخلت فى سرتى وزغزتها، شبيت وقربت منها، ضغطت بشفايفى مضمومة بخفة على خدها الوردى الناعم، وهمست لها بكلمة واحدة فى ودنها، المكان لحظتها اتلون بلون ابتسامتها البيضا الصافية، ميلت جسمى الصغير على دراعها ورفعت التانى لفوق وجابت من الهوا عقد فُل ولبستهونى، بعدها نزلتنى واقف على رجلي، لفيت ومشيت من غير ما أبص عليها تانى وفى كل خطوة ناحية الباب الصغير اللى كان بيكبر كنت بأطول وصدرى بيعرض مليان دفا ونور
.......
بنصف عين أتأكد من إننى قد استيقظت، أستقيم جالساً فوق سريرى مفكراً كيف أقضى ذلك الصباح، أأكمل نومى أم أكمل طقوس الاستقياظ؟، بعد عدة دقائق كنت فى الشرفة أشرب "الشاى أبو حليب" بيد وأسقى صبارتنا باليد الأخرى، مزاجى "رايح" على عقد فل يزين رقبتى، وأغنى مع ليلى مراد التى تملأ جو الغرفة بأغنية الصباح البهيج

"وأشوف نفسى جنبك
ده شئ مش بعيييد
مش بعيييييييد"

*الصورة التانية من تصوير الولد "الزنجى" من منزلنا الحبيب

* مورفيوس هو إله النوم والأحلام عند الإغريق

هناك 4 تعليقات:

Dina El Hawary (dido's) يقول...

تعيش أحاديث الروح كلما آثرت النوم اللذيذ وتجاهلت كل ما دون ذلك
جميلة قوي التدوينة ومشرقة ... يسعد صباحك دائماً
:):)

shrioo يقول...

خخخخخخخخخخخخخخ
شد اللحاف وناااااممممم
احلام ورديه سعيده
:)

عبد الحق يقول...

جميل ياسهروردي

السهروردى يقول...

أستاذى عبد الحق :
من زمن طويل وأنا بأستنى من حضرتك تعليق حتى ولو من كلمة ونص يخلينى أفرح أيام متواصلة ويطمنى على وجودك ما بينا
:))
أرجوك ما تقطعش بينا
:))