3.25.2008

عن الناس


ساعات بيركبني غضب عنيف، كره للحياة و الناس، الناس أغبيا –أردد في سري- متواكلين و ضعفا، أمشي في الشارع مش عايز أحط عيني في عين حد، مش عايز حد يلمسني، و أتمنى لو أغمض عيني و أفتحها ألاقي الناس تلاشت و أنا البشري الأخير، مقومش للبنات في الأوتوبيسات و أسخف على بتوع الدليفري الغلابة، أزعق في وش أمي، و أقفل تليفوني، غضب قاتل و رغبة عالية في التدمير، بس لو أسعدني حظي يمكن أفتكر إني عمري ما عرفت أقرى في أوتوبيس لأني بحب أتفرج على وشوش الناس في الشارع أكتر من القراية، يمكن أفتكر الست الطيبة اللي قابلتها و أنا مع أمي في عيادة دكتور الأورام الشهير واللي حكيتلي على ألمها مش مستنية مني حاجة أكتر من إني أسمعها، و تختم كلامها بإنها تدعيلي و تدعيلها، أفتكر ست في سن ستي الله يرحمها شافت تعبي من الوقفة في الميكروباص، قالتلي تعالى أقعد يابني، و لما مرضتش أخدت من إيدي حملي، شالته و قعدت تهرج معايا، يمكن أفتكر إني مرة تهت في عينين بنت منقبة، و إن نقابها ميخليهاش حيطة أو كائن جدير بإحتقاري، يمكن أفتكر إننا –البشر- كائنات جميلة في نفسنا، مش محتاجين قطع أدبية تخلينا ملايكة، مش محتاجين موسيقى سماوية تعزفلنا و إحنا ماشيين في الشارع، إحنا جُمال، ببلاوينا الصغيرة و الكبيرة، المعلنة و المخفية، إحنا أجمل خلق الله.


*الصورة من تصويري و إهداء مني لمويا

هناك 3 تعليقات:

Moia يقول...

أنت جميل :)))

محمد المصري يقول...

.... أفتكر
البنت أم عيون حلوة اللي فضلت باصص لها في الميكروباص ووأنا نازل قلتلها أنا فعلاً مش بعاكس ومش عايز حاجة غير إني أقولك عيونك حلوين
الدموع المندية في عين عمي وهو بيحكي عن مراته اللي فضل عايش معاها أربعين سنة
الراجل اللي ابتسمت له وابتسم لي لما كنت في الأتوبيس وعيني جت في عينه
والعجوزة اللي طبطبت على ضهري وقالت لي تسلم يا ابني لما ساعدتها تعدَّي الشارع في يوم زحمة
صوت أحمد وهو بيقول : إحنا حلوين .. حلوين أوي ومش محتاجين عشان نعرف ده غير إننا نضحك في وش بعض ، وقتها كل واحد هيشوف إن التاني شايفه كويس فهو كمان هيشوف نفسه كويس ، إحنا أجمل ناس في الدنيا وفاضلنا بس نعرف ده

وأفتكر الهزَّة اللي جتني أول مرة قريت ديوان نور الخيال لما سمعت فؤاد حدَّاد وهو بيقول : أشهد بإنك يا ابن آدم جميل

رغم إن العنوان مش عاجبني ، بس عبقري البوست ده يا محمد .. بجد

Camellia Hussein يقول...

:)
خليتني ابتسم بجد
شكرا