4.18.2008

عودة الكوابيس بألف حمداً لله على السلامة

- بفعل الحمى ليس أكثر أو هذا ما أرجوه وأتمناه-
أمشى حافياً على أرض شارع ناهيا مرتدياً بيجامة أخى الواسعة فى بدنى، القذارة والطين يلوثان أطراف سروال البيجامة، أصعد سلم كوبرى المشاه، ثم أقف فى منتصف الكوبرى متأملاً السكة الحديدية، أتسلق بأصابع أقدامى الشباك الحديدية مستنداً على عمود الإضاءة الكهربائى، أقف على حافة السور، أغمض عيناى، وأحاول أن أتنفس بعمق، يدخل صدرى دخان كثيف، أفتح عينىَّ لأرى رجل عجوزاً يتدثر بعباءة سوداء طويلة يمسك بعصا طويلة ويلقى بأكوام من القمامة فى نار شديدة الحمرة، الدخان يشعرنى بالعطش، أنظر إلى امتداد السكة الحديدية تسامياً أمامى لأرى سواد الليل يغطى رؤية العين على امتداد البصر والبصيرة، أرفع ساعتى لأدرك أن لى دقيقة واحدة فحسب، يصلنى نباح مجموعة من الكلاب من بعيد أهتز فوق الحافة خوفاً من الكلاب والسقوط فى آن واحد، فأتمسك بعمود الكهرباء، يخترق أذنى صفير القطار القادم وقبل أن يعبر من تحتى، أترك نفسى أسقط كجماد ذا ثقل لا إرادة له يسقط من علٍ لأصطدم بالقطار السريع قبل أن يطرحنى أرضاً ويدهس ما تبقى منى
........
أستيقظ فزعاً مطيحاً بيدى فى كل اتجاه نازعاً الغطاء من فوقى كأننى أغرق ثم أدرك أننى عدت من كابوسى إلى واقعى، أمى الجالسة على الأرض أمام السرير على السجادة الصلاة تسبح ربها بعد صلاة الفجر، تقطع تسيبحها لتقول لى:
- نام نام لسه بدرى على بال ما أصحيك وأديك الدوا
أطرق بأذنى ناحية الشارع لأسمع مجموعة من الكلاب يتنابحون بشدة على بعضهم البعض تكالباً على كلبة أو كلبتين، ثم أحاول أن أنام والصوت الخافت الغجرى لرشيد طه ينوح من الجهاز:
قولوا لأمى ماتبكيش
يا منفى
وِلـدك ربـنا يخـليش
يا منفى

هناك تعليق واحد:

محمد صبحى يقول...

ألف سلامة عليك ياغالى م الكوابيس والحمى

لكن سبحان الله كل حاجة ليها فايدة

سلامى ليك