4.26.2008

أضحى التنائي

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد، فأعلم أن الله ما جعل لإمرئِ قلبين في جوفه، و أنه ما كان لرجل يخشى الله ويؤمن بما بعث به أنبياءه أن ينازع القدر فيما لم يكن له، فإذا وصلك كتابي هذا فأعلم أني مفارقٌ مفارق، حتى يأذن الله بعودِ ويشاء بوصل، فإذا كرهت بيني فأعلم بأن البين قاتلي، وإذا إشتقت وصلي فأعلم بأن الوصل قاتلك، وأعلم بأني ما فعلت ما فعلت إلا لأني أخشى أن يمسك مني ضرٌ فتكره سيرتي وتبغض ذكري، فأرض بما كتب الله وأذكرني بطيبِ فإني ما ذكرتك يوماً إلا بطيب، وأعلم بأني ملتقيك فإن لم يكن في الدنيا فعلى الآرائك متكئون.

و السلام حتى ألقاك