4.30.2008

وهم المرايات

-من وحى تقاطع شارعى الترعة البولاقية وأحمد بدوى بشبرا-
الليل دخل وفرد عبايته، وأنا تايه بأسال على عنوان لسه مابقاش موجود، ومكان لسه ماهوش معروف، خدت لى قعدة على قهوة الحبايب، كل اللى قاعدين فيها وشوشهم مرايات باهتة، الكل متشحتف على ليلى واحدة، معتقد إنها ليلاه لوحده، الكل سارح لكن فى حال تانى غير حاله، وفى باله شئ تانى غير باله، الكل مقهور.
جانى طلبى، واستنيه لحد ما يدفا شوية، وفى زواية المراية المغبشة المشروخة، سرحت زيى زى الباقيين، شفت مدخل عطفة مكنتش شفتها وأنا داخل، بحلقت فيها كويس، لقيت الرجالة فيها كلهم ماشيين بالفانلات الداخلية البيضا وشباشب الحمام، أيوه !، الفانلات الداخلية وشباشب الحمام رغم أنفين أنفك يا أبو زنوج أنت وأبويّ يا بتوع الإتيكيت والأصول !، أما الستات بقى فماشيين بجلابيات البيت ولافين رووسهم بطرحة سودة شفافة، الكل رايح جاى فى بعضه، وطرقعة الشباشب على أرض أسفلت الشارع تسور النايم، لكن الليل شفاف يبان من تحته سحاب بيتسكنح على أقل مهلين مهله، وراجل بمبخرة نحاس يرمى البخور فيها ويرقص بمبخرته رقصة يبارك خطاويهم، ولا كانت بتعاكسهم؟، وفى آخر العطفة بقى شفت لك جارين، بنت وولد، واقفين على سور بكلوناتهم قدام بعض يتودودوا ....دودو دودو دودو دودو... لحد الصبح، حولت عينى ناحية ما ركزت ناحيتهم عشان أركز أكتر فى تفاصيلهم، ماكانش فيه رجالة بفانلات داخلية ولا ستات بجلابيات ولا اتنين بيتودودوا فى الشبابيك، ماكنش فيه إلا عطفة ميتة فيها عامود كهربا نوره قلقان، ماكانش فيه غير بسمة ما تفهمش قصدها صحصحت على شفايف اللى حواليّ وهما بيبصوا لى، من الخجل جسيت طلبى، لقيته برد، نفضت عقلى منهم وشربت متمّزج.

ليست هناك تعليقات: