12.14.2008

طفى النور يا بهية


مطار القاهرة - الساعة اتناشر نص الليل بالظبط:
طالعة على سلم الطيارة وكل سلمتين تقف وتبص وراها دقايق وكأنها بتفكر فى الرجوع، أصرت تكون آخر واحدة تطلع الطيارة، بتفكر ترجع لكنها خايفة تقعد لوحدها، وتبص وراها وتقفل عينها اللى غرقانة دموع كأنها عايزة ذاكرة عينها تحفظ مشهد أنوار القاهرة البرتقانى وكهارب الإعلانات كل مرة تقفل فيها عيونها، وتطلع على سلم الطيارة، والمضيفة الجوية بتدبدب على الأرض مستعجلاها تخلص اللى بتعمله ده بإبتسامة سخيفة فيها مسحة شفقة وتعاطف، وقبل ما كانت حتعدى من باب الطيارة وقفت لحظة منكسة راسها، ولفت تبص على المطار الفاضى من الناس ومن كل شئ إلا النور، بعدها نزلت من على السلم جرى وجريت ناحية البوابات، زقت الباب القزاز، وبصت يمين وشمال، جريت ناحية الحيطة، وشدت الفيشة من كوبس النور، انطفت أنوار المطار، خرجت تجر رجليها، طلعت السلم، وبرضه قبل ما تعدى من باب الطيارة وقفت لكنها ما بصتش وراها، اكتفت بمسح عينيها من الدمع ودخلت، والمضيفة بتتأمل منظر قاهرة مصر المخروسة بعد ضلامها وهى بتشد الباب تقفله.
الدرس المستفاد:
آخر واحد يخرج من البلد دى والنبى وهو ماشى يبقى يطفى النور عشان استهلاك دين أم الطاقة...

هناك تعليق واحد:

الشارد يقول...

اظن ان بهيه طفت النور من زمان!!!!