12.27.2008

عدد: ثلاث روايات فقط لا غير

أصعب حاجة علىّ إنى أكتب عن حاجات بأحبها بأسلوب عادى لكنى بحاجة للتغيير خصوصاً وإنى مصاب بال"جمود" هذى الأيام
عموماً أنا إخترت لكم من قائمة التسعة وتسعين تلات روايات غير تقليدية تجريبية
يمكن أنا بأفضل –فى المرتبة التانية- التجريب فى الأدب والخروج على أنماط القصّ المألوفة حتى ولو التجربة ماكانتش فى قمة نجاحها لكنها بتفضل محترمة فى نظري
فيه روايات أنا بأحبها رغم إنها عادية جداً فى أسلوب سردها لكنها حازت إعجابي صدقها الشديد زي: "النوبي" لإدريس علي، "أغنية الدمّ" لجمال زكي مقار، بس صدق القصة اللى خلاها قوية فى ذهني دايما
ونبدأ المختارات بـ...


إنه الرابع من آل مستجاب:
محمد مستجاب اللى دايما ما غوته الأسطورة، في روايته "إنه الرابع من آل مستجاب" اللي بتتوازي مع القصة الدينية في قصة حياة إبراهيم وافتداء ابنه إسماعيل بالذبح العظيم، أفتكر إنى أكلت الرواية فى نص ساعة، وأنا كنت قبلها بأخاف أقرب لها، بعد إنتهائي مباشرةً من "الزيني بركات" لجمال الغيطاني فى صبح يوم أغرب من السحر، الزيني كانت تقيلة جداً على قلبى لدرجة إني وأنا بأقراها كنت حاسس بإني مصاب بذبحة صدرية وكنت بأضطر أقفل الرواية فى نهايتها لدقايق عشان أعرف أكمّلها تاني، وجت "الرابع" وخففت على قلبي شوية التقل.
محمد مستجاب هو ملك الغرائبية فى القصة والرواية العربية بلا منازع في رأيى، لأن أعماله بنات أصيلة للبيئة العربية، أما عن الرواية دى فهى درة أعماله، لأنه من البداية بيستدرجك خارج حدود الفهم والعقل من غير ما تحس، فى تقدمته للرواية بينصحنا "فاخلع عقلك، مثلى، واركنه جانباً، قبل الدخول إلى هذا النص".

فى محطة السكة الحديد:
أما عن الرواية دى فأنا قريتها كلها فى مكان ملائم جداً لأماكن أحداث الرواية، فى مترو الأنفاق، إتجاه "المرج – حلوان"، فى التلت التانى من رمضان اللى فات، وكنت سالفها من واحد صاحبى قبلها بأسبوع، النص وأنا بأقراه كان بيقولى إن كاتبه –إدوار الخراط- متمكن من لغته كويس جداً، رغم نزوعه لبعض المفردات الغريبة فى بعض الأحيان، الرواية كلها بتتعمد على وصف محطة سكة حديد إسكندرية والسكة الحديد فى مدخل المدينة، فقط الوصف، والوصف الدقيق جداً لكل تفصيلة، لا أحداث بتاتاً، يمكن الأحداث القليلة المذكورة المكان هو بيخلقها بفعل الارتباط، يمكن حد يفتكر إن الإستطراد بالوصف الدقيق ده يقيد القارئ بتخيل معين، لكن المسألة كانت عكس كده خالص، أنا كنت حاسس إن أنا عايش فى قلب محطة إسكندرية فى مطلع الخمسينيات، عندى رواية "ترابها زعفران" لإدوار حأجربها فى القريب العاجل –كما أتمنى من الله- وبأتمنى إنها تكون عمل فى جمال "فى محطة السكة الحديد".

والبحر ليس بملآن:
سكة قريبة من تجربة الرواية اللى فوق دى، بتعتمد على السرد الداخلي من غير ما يكون فيه خط لقصة معينة بالمعنى التقليدي للقصة، الرواية كلها على العموم جياشة وشجيّة، ولغتها فى كتير من الصفحات بتكون حميمية، فيه جُمل فى الرواية هى تقريبا هى الرابط الوحيد بين الصفحة والتانية والفصل والتانى وأول الرواية بآخرها، مجرد جُمل، ومجرد إستطرادات متتبعة، أفتكر كويس إني جبت الرواية مستعملة ومصّفرة ومدبسة في يوم صيفي من على كوبرى مشاة جامعة حلوان مع رواية تانية إسمها "بلد المحبوب" ليوسف القعيد.
ويسرني إني أقتطع مقتطف من الرواية ليكم:

"أسير بحذر وأنا أميل مع الطريق متجهاً إلى شارع "الجلاء" ونفق "شبرا" أمامى، وأسأل نفسى، عما إذا كنت قد جلست على الأرصفة لأتعرف على اهتزازات الأرض أو وضعت رأسى على الجدران لأستمع إلى صوت المدينة، أو انطلقت فى شوارع القاهرة فى الفجر، أو فى الليالى المعتمة، لأرى العتمة والخلاء فى الطرقات.
فى بعض الأحيان، أمد روحى وأبسطها على الأرصفة، فتتسرب إلى الطرقات، وتتسلل فى حوارى المدينة، وعندما تعود إلىّ أجدها حزينة حتى الموت.
إننى واحد،
والكل فى مصر سائر إلى الخلود،
وكتاب الموتى باق إلى الأبد،
ونفسى حزينة حتى الموت..
وعندما أرى نفسى فى الصباح سائراً على أسفلت الطريق، أقول لنفسى، الكل فى واحد، وأنا ماذا فعلت ؟".


ممكن أكتفى بتلات روايات دول دلوقتى ولو سمح الزمن يمكن أكمل كلامى عن روايات بأحبها فى وقت تاني
تصبحوا على خير

هناك تعليقان (2):

ست الحسن يقول...

عرض الكتب ده شيق وممتع
شوقتني أقراهم بجد
والمقطع اللي انت كاتبه من الرواية عميق وبسيط

هدور عليهم واقراهم
واما أشوف هتفق معاك ولا لأ

MU-KA يقول...

فعلا أى حاجة مبتكرة الواحد بيحترمها

إنه الرابع من آل مستجاب

معاك إنها رواية متميزةودرة أعماله-مع إنى ماقريتش لمستجاب غير ديروط الشريف والحزن يميل للممازحةوقيام وإنهيار آل مستجاب-

فى محطة السكة الحديد..شوّقتنى أقراها

والبحر ليس بملآن

سمعت إنها افضل أعمال جميل
لكنى بصراحة مش متحمس لكتابته أصلا بعدماقريت نخلة على الحافة-وماكمّلتهاش كمان-

.................

إيه رأيك-باختصار-فى:

التبر-سارق الفرح -كتاب الودعاء-حيوانات أيامنا-تغريدة البعجة-قطعة من أوروبا-عرس بغل-سعدية وعبد الحكم وآخرون


؟