12.15.2009

تزامن

في نفس الوقت تقريباً الذي كنت أفكر فيه بشأن ما ينبغي فعله، كانت آيلين برن تشق طريقها للمرة الأولى في باريس وسط عربات التاكسي أمام مطار أورلي للوصول إلى عربة معينة، أما في الوقت الذي أمسكت فيه يدك للمرة الأولى، كان كريم قنديل يقلب في ثلاجته بحثاً عن زجاجة بيرة تصحبه أثناء مشاهدة فيلم قديم لوودي آلان في شقته ببرلين.

في المرة التي جلسنا فيها على النيل نتحدث عن شكل العوامات -لم أكن مملاً حينها- كانت أروى الحضيف المقيمة بالرياض تنهي قراءة جينولوجيا الأخلاق لنيتشة، بعدها بأسابيع حين قلت على الهاتف للمرة الأولى أنني أحبك، كانت مي تتقلب في فراشها قلقاً بسبب كابوس سخيف.

في اللحظة التي تشاجرنا فيها للمرة الأولى كانت أمل تتدرب على آداء "ياللي تشكي من الهوى" لأم كلثوم وزكريا أحمد أمام المرآة في منزلها في صيدا، أما في تلك التي تصالحنا فيها كانت ميّس -من القدس- تعد الشواء والأرجيلة.

في نفس اللحظة التي فكرت فيها أن ليس باستطاعتنا المضي أكثر من ذلك، كانت فتاتي الصغيرة على الناحية الأخرى من المدينة تفكر في الشئ ذاته.

وهكذا تنتهي الأشياء عادة

هناك تعليقان (2):

sham3on يقول...

تهويمات معاصره

Yasser_best يقول...

الحكاية التي تبوح بالأسرار وتتجاوز فن الحكاية، وحدها تبقى

نص جميل لكاتب أجمل