1.04.2010

ظلٌ على جدار كهف

ربما لن يعرف كونديرا يوماً أنه في العام الذي صدرت فيه روايته "خفة الكائن التي لا تحتمل" سيولد طفل يحمل تفاصيل علاقاتها المرتبكة في سيره اليومي، أما إدوارد سعيد الذي قرأت سيرته الذاتية في الشهور التي أعقبت وفاته فقد نلتقي يوماً في دار الآخرة لأحكيه عن التشابه بين والدينا.

كنت أفكر يومياً وأنا بعد في العاشرة من عمري قبل أن أنام أن حياتي مجرد حلم لرجل عجوز، وأنني حينما أصل إلى عمره سأنام لأحلم بطفل يبعث شبابي من جديد، فقط خمس دقائق من النعاس ستبدو لي عمراً.

حياتي اللطيفة تلك، محض ظل على جدار كهف، لا شئ فيها أكثر واقعية من خيالات السكارى، لا تحتمل المزيد من الجدية أو المرارة، وإن كانت لا تحتمل فرط الرخاوة أيضاً، لا تتحمل أن أرهق نفسي بحمل ذكريات، لا تحتمل سوى أن تعاش وكفى.

ليست هناك تعليقات: