1.25.2010

تخبط طفيف

التخبط لا يعني بالضرورة عدم المعرفة، قد أكون عليمٌ بطريقي وموقعي من هدفي تحديداً، غير أن منازعة الهوى للنفس قد تميل بها عن ما أرادته لنفسها حين فكرت في أن تتحرك من نقطة معطاة ولتكن (أ) إلى نقطة أخرى ولنفترض أن اسمها (ب).

هكذا قد تعلم يوماً أنك في حاجة لأن تبكي، وتعلم أن أم كلثوم في غرفة مظلمة ومغلقة كفيلة بتحقيق رغبتك، لكنك لسبب ما، لسبب لعين وغير معروف تماماً ستستمع إلى زياد رحباني في غرفة مضاءة بشكل جيد، هكذا سيصل بك هواك/زياد إلى أن تفطس ضحكاً وسط نداءاته الهيستيرية (يا أبو علي) بدلاً من أن تبكي مع أم كلثوم نائحاً (آه من هواك من أول يوم ونظرتك لي بعينيك)*.

هكذا قد يجتذبك هواك تحديداً لأن تتخبط بين مجموعة من الملفات الموسيقية في نفس اللحظة التي قد لا ترغب فيها سوي بالإستماع إلى أم كلثوم، ليس فقط لأن الرغبة فقط لا تكفي لتحقق إرادتنا بالعالم، ليس رغبةً في الاستماع إلى زياد أيضاً، لا توجد أي مبررات منطقية للتخبط، سوى ذلك الحمل الزائد من العواطف الحمقاء التي لا ترغب في شئ تحديداً، لا ترغب سوى في حركة غير موجهة على الإطلاق، قد تتصادف وقد لا تتصادف مع اهدافنا الأساسية، وإن كان يغلب عليها عدم التوافق معها.

*كلام فارغ فشخ

هناك تعليق واحد:

ثُلاثاء يقول...

التخبط هو شكل من أشكال المعرفة.