2.20.2010

ملاحظات بسيطة على مأساة أمير آخر من الدنمارك

لم يكن ليريتيس يكره هاملت، كان فقط محرجاً.

في الواقع كان ليريتيس يدرك تماماً ملابسات موت أباه وأخته، كان يدرك أن هاملت لم يقتل أباه عمداً، كما كان يدرك أنه أحب أوفيليا حقاً، لكنه في الواقع كان يفكر فيما عسى البلاط يفكر لو ترك هاملت ينجو بفعله، كيف سيواجه رجال البلاط وهو يدرك أنهم يسخرون منه في سرهم لأنه ترك ثأره خوفاً من إبن الملك الراحل منزوع النفوذ، كان يؤرقه أن ينظر في عين إمرأته فيرى فيها شفقة هينة عليه في لحظات غضبه (مسكين.. لم يثأر لأباه وأخته، فليقل ما يشاء طفلي المدلل إذاً).

لم يفكر الناس كثيراً في دوافع ليريتيس، لم يكن غادراً بالشكل الذي صوره عليه شكسبير، كان فقط يسعى ليتبوأ مكانه وسط ظروف إستثنائية، وعلى الرغم من مأساة هاملت فإن مأساة ليريتيس كانت أشد عنفاً، كان ليريتيس هو البطل التراجيدي الحق لا هاملت.

كان ليريتيس في حيرة من أمره فيما عساه يفعل حينما هبط كلاوديوس على رأسه من السماء باقتراحه الذهبي.. المبارزة. ولذات السبب –شعوره بالحرج- لم يكن ليريتيس ليرفض، كان يخشى من أن يسعى كلاوديوس بين البلاط قائلاً (أتحت له الفرصة للثأر لكنه لم ينتصف لنفسه، حشرة)، قبل ليريتيس، لكنه تمنى أن يموت، وقد كان، فقط اعتذر قبلها لهاملت، همس في أذنه بمبرره، هز بطل المسرحية الوسيم رأسه متفهماً، أغلق ليريتيس عيناه وراح في نوم عميق.

ليست هناك تعليقات: