4.20.2010

سنبكي

أحشد نفسي بالكامل لكي أبكي بكاءاً حاراً، أفكر "سأبكي الآن... سأبكي"، أفكر في أني بمجرد أن يحتشد الدمع ساخناً في عيني سأستريح، سأغتسل من جميع الأشياء الماضية، ثم أعود لأفكر أن التفكير في أشياء إيجابية مثل الراحة سيعطل تدفق الدموع.

أفكر ما الذي قد يساعدني لكي أبكي، أغلق نور غرفتي وبابها، أحذر القاطنين في المنزل من الإقتراب مني، لكني لوهلة أنسى تليفوني المحمول، أحدهم يرسل لي رسالة أن "مرة واحد إتنين تلاتة"، أبتسم من عبثية الموقف ثم أنفجر ضحكاً، ثم أتذكر أني بصدد أن أحتشد للبكاء، أفكر في أن أستعين بشوبان، وبينما أتدحرج بحثاً عن ليلاته أجد يزن الروسان في وجهي مغنياً "بكرة الميّ تجي عالفيّ تراباباتاتايّ"، العالم يتآمر ضدي.

لا يهم، سأبكي أياً كان، أبحث عن صور قد تثير بكائي، فأجد صور مضحكة من سفرتي الأخيرة للفيوم، أبحث عن أشياء كتبتها عنّا فأجد نكتة كتبتها عني أنا وأخي.

لم أبكِ حتى الآن وربما لن أبكي، وفي كل الأحوال سأكون بخير، لكنني لن أغفر للعالم أنه حرمني من لحظة تخفف قد لا تواتيني ثانية بالسهولة ذاتها.

هناك تعليقان (2):

أحمد جمال يقول...

لن أغفر للعالم أنا الآخر .

محمد إمام يقول...

إذًا حاول أن تضحك حتى تبكي, لعلك ترضى..