5.11.2010

لا تهلكْ أسىً وتجمّل

في اليوم الأول شعرت بالألم.

خلعت ملابسي ووقفت عارياً أمام مرآة، قلبت ببصري في صورتي لم ألحظ شيئاً مختلفاً أطفأت النور ونمت.

في اليوم الثاني شعرت بدنو الموت، خلعت ملابسي ووقفت عارياً أمام مرآة، قلبت ببصري في صورتي ولاحظت دملاً في خن فخذي، قلت "هو طاعون"، أطفأت نور غرفتي وكتبت عدة خطابات وملاحظات، واستمعت لليليات شوبان حتى نمت.

في اليوم الثالث شعرت بالوجع، خلعت ملابسي ووقفت عارياً أمام مرآة، قلبت ببصري في صورتي فوجدت دمل الطاعون قد اختفى وظهر مكانه دملين، أحدهما في ربلة ساقي والآخر في زندي، قلت لا بأس، وشرعت في بكاء محموم أعقبه نوم عميق.

في اليوم الرابع قلت سأنجو، حزمت أمري واتجهت إلى بركة شرقية، نزلت لأستحم فوجدت دملي ربلة الساق والزند قد اختفيا، نظرت إلى وجهي فوجدته وقد تراكمت عليه تجمعات دموية صغيرة، مددت إصبعي وتحسست أحدهم فانفجر تاركاً وراءه ثقب ينفذ إلى عظام فكي، خرجت مهموماً، غلفت وجهي بقطن وشاش لكيلا يراني أحد، وعلى الضفة نمت.

في المنام وجدتك، بين إحدى عشرة زهرة في فناء فسيح وجدتك، أقعدتني على الأرض ونزعتِ عن وجهي حجابه، وانهلتِ على وجهي بالقبلات، ثلاثمئة ونيف قبلة، وبعد أن انتهيت رأيت وجهي في عينك، كنت جميلاً، كان كل شيء على ما يرام، هممتِ بالرحيل فاستوقفتك، تعللتِ بانتهاء الحلم فقٌمتْ.

في اليوم الخامس قلت سأضحك، نزعت عن وجهي القطن والشاش وأطللت على وجهي في البركة فألفيته ممزقاً من أثر تفجر الثآليل الدموية الصغيرة.

ومنذ ذلك الحين لم أكف عن الضحك.

هناك تعليق واحد:

ملكة يقول...

رغم وجعها.. جميلة

النهاردة افتكرت كلمتك" ملاك النوم..استنضف" واكتشفت انه بيعند معانا بقلة ذوق سخيفة.. واني مهما عاندت معاه برضو هو اللي بيكسب الرهان