6.09.2010

7

إهداء:
إلى صديقتي الأعز، مجاز المجازات، روليت الموهبة الروسي والكائن الوحيد الذي لا أخجل من خيانة نفسي أمامه.
الكتابة.. سحر الاحتمال الكامن في توالي أحرف وراء أحرف لتُكَوِّن كلمات وراء كلمات لتَكوْن جملاً يشكل مجموعها نصاً، جميل أو قبيح... صاخب أو خافت، منطقي أو عاطفي، في كل الأحوال هو أنا وقد تجليت في صورة أكثر صفاءاً.

-1-
قال لي خلّي:
"أنظر الأمر بسيط" قالها وتمدد فجأة على الأرض "متر في متر و79 سنتيمتر لا أكثر، جميع الأمور محلولة".
"لا أكره الموت"، قلت، "أحب حياتي ولا أكره الموت".
قال "فما تكره؟"، قلت "طول الأمل"، سألني "فما أصابك منه؟"، قلت "الانتظار".
قال "انتظارك قربانك، فلا تبذله واجعله عليك عزيزا".

-2-
ألعاب الطبيعة:
شفتاي الضخمتان -شأن شفاه كل الزنوج- لا يواريهما في وجهي سوى لحيتي الكثيفة.
لحيتي الكثيفة لا تروق الكثيرون، لكن فيم عساهم يفكروا إن إكتشفوا يوماً -حينما أحلق ذقني- أن شفتاي ضخمتان؟

-3-
بقعة زرقاء باهتة:
لا أعزو فقدان شهيتي لحزني على البيّن، بل أعزوه إلى رغبة طارئة -انتابتني حينما بلل الماء أطراف أصابعي- في المشي خفيفاً، رغبة بدأت بفقداني الأشياء عنوة... وانتهت بإرادة في التخلي عن كل ما يثقل خطوي.

-4-
مسّ ظاهر الأيدي:
كان انبلاج أطراف قواطعك من وراء قطعتي كرزك -المعروفتان خطئاً بأنهما شفتيك- هو ألطف ما منحني إياه آن من بين كل الآونة الماضية من عمري.

-5-
أضغاث أحلام:
قال لي ملاكي الحارس مربتاً على رأسي "أسعد الله أيامك يا فتايّ الطيب".. أنفض عن رأسي النوم والأمنيات الطيبة "يكفيني للآن ألّا آسى على ما مضى".

-6-
أنا:
منذ أسبوع أحلم بنفسي باكياً، منذ سنوات لا أذكر عددها أبكي أثناء نومي كلما شعرت بالضيق.
منذ أسبوع أستيقظ شاعراً بخدي رطباً، منذ أسبوع لا أرفع يدي إلى وجهي حينما أصحو صافعاً نفسي كما أفعل منذ سنوات خشية أن أتأكد من أني كنت أبكي نائماً.

-7-
صديق:
كان أحد أصدقائي يروي لي منتشياً في الأيام الخوالي أن صاحبته ترفع يدها إلى فمه حينما يتثاءب لأنه ينسى عادةً، فيطبق شفتيه عليها مازحاً قبل أن يطلقها ليعيدا الكرة مرات ومرات.
منذ فترة ألاحظ أن عينيه تدمعان كلما تثاءب.

ليست هناك تعليقات: