6.23.2010

والمحصلة دائماً صفر

أفتح صفحة جديدة، أجلس امامها للحظات أغلقها ثم أفتحها ثانيةً بعد دقائق. في النهاية ما الذي يمكن أن يقال؟

يمر البشر يومياً بتلك الحالات من الشعور بانعدام الوزن وإنعدام المعنى، ما الذي يميز شعوري بتلك الأشياء ليجعله جديراً بأن يحكى أو حتى يكتب في صفحة مهملة في مجاهل الإنترنت سوى كونه ذلك الشعور ملكي في لحظة معطاة؟!

أحدق في السقف ساعات يومياً، لا حباً مني في الصفرة الزاحفة عليه ولا تأملاً، لا شئ من ذلك حقاً أو ربما لا شئ من أي شئ على الإطلاق.

لا يمكنني أن أتذمر دون أن أنال -من نفسي قبل أي أحد- جانباً من السخرية، ولم أتذمر من الأصل؟ لا معاناة حقيقية في حياتي وربما تلك هي المأساة، لا يتوقف الناس في غزة أو في العراق أو لماذا نفترض تلك الأشياء البعيدة دعنا نقل لا يفكر الناس في بولاق الدكرور في معنى الوجود، فقط أطفال المدارس التجريبية المدللين يفكرون في تلك الأشياء معدومة المعنى، الفن والكتابة، تحقيق الذات وما إلى ذلك من الخراء البرجوازي، لو عاينت حقاً تلك الأشياء (الحقيقية) و(الواقعية) التي يعاينها ناس ربما كنت لأكون أكثر قدرة على الحمد، أما أنا الآن ففي "مقام العبث" أفكر في هواجسي القديمة والحاضرة لأستحق بالضبط الكدر الذي أعيشه، لا أكثر لا أقل.

ليست هناك تعليقات: