7.17.2010

موود

هل أتغير أم هل تغيرت الأشياء؟، كل الأشياء التي أحببتها يوماً تتلاشى بصمت ولا شئ يبقى سوى أحد سميعة أم كلثوم المتحمسين يصفق بعنف "الله يا ست"، كان خالي يحتقر أم كلثوم لأنه رأى أحدهم يركع تحت قدميها في صورة ما، خالي –السلفي حينها ونصف المجنون الآن- لم يستطع أن يفهم قصور اللغة، لم يفهم أن هذا الشخص قصر لسانه عن إيفاء الست حقها فركع، لا لأنه يعبدها، لكنه لا يجد ما يشير به لحاله سوى أن يضع جبهته على الأرض أمامها، أما أنا فلست بوضوح الرجل مع ذاته، أستغرقت أعواماً لأكتشف عدم جدوى الكلام، أعوام قضيتها متكلماً على قهاوي المهندسين ووسط البلد وعلى طول الطريق من الدقي للحسين وعلى غرف الدردشة وعلى المراسيل الألكترونية، اليوم نفد كلامي لا يوجد ما أقوله ولا رغبة لي في أن أحكي لك قصة حياتي أو أياً كان ما تريد سماعه.

تغيرت آلاف الأشياء في ذاتي، منذ أعوام ثلاثة وأنا أصحو يومياً لأجد نفسي شخص غير الذي رقد على سريري البارحة، تراكمت التغيرات اليومية لأجد الفرق بيني وبين ذاتي قبل ثلاثة أعوام هو ذات الفرق بينك وبين والدرافيل، فائض غضبي تراكم حتى فاض، اليوم أنا وجع فعلي في المؤخرة لكل من يعرفني حق المعرفة، وأحياناً مؤذي بعنف، أتقدم في العمر لأجد نفسي قريب من بداية الدائرة وبمعدل تقدم يزيد قليلاً عن معدلات أقراني وحتى أولئك المتقدمين عني، يوماً ما سأجد نفسي شيخاً في الثلاثين لا يجد ما يفعله سوى أن يلوك سنته الماضية بوصفها تاريخاً، أنا الآن طفل يعرف القليل عن بعض الأشياء ويجيد بعض الأشياء ولا يجيد بعضها الآخر، بتقلبات مزاجية حادة ورغبات طارئة لا تحتمل سوى التنفيذ، ولذلك لا أحتمل سواي من الأطفال، قد أستمتع أحياناً بمزايا رفقتهم لكني حتماً لا أرغب في تكاليفها، طفل محض، أفعل ما أرغب فيه حالماً أريد، إن لم تستطع أن تتعامل مع تقلبات مزاجي ومع غضبي فابتعد عني لأني –نسيت أن أذكر لك- أكره أن ألام.

هناك تعليقان (2):

بسكاليا يقول...

i`m a big fan of you :D

M. El-Hajj يقول...

متشكر يا هانم..
: )