8.05.2010

الخامسة وثلاثة عشرة دقيقة

منذ أشهر أحادثك يومياً، قبل نومي وحين استيقاظي، منذ أسبوعين أشعر بجذر سعيد يتمدد داخل روحي، وأقول ربما.. تلك الأشياء تحدث، يحدث أن نكون غريبين في مدينتين بعيدتين، يحدث أن نلتقي في زمان مجرد من المكان، أو في مكانٍ مختلق ابتدعناه من عدم وأرحنا خاطرنا بوجوده.

أقول أني أحب حين ألهم أول القصيد، أقول أن مرارتي زالت وشهيتي جيدة، أقول أني أطل في منامي على بياض مكاننا الطيب، أقول كل ما أريد قوله ببساطة ولا أخشى الدهر، لا لأني غالبه إن تنازعنا عليك.. بل لأن الأشياء تتساوي في جمالها بحضورك.

اليوم رفعت نظري إلى المنبه الخرب على رف المكتبة، المنبه الذي لم يقربه أحد منذ سجلت إحداهن صورته واقف بعقاربه الخضراء عند الرابعة، اليوم رفعت نظري حينما مر بي حنين عابر لأجد عقاربه واقفة بثقة عند الخامسة وثلاثة عشرة دقيقة، الوقت يمر، عنوة، حتى الأجهزة الخربة، حتى المنبه المصنوع في برلين الشرقية والذي قذف به أبي مرتين باتجاه الحائط ليرتد سليماً، حتى ذلك المنبه الذي توقف يوماً حزناً على فراق أمي أبنائها، حتى ذلك المنبه يذعن لمرور الوقت بمرور الوقت.


أما أنا، فأعد المارّة، أعد الأحرف والنوطات الموسيقية والخواطر -السارة والمحزنة في آن- أعدها بدقة وأسجل أوزانها وأطوالها وألوان شعرها وعيونها وملابسها وانبعاجات أضراسها وكل شيء، منتظراً إياك لألقيها في حجرك وألقي بنفسي وراءها حتى أنام.

أنا بخير.. وأتوق للدار البيضاء

ليست هناك تعليقات: