9.19.2010

العاشرة من صباح اليوم

كنت في التاسعة من عمري حينما بدأت أَمَل الدراسة مللاً عميقاً، كان موقعي في الفصل حينها يقع بجوار نافذة تطل على الشارع، بعد الحصة الأولى وعند لحظة معطاة لا قبلها ولا بعدها كنت أتململ من الجلوس وأنظر إلى الشارع مراقباً المارة، أو أعلق بصري على قمة برج القاهرة الجلي على امتداد البصر مفكراً فيمن عساه يكون على قمته في تلك اللحظة، كان هذا هو منتهى أملي أن أترك كل الأشياء ورائي، قميصي الصوفي الثقيل وحقيبتي الملأى بروايات أدهم صبري، مصحفي الأزرق وكتبي الدراسية، كرتي البلاستيكية ومقلمتي -الأكبر على الإطلاق في المدرسة-، كراس رسمي وطعامي، المدرسين والطلبة، السبورة والطباشير، المدير والفناء وشبكة الكرة الطائرة، كل شيء كل شيء، لأتلاشى مع المارة في الشارع الطويل المؤدي إلى وزارة الزراعة في العاشرة من صباح اليوم.. فقط في العاشرة من صباح اليوم.

هناك تعليقان (2):

محاولة للتفاؤل يقول...

يا لوووليي
بتسرح كتير انت :) العباقرة بيسرحوا كتير و الـ"لوليين" برضة

youssef يقول...

و الذي اتسائل عنه دائما .. لو انك تركت كل شئ ورائك و نزلت فعلا ساعتها لتتلاشي مع المارة في الشارع .. كيف كانت ستكون الامور الآن ؟؟

أسعدني مروري هنا
(: