1.11.2011

هامش تافه على الحياة


لم أفهم مطلقاً الأفكار المتعلقة بالخسائر الدنيوية، على حد علمي لم أخسر شيئاً للأبد، فقدت أناساً فأفسحوا بفقدانهم المكان لأناس آخرين أكثر قيمةً في أغلب الأحيان، خسرت بعض من صفاتي فاكتسبت أخرى أدين لها بالفضل في بقائي حياً ودون خدوش، خسرت بضع قطرات من ماء سالت على حين غرة من عيني فاكتسبت بدلاً منها علماً نافعاً يقضي بأن أتجنب ما يلهب عيني.. وهكذا. كان ذلك أحد أكثر الإشياء إمتاعاً بشأن العيّش، القدرة على اختبار الذات والخروج بمزايا نسبية متجددة.

أما أفضل الأشياء التي منّ بها قدري عليّ فكانت القدرة على النسيان، عيش ذات اللحظات لعدد لا متناهي من المرات، كأنما هي المرة الأولى، أو ربما هي فقدان ألم التذكر، اليوم أتذكر أحداث حياتي القريبة باستمتاع يليق بعجوز في السبعين، لا ألم، لا مرارة، فقط ابتسامة صغيرة، وبضع كلمات أنثرها كلما راق لي، وأنا كلٌ سليم لا يزعجني سوى برد صيفي أخرق أصابني مصادفةً بسبب الوقوف عارياً أمام المرآة لأتأمل صليبك الخشبي المعلق على صدري.

هناك تعليقان (2):

Mist يقول...

شكرًا للبسمة الصغيرة.

بشكل ما-قد لا يخطر في بال الكاتب- كان في تلك الكلمات شيئًا من عزاء..

كأنها تأكيدات ما، تذكير بالسلوك الحسن في مواجهة الضيق من ثقل هذي الحياة.

نعم، وهذا شيء جيد :)

سنـــــدس يقول...

اعجبني الهامش الذي سطرته بقلم خبراتك .. وادهشني اخر صورة قرأتها بنقشك

سلمت يداك