8.11.2011

أقوال في وداع القاهرة

يا جارتي المطلة على حذرٍ لنشر غسيلك الأبيض، لا تخشي عين الوله..
...
في القاهرة لا تُدرَك القاهرة بالعين ولا بعينِ الخيال، بل هي كل غير عابئ بالتفسير، ست النهر والبحرين تعالت عما ينسب إليها من جمال، هي الغنية عن عجب الخلق برضا عباد الله الفقراء، القاهرة.. مجاز التقاء أيدي المحبين مصادفةً على كوبري الساحل، اللمعة في عيون أطفال يلعبون الكرة في موقف سيارات الجامعة، خشية الفرقة والود الرابط بين بائعي اللبن الجائلين والجدات، القاهرة تردد في أذني، لا نجوت إن غادرت أبدا..
...
تتنزل الملائكة من السماء، تهديني عنقودان من العنب وتأمرني أن احفظ مائهما في قلبك لكيلا يصيبه من الجفاف ما يحرقه في قيظ صادف أن مر بموقعك، أسمع في خشوع واتذكر، يوم أن سقط عن رأسي ما حواه فامتدت أيدي المحبين جماعة تعيده كما كان..
...
لسبب مجهول انتظرت القاهرة كثيراً لتهاديني في اللحظات الأخيرة، كائنات الله رائعة الجمال التي برزت في طريقي كالنجوم في طريق ملوك المجوس والعرب الرحل، كائنات الله رائعة الجمال تغمرني بنورها الإلهي، 24 عاماً عشتها بشيء من الغربة في شوارع القاهرة انقضوا في وقت لم يتعد الخمس دقائق جرت فيه على لساني بأريحية "اشتري مني" "وإحنا إخوات"، أعدكِ يا قاهرتي ألا أتذكر غير غامر حبك ووافر كرمك..

ليست هناك تعليقات: