10.15.2011

مسافات

أحمل بعدنا صليباً خشبياً على عنقي وأمضي، على طرق متشابهة، على طرق لا توصل إليك، لإناس لا أراك بينهم، لأشياء لا تحمل رائحتك، حتى إذا ما أضناني النسيان جلست على جانب الطريق وأسندت صليبي وحالي إلى جدار متهالك، وقلت هل لي من منجاة؟ والمنجاة أنت، طيفك العابر خبباً في الذاكرة وأشياؤك، وشروق الشمس على وجهك وغروبها على سيرتك، والغزلان التي ترعى في حبنا، ونجوم صغيرة من الفستق نمد أيدينا لنصطاد بعضها كلما عصف بنا الجوع.

أجلس على جانب الطريق، أرقب منجاتي بعين نصف نائمة، حتى إذا ما نخسني ألمي، عدت فحملت صليبي الخشبي ومضيت، على طرق متشابهة، على طرق لا توصل إليك.

ليست هناك تعليقات: