12.07.2011

لعلك بخير

في أيامنا المشمسة كانت تحكي لي عن إحدى صديقاتها في المدرسة، كانت نقيضها المطلق باستثناء اسمها، ذات الاسم.. وأحجبة سوداء كثيفة على الوجه والجسد، ولسبب مجهول احتفظت الفتاة التي تخلت عن كل أشياءها تباعاً بتلك الصديقة، ربما لإدراكها أنها ستحتاج من تميل عليه يوماً باكية “أساء ليّ الدهر والناس وليس لي سواك”، وستجدها حتماً، رغماً عن فوضاها الشخصية وآثار الدمار ستجدها، ستعبر إليها سبعون حاجزاً من قماش أسود وتجدها، طيبة ورقيقة كما كانوا صغاراً في المدرسة، تتلقاها بالابتسام والمحبة، وبصدر عامرٍ بالدفء، تمحو عنها أساها، تمحو عنها ذكرى من أساءوا إليها وأساءت إليهم، والألم والخوف وطول الظلام، تمحو عنها كل شيء، الأوزار القديمة والكذب، تمحو عنها كل شيء حتى تعود بيضاء كيوم ولدت، فتذكرها ألا تعود إلى ما كانت إن أرادت النجاة وترقيها بخمس آيات من الكهف وخمس من هود، وتطلقها في سلام فلا يعرف الحزن سبيله أبداً إلى قلبها.

ليست هناك تعليقات: