12.14.2011

أملاً في أبدية سعيدة

لا أملك إلهامي.. ليس باستطاعتي استحضاره ليس باستطاعتي صرفه إنه حضر، لا يأتمر لأمري ولا يقف على مشيئتي.

لا أملك إلهامي.. وإلهامي -وياللغرابة- فتاة عنيدة في الخامسة عشر، حمراء الشعر بنمش كثيف وعيون عسلية، لا تدعوني أباها، ولا تدعو نفسها هبتي، فقط تأتيني في ليالٍ بعينها، تجالسني وتضرب على أطراف أصابعي حين أخطأ، أو تسترضيني لأصفح عن غيبتها فأرضى، فتمسح على رأسي بأكفٍ مبللة بالطيب وتقبل ما بين عيني.

لا أملك إلهامي ولسنا أصدقاء، ولا نشترك في الصفات ولا الملامح، ولا يوجد بيننا سوى أن يأتيني بما أريد فأتركه يسعى حيناً وألح عليه في الطلب حيناً، لا أشرب له القهوة ولا أغلق على نفسي الباب، ولا أخرج للبرية هائماً طالباً وجهه، وهو بي شفوق، يعلم أنه إن تأخر ينفض عني سلامي والفراشات المحلقة حولي، والماء والحلوى، والرفقة الطيبة، يعلم ولا يرضيه.

لا أملك إلهامي.. ولكن لي حبك، لي متكأ وجنان من حبك، لي سكنٌ خير من الدنيا من حبك، ولا يهمني إن تأخر إلهامي أو تقدم، ولا يهمني أن أقبل الناس أو أدبروا، ولا يهمني شيء، وكلما ساءتني حياتي فقط أغمضت عيني فتذكرت أن لي حبك.

هناك تعليق واحد:

لبنى أحمد نور يقول...

لفتتني عبارة "قولٌ على قول".
لا قول!