12.27.2011

زيارات المنام الخاطفة

منذ سنوات لم أرك في المنام يا فتاتي الأعز، منذ يومين فقط خطرتِ على بالي، كنت أفكر إن كان أحدهم قد دمغ الخيال الرومانسي لشخص دون حتى أن يعلم مثلما فعلتِ، لا أدري في الواقع ولست مهتماً بالمعرفة بقدر ما تمنيت أن تبقى هذه الرابطة بيننا، ألفة أثيرية دائمة، للمرة الأولى أراكِ في الحلم كما في الواقع، محجبة وقد بدا على وجهك تغير الانتقال من الطفولة إلى أواسط العشرينات، أفكر إن كنت تتذكريني، إن كنت أخطر في أحلامك كما تفعلين، بالأمس كنت رائقة، كنت أحكي لك عما حدث في سنوات غيابك عن منامي، عن المنامات الأخرى السيئة والحسنة على حدٍ سواء، كنت تضحكين مخبرةً إيايّ أني لم أتغير كثيراً عما كنت عليه منذ عشرة أعوام، أسألك إن كان حقاً، فتخبرينني أن لا، لكنه ما أريد سماعه، أهز رأسي موافقاً في صمت، ياللإرهاق البادي على وجه الحلم، والصفاء البادي على وجهك، وكل الأشياء الأخرى التي لا أعرفها وتعرفينها، وكل الأشياء التي لا يعرفها كلانا، أنهض قائماً في أسف، تمسكين بذراعي وتخبرينني أني عائد لا محالة إلى بيتي، فقط إن تحليت بصبر يعينني على اجتياز المشقة، أخبرك ألا تشغلي بالك، الأمر سيان، تصفعينني برفق على وجهي، وتطبعين قبلة طفيفة مكان الصفعة -أستغربها في وجود حجابك- وتذهبين.

بالأمس صحوت في الفجر محتر الجسد، بقيت ساعة في فراشي أفكر في مدى واقعية أن نكون معاً كما كنا هناك، لم أتوصل إلى إجابة، وعدت للنوم خوفاً من الانفلونزا.

ليست هناك تعليقات: